Avatar

1

Articles par أنطوانيت نمّور

سلاحنا في الجهاد

لأن ما نراه من إرهاب متطرف هو وليد إنفتاح بشرية مريضة على الشيطان و أساليبه : يبقى الخلاف مع هذا التطرف هو خلاف روحي، ولذا فالأسلحة الفعلية المجدية في الحرب معه ومع أدواته هي محض روحية.
جاء في (أفسس 13:6-18):
“من أجل ذلك احملوا (سلاح الله الكامل) لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير وبعد أن تتموا كل شيء أن تثبتوا. فاثبتوا ممنطقين احقائكم بالحق ولابسين درع البر. وحاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام. حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة. وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله. مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح، وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة، لأجل جميع القديسين”

لماذا تُظهر العديد من اللوحات الفنية العذراء مريم وهي ترتدي ثوبًا أزرق؟

يتحدث الباحثون عن قليل من الألوان في ملابس قاطني الجليل القرويين في ذاك القرن الأول للميلاد. ويرجّحون الكتان و الصوف مع بعض الأصباغ المتواضعة التي كان المحليّون يستخرجونها من النباتات المتاحة في مناطقهم. أما الأرجواني والأزرق فقد كان يميّز ملابس الطبقات الغنية وعائلة الحاكم : فالنباتات لتلك الأصباغ كانت أكثر ندرة.

هل من نفع من الصلاة من أجل السلام؟

كم من المرات يسخر فيها كثيرون من صلاتنا من أجل السلام، تلك الصلاة التي يبدو أنها تطول و تطول ولا تُستجاب… وفي وسط الظلمات نتساءل…. ننظر الى السماء و لا نرى “السماوات”. في عصر اليأس بتنا ندعو السماء “فضاء”. والفراغ حل محل الامتلاء. نسينا بطولة قديسينا، الذين رغم إضطهادات قاسية عانوها ، كانوا يسمعون “موسيقى الرب تصدح في مجالات الكون”. بتنا اليوم نئن ويرهبنا ذاك “الصمت الأبدي من تلك المساحات الشاسعة المرعبة” ….

الموارنة

متجذرون في بقاء عجيب. سرهم هو سر شفيعهم مارون: حبّة الحنطة التي وقعت في تربة الشرق لتنمو و تعطي ثمراً كثيراً ينتشر حتى بقاع العالم أجمع. 
سر حصاد هذا الثمر الكثير من حبة حنطة واحدة: هو سر موت المسيح وقيامته.
سرٌ غيَّر مفاهيم الموت ومعاييره و غيَّر النظرة إلى الحياة و معانيها.
عَلِم مارون (السيّد) كيف يدفن “الأنا” و يعلن المسيح : موران (سيّد السادة)… فأزهر قيامة و حياة.
من أعالي جبال قورش التي تبعد عن مدينة حلب بضع كيلومترات، زهد مارون بالدنيا وإمتهن العيش في العراء . عمل على تقديس هيكله الداخلي ولم يهمل تطهير هيكل وثني قديم من عبادة الشياطين فخصّصه لعبادة الإله الواحد.
قضى أيامه بالصلاة والسجود والتأمل ولم يهمل الوعظ وإرشاد الزائرين. تكاثر حوله المتنسّكون و بتواضع الروح رافقهم. أزهرت فضيلته شفاء للمُصابين بالروح كما الجسد. و بقي منارة حتى بعد وفاته في رائحة القداسة سنة 410.