Un temps pour changer @ éditions Flammarion

قواعد التغيير

من سلسلة مقالات سبل الحبّ

Share this Entry

ترجمتها من اللّغة الإيطاليّة إلى العربيّة ألين كنعان إيليّا

إنّ عيش الحبّ يمرّ عبر تعلّم قواعد الحياة. فماذا نعني بـ”قواعد الحياة”؟ إنّها تعني، بالطبع، أمورًا كثيرة، لكنّ القدّيس جون هنري نيومان أدرك بالتأكيد جانبًا جوهريًا منها حين كتب: “أن نعيش يعني أن نتغيّر، وأن نبلغ الكمال يعني أن نكون قد تغيّرنا مرارًا”.

إنّ السياق الذي كتب فيه نيومان يجعل عبارته أكثر اهتمامًا فقد كان يتحدّث، في هذه الكلمات، عن العقيدة المسيحية، موضحًا أنّ هذه العقيدة، بوصفها كيانًا حيًّا، قد تطوّرت على مرّ القرون، وشهدت نموًّا متناغمًا. وإذا كان هذا ينطبق على العقيدة وما نسمّيه بالحقائق الإيمانية المعلَنة، فإنّه ينطبق، من باب أولى، على الإنسان… وهنا أصل إلى جوهر أحد الجوانب المهمّة في المحبّة.

يوجد أشخاص يردّدون دائمًا هذه العبارة، بل إنّها راسخة في أذهانهم أيضًا، وهذا أسوأ: “أنا هكذا، فإمّا أن تقبلوني كما أنا وإمّا أن تتركوني”. إنّهم أشخاص مقتنعون بأنّ على الآخرين أن يتكيّفوا معهم. وغالبًا ما يكونون أشخاصًا متصلّبين، يطالبون الآخرين بما لا يطلبونه من أنفسهم، أي التكيّف والتغيير. إنّ الدّخول في علاقة مع الآخر يعني أن نضع أنفسنا أمام تحدّي التغيير، بل إنّه يعني أن نرغب في التغيير. فلا يمكننا أن نقبل شخصًا آخر في حياتنا، ثم نواصل العيش والتفكير وكأنّ شيئًا لم يكن.

إنّ تطبيق هذا المبدأ لا حصر له: من تنظيم الوقت إلى إعادة ترتيب الأولويّات، ومن إدارة العلاقات إلى مشاركة الآخر حميميّتنا، ومن إعادة النظر في التوازن بين الحياة والعمل إلى تحمّل المسؤولية تجاه الآخر. وقد أدركت وردة الأمير الصغير هذه الحقيقة بوضوح حين قالت له: “أنت مسؤول إلى الأبد عمّا استأنسته”.

-يتبع-

لقراءة المقالة السابقة، يُرجى النقر على الرابط الآتي:

البدء من جديد

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

د. روبير شعيب

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير