Avatar

1

Articles par أنطوانيت نمّور

لماذا اختار الله التجسد من عذراء؟

كان بإستطاعة الرب يسوع أن يأخذ جسداً بشكل عفوي، من دون المرور بالإنسان… لكن بإحساس مرهف و “عبقرية شعرية”، إتخذ أماً سامحاً لمريم أن تكون بمثابة حواء جديدة، وأتاح للإنسان عبرها أن يلعب دورا في تدبير الخلاص .

ما هي قصة هذا العناق في القدس ؟؟؟

الحج للأرض المقدسة ، الذي انتهى يوم الاثنين من الأسبوع المنصرم، كان زاخراً بالعاطفة وليس أقلها ما كان من أحتضان البابا فرانسيس ، للحاخام ابراهام سكوركا و عمر عبود. 
يبدو أن البابا أراد أن يعبّد طريق الحوار عبر المودة:
الحاخام هو عميد مركز للدرسات اليهودية في بوينس آيرس وأيضاً المؤلف المشارك مع البابا في كتاب “في السماء والأرض”، وتربطهما صداقة ما يقارب العشرين عاما. أما عبود فهو رئيس ومؤسس معهد للحوار بين الأديان في بوينس آيرس ، وكان الداعم الأكبر له : الكاردينال خورخي برغوليو آنذاك….
في القدس ذاك اليوم تعانق الأصدقاء الثلاثة ومعهم تعانقت الأديان السماوية الثلاث : فجسور المحبة هي الأقوى…

عيد الصعود

بين القيامة والصّعود أربعينَ يوماً… أربعون يوماً : أكملت وأزالت كل حزن وفراغ وشكّ وأكّدت حقيقة أن الموت هُزم.
و ها هو:
متلحفاً الأنوار و المجد يصعد الرب الى السماء.
بصعوده يبقى الصورة المعاكسة لهبوط أدم. لقد أصلح آدم الجديد ما أفسده آدم… الأول… ألبسنا ثوب النعمة بدل أوراق التين، وفتح أبواب السماء التي كانت مقفلة!!
حوّل بصعوده الأنظار و القلوب … فلم نعد ننظر القبر مثواً أخير بل نتطلع الى سمائه أبدية أفراح!!
بصعوده وعدُ المعزي الآتي الذي يحوّل ظلام و خوف علّيتنا الى رحم أنوار…
بصعوده فتح عيون إيماننا التي كانت يوماً مظلمة…نسمع وعده يقول “وهاءنذا معَكم طَوالَ الأَيَّامِ إِلى نِهايةِ العالَم” (متى 28/ 20) ونراه محتجباً في حضور حقيقي في القربانة البيضاء حيث إتحاد ولا أعمق بيننا وبين الصاعد ذاك…
وبصعوده دعوة صامتة لنا : من نعيش في وسط العالم، الذي فيه ” يكون لنا ضيق” لنرفع العالم بشهادتنا… نتأبط ذراع الأم العذراء سلطانة الرسل، سلم يعقوب و سيدة الإنتقال: نترفّع عمّا هو فانٍ في الأرض ونرفع ما هو باقٍ لحياة ابدية…
فبهذا يكون الإستعداد للقاء الآب السماوي، حيث الملكوت معدّ لنا.

هل نشكو الله؟!

الألم لا مفرّ منه في هذه الحياة ولكنّه حقيقة ذات حدّين: إمّا يحطّمنا أويمجّدنا… وفقًا لمن سنسلّمه آلامنا . 
كلّ ما يأخذه الرب يؤلّهه، و كل ما يأخذه روح العالم يحطمه!!
فهل نذهب بصعوباتنا وآلامنا نحو الشيطان ونشاركه في عملهالهدّام؟؟ أم نحمل الصليب مع يسوع على غرار مريم فنتقدس؟؟ 
في كل ما احتملته الأم ، لم تتذمر قط.
من صعوبات ما بعد البشارة الى تهديد هيرودس فالهروب الى مصر: صابرة ومؤمنة بما س” يتم لها ما قيل من قبل الرب” (لو1: 45) فولدت القدوس و رجعت به سالمة!!

السلام الحقيقي

السلام الفعلي هو سلام الرب. و ليس مجرد سكينة يمكنها ان تتلاشى في اية لحظة. ولا هو ذلك الشعور بالراحة عند سحق الاعداء ولا حتى هو غياب النزاعات… قد يكون المعنى الاول والأهم لكلمة “سلام” هو “الامتلاء من الله” على مستوى قلب الانسان. ونقيض السلام ليس الحرب، بل الفراغ، غير أنه من المؤكد على اية حال ان هذا الفراغ ذاته قادر على ان يجتذب كل فنون الحروب. 
اليوم نحن في حاجة الى ايمان حق يحلّق بجناحي القلب والعقل علّنا نحظى بذاك السلام المنشود ثمرة شفائنا من الفراغ الذي يشكل تنكيلاً للقلب البشري…
البارحة : صورة ذاك الرجل الأبيض على ضفاف الأردن منحنياً للصلاة عظة صامتة: بمعزل عن الله لا وجود للسلم الحقيقي: بالصلاة ندخل هيكل نفوسنا، نشق طريقاً جميلاً ينفتح الى الخارج، الى كل آخر، درب رجاء تملؤه افراح الأنوار لأنه يغرف من النبع: الله بذاته!!

