فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

شهيد يحدّث كلّ العالم

بقلم رامونا بشير
باكستان، الأربعاء 7 مارس 2012 (ZENIT.org). – نشرة الواحة – “لقد حاول المتطرّفون مرّات عديدة قتلي وسجني؛ لقد هدّدوني واضطهدوