Avatar

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

كلمة سيادة المونسنيور كلود رو، أسقف الأغواط (الجزائر)، خلال السينودس

الفاتيكان، الجمعة  9 أكتوبر 2009 (Zenit.org).ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها سيادة المونسنيور كلود رو، أسقف الأغواط (الجزائر)،  خلال مداخلته في السينودس

تشكل كنيستنا في شمالي إفريقيا “مفترق طرق” جغرافياً وإنسانياً مما يجعل منا نقطة التقاء بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء. يتألف السكان من العرب والبربر، وكذلك من جماعة من الشعوب السوداء في الجهة الجنوبية من هذه المنطقة. ينتشر الإسلام كديانة رئيسية تكاد تكون الوحيدة، إلى جانب العديد من التيارات المختلفة. في هذا العالم الجغرافي والإنساني والديني، نعيش كمسيحيين دعوتنا للتلاقي والحوار.

–         يجب أن نوضح أولاً الصعوبة التي تواجهنا في ترسيخ أنفسنا في قلب كنيسة إفريقيا. مع ذلك، يعود أصل إسم “أفريكا” إلى المغرب، من “إفريقيا”، بلاد القديس أغسطينوس.

–         حتى اليوم ما يزال يثقل الإرث الاستعماري كاهلنا، وما تزال الكنيسة في المغرب ترزح تحت وطأته. بالإضافة إلى صعوبة العلاقة التاريخية بين العالم العربي والعالم الإفريقي التي يعود سببها جزئياً إلى الاسترقاق الذي لم يكن فقط واقعاً غربياً.

–         مع ذلك، يعتبر وضعنا نعمة لا بد من الاستفادة منها. لدينا كنيسة متعددة الثقافات بفضل الوجود المتميز للرهبان والكهنة والعلمانيين، والطلاب والمهاجرين القادمين من وراء الصحارى أو من قارات أخرى.

تساهم هذه العوامل في إضفاء طابع أكثر شمولية على الكنيسة. لكن ذلك يشكل تحدياً جدياً لكنيستنا في المغرب: تحدي الوحدة والشركة. إن المشاركة في حياتنا الكنسية كمسيحيين قادمين من أوروبا وأميركا وآسيا، من القارة الإفريقية والشرق الأوسط وأيضاً من شمالي إفريقيا، فكرة جديدة تتطلب منا الانفتاح على ما هو جامع. هكذا نبني كنيسة المسيح، كنيسة العنصرة، بكافة اختلافاتنا وتكاملياتنا على الرغم من ضعفنا كرجال ونساء.

كلمة سيادة المونسنيور جيوفاني إنتشينزو مارتينيلي، الأسقف الشرفي لتابودا، والنائب الرسولي في طرابلس الغرب (ليبيا)، خلال السينودس

الفاتيكان، الجمعة  9 أكتوبر 2009 (Zenit.org).ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها سيادة المونسنيور جيوفاني إنتشينزو مارتينيلي، الأسقف الشرفي لتابودا، النائب الرسولي في طرابلس الغرب (ليبيا)

 خلال مداخلته في السينودس

إننا نعلم أن القارة الإفريقية تضم أكثر من 10 ملايين مهجر ومهاجر يبحثون عن بلاد، عن أرض سلام.

تكشف ظاهرة هذه الهجرة وجه الجور والظلم الاجتماعي السياسي في إفريقيا. إننا نعيش مأساة هذه الظاهرة في ليبيا… المجيء إلى ليبيا والتعرض للنبذ من أوروبا… هناك آلاف المهاجرين الذين يصلون سنوياً إلى ليبيا من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء. يهرب معظمهم من الحرب والجوع في بلادهم ويأتون إلى ليبيا حيث يبحثون عن عمل لمساعدة عائلاتهم أو للوصول إلى أوروبا على أمل إيجاد حياة أفضل وأكثر أماناً. كثيرون منهم خدعوا بوعود بوظائف جيدة الأجر ليجدوا أنفسهم الآن مجبرين على القيام بوظائف خطيرة أو منخفضة الأجر أو البقاء دون أي عمل. كذلك تجبر نساء كثيرات يتم إحضارهن إلى البلاد على ممارسة الدعارة ويجري استرقاقهن. يتهدد جميع المهاجرين غير الشرعيين خطر السجن أو الترحيل أو عدم الحصول على أي مساعدة قانونية أو رعاية صحية.

تضم ليبيا العديد من مراكز التوظيف لكافة الأشخاص المهاجرين بصورة سرية، ولكن جميع الأشخاص الذين يقصدون مركز الخدمة الاجتماعية للكنيسة يأتون من إريتريا، نيجيريا، إثيوبيا، السودان والكونغو… كثيرون يعتبرون أن الهجرة مأساة بخاصة لأنها كثيراً ما تكون وسيلة للاتجار والاستغلال (بخاصة للنساء) وإهمال حقوق الإنسان. مع ذلك، نشكر الرب على شهادتهم المسيحية. إنها جماعة تعاني وتبحث، جماعة غير ثابتة ولكنها مفعمة بالفرح في التعبير عن الإيمان! ومن يزيد من مصداقية الكنيسة في السياق المسلم الاجتماعي والديني… ويحيي حوار الحياة مع العديد من المسلمين. إنها كنيستنا في ليبيا التي تضم حجاجاً وأجانب، نور يسوع والملح للشعوب المحيطة بنا.

أطلب من رعاتهم ذكرهم في هذه الهجرة القسرية!