مريم المرشدة

“ها أنذا كطفل يأتي لزيارة والدته ويقوم بذلك بمعية الإخوة والأخوات ليقدم لقلبك الطاهر أفراح وآمال كل واحد من أبنائك وبناتك ”
كانت هذه الكلمات جزءا من الصلاة التي رفعها البابا الفخري للعذراء في كابيلا الظهورات في معبد سيدة فاطيما عام 2010. جثا بندكتس السادس عشر أمام العذراء و قدم لها وردة ذهبية مصليا المسبحة مع المؤمنين.

إنت كمان فيك تكون قديس

في ختام زيارتهما للطبيب المعالج، طلب هذا الأخير من الزوجة بضع دقائق على حدة…
أمام المصعد تظاهرت بأنها نسيت معطفها و هي قلقة طلبت من زوجها أن يسبقها الى السيارة.
بادرها الطبيب عند الباب بجملة صريحة:
“إذا كنت مهتمة فعلياً بأن لا يسير زوجك الى موته سريعاً:فعليك الإعتناء بثلاثة أمور:
– أولاً أن تحضري له بنفسك وجبات متوازنة ومغذية وتمتنعي عن طلب تلك الوجبات السريعة التي تدمر الصحة…
– أتركي له هامش راحة عند المساء خلال تعب الأسبوع ونسقي “حصته” من الأشغال المنزلية …
– وأخيرأً لا بد من إبقاء البيت نظيفاً إستبعاداً للجراثيم لأن مناعته منخفضة 
على بساطتها هذه التوصيات هي مصيرية سيدتي!!!
عندما صعدت الى السيارة، بادرها زوجها: “أعرف أن الطبيب كان يريد التحدث بخصوصي… هيا قولي لي ماذا قال لك؟؟؟
– عزيزي، أجابته، سوف تموت!!!

هل مريم هي "أم الله"؟؟

لكنها فقط أم يسوع يقول المعترضون!!
نسأل : و من هو يسوع؟؟ هو الله. وصحيح أن مريم هي والدة طبيعته البشرية، وليس طبيعته الإلهية – ولكن هاتين الطبيعتين هما منذ التجسد، في اتحاد كامل ولا يمكن فصلهما. يسوع ليس “مجموعة أجزاء” أو “طبائع”؛ فهو شخص. أن أقول أن مريم لا يمكن أن تكون والدة الإله لأنها ليست والدة لاهوته هو القول بأن أمي لا يمكن أن تكون أمي لأنها لم تخلق روحي!!
لا ، لن ينتهي بي الأمر لأن أنفي أمي قائلاً (قائلةً) “والدتي ليست في الحقيقة ‘أمي’، إنها فقط أم جسدي.”
والأمر هو نفسه مع يسوع، الذي هو إنسان كامل وهو الأقنوم الثاني و هو الله. 
يخبرنا الكتاب المقدس : (انه لما سمعت أليصابات سلام مريم إرتكض الجنين في بطنها و امتلأت من الروح القدس و هتفت بأعلى صوتها : مباركة أَنت في النساء ! وَمباركة ثمرة بطنك!! من أين لي أن تأتي أم ربي إليّ؟!!)
نعم ، مريم هي أم الرب يسوع المسيح ، إذاً هي والدة الإله!! و يبقى أن نعي أنه في الوقت الذي تليق العبادة لله وحده ،تسطع حقيقة أن بإكرامنا الأم أنما نكرم الإبن!

تجد صعوبة في تلاوة صلاة الوردية ؟؟ إليك بعض النصائح !!

كم تتردد هذه العبارة : ” أحب الأم السماوية المباركة و أفهم أهمية التفاني ، غير أنني لا أستطيع الى صلاة الوردية سبيلاً، ففي تكرارها ما يفشل إلتزامي بتلاوتها…” 
في الواقع ، تكمن مشكلة الكثير من المؤمنين لا بالرغبة الصادقة بتلاوة الوردية إنما في تحويلها إلى صلاة قلبية.
في ما يلي ما قد يساهم في أيجاد طريق يساعد على إكتشاف هذا الكنز الذي تغنّى بمفاعليه أعظم القديسين و القديسات: