Avatar

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا بندكتس السادس عشر: المسيح هو وسيطُ الوحي بكامِلِه وملؤُهُ في آنٍ واحد

أجرى البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول: يؤكد المجمع الفاتيكاني الثاني في الدستور العقائدي في الوحي الإلهي أن الحقيقة الخالصة التي يُطلعنا عليها الوحي” تسطعُ لنا في المسيح الذي هو وسيطُ الوحي بكامِلِه وملؤُهُ في آنٍواحد.” (عدد2). يخبرنا العهد القديم كيف أن الله، بعد الخلق، وبالرغم من الخطيئة الأصلية، وكبرياء الإنسان، منحه مجددا صداقته لاسيما من خلال العهد الذي أقامه مع إبراهيم، والمسيرة مع شعب إسرائيل الذي اختاره ليس بحسب معايير قوة أرضية، وإنما بالحب. إنه اختيار يبقى سرّا ويظهر لنا أسلوب الله الذي يدعو البعض لا ليستبعد الآخرين وإنما ليكونوا جسرا يوصِلُ إليه. وأضاف: في تاريخ شعب إسرائيل أظهر الله ذاته ودخل التاريخ مستعيناً بوسطاء كموسى والأنبياء لينقلوا للشعب مشيئته ويذكروه بالأمانة للعهد، أما بيسوع الناصري، فقد زار الله شعبه، زار البشرية بشكل يفوق كلّ انتظار: أرسل ابنه الوحيد الذي صار إنساناً. فيسوع يظهر لنا وجه الآب كما يكتب القديس يوحنا في بداية إنجيله: “الله ما رآه أحد قط، الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو الذي أخبر عنه” (يوحنا 1، 18).

صلاة لأجل سينودس كنيسة المشرق الكلدانية

أيها الرب الحنون، يا مَن قلتَ لنا: لا تخافوا! فانا معكم كلَ الايام نتضرع إليك ونحن في سفينة تضربها الأمواج، نضعُ كل رجائنا وثقتنا فيك؛ أنت الذي دعوتَ بطرس وأنكرك، أنت الذي دعوتَ توما وشك فيك، أنت الذي دعوتَ
 يهوذا وخانك، أنت الذي دعوتَ الرسلَ ولكنهم ضعفوا مراراً لقلة إيمانهم، انت الوحيدُ الذي يعرف معنى الضعفِ البشري، الذي سار كثيرا بكنيستك الإلهية المقدسة في طرق وعرة وشائكة، لكن نعمتك وروحك القدوس الذي يرشد وينير، جعل الكنيسةَ تبقى حيّةً ومتجددة، لأنك انت رأسُها، القدوسُ الكامل؛ أنت الذي تغيرُ التاريخ، تغيرُ القلوبَ والبشرَ بل حتى الأسماء! انت الذي تبني الكلَّ في الكل، كلُّ انسانٍ وكلَّ الانسان؛ نتضرع الى حنانك ونستودعك كنيستنا المشرقية الكلدانية يا رب، كنيسة الشهداء والرسل، لكي يمتلئ آباؤها الأساقفة الذين انت دعوتهم بالحكمة والنعمة والحق، فيتحرروا !واضعين كلَّ شيءٍ جانباً، هوياتهم، انتماءاتهم، ابرشياتهم، ميولهم، وراحتهم، إلا انت يارب! فلا ينظروا إلا اليك، وانت معلقٌ بين الارض والسماء، على صليبِ الخلاصِ الذي يحملوه على صُدورِهِم، والذي ليس من معنىً لحياة المسيحي دونه؛ أعطِهِم مواهبَ الروحِ يارب، لكي يفيضَ فيهِم ذلك الروحَ عنصرةً جديدةً فينتخبوا بإدراكٍ، راعياً، يكون شهيداً وشاهداً، أميناً يجمع ويحرس القطيع الصغير المشتت في كل مكان، راعياً يتجرد من كل شيء، الا حبَّك الحقيقي، راعياً ليس هو الأصلحَ والأفضل، بل هو من تريده أنت! راعياً يريد أن يُغيّر لأنه يريد أن يتغير، ليكون من تريده انت هذا رجاؤنا؛ لتكن مشيئتك؛ لك شكرنا الى الأبد، آمين!