تشرين الثاني/نوفمبر: من أجل الاستخدام السليم للثروة
باسم الآب والابن والروح القدس. آمين.
يا ربَّ الحياة،
كلُّ ما لدينا يأتي منك:
الأرض الخصبة، والمواهب التي نلناها،
وتعب الذين سبقونا.
فلا شيء هو لنا وحدنا، بل كلُّ شيء هو عطيّة نتقاسمها.
لكنّنا، يا رب، كثيرًا ما نسمح للغنى الذي نرغب فيه أو نبلغه
بأن يُقسّي قلوبنا، ويغلقنا على أنانيّتنا،
ويجعلنا ننسى الأكثر ضعفًا.
فاغفر لنا لأنّنا كدَّسنا بدل أن نتقاسم،
ولأنّنا استخدمنا الخيرات كوسيلة للسلطة، لا كوسيلة للخدمة.
أنت تذكّرنا بأنّ الغنى الحقيقي
لا يكمن في ما نحتفظ به،
بل في ما نهبه بمحبّة.
فالقلب الحرّ يغيّر العالم:
يفتح دروب العدالة، ويهدم جدران اللامبالاة،
ويزرع الرجاء بين الفقراء.
نسألك، يا رب، أن يعلّمنا روحك كيف نستخدم ما لدينا
— المال، والوقت، والمواهب، والفرص — كأدوات للأخوّة.
ولْتنبع كلُّ قراراتنا الاقتصادية أو العائلية أو الجماعية
من قلبٍ حرّ،
قادرٍ على أن يعترف أنّ كلَّ خير هو خيرٌ مشترك،
لأنّنا، من خلال المشاركة فقط، يمكننا أن نبني المستقبل.
اجعلنا شهودًا لغنىً
تحوّل إلى خدمة ورحمة،
لكي تكون حياتنا، المتّحدة بحياة الآخرين،
علامةً على ملكوتك، ملكوت العدالة والسلام.
آمين.
__________________________
Copyright © دائرة الاتصالات – Libreria Editrice Vaticana
نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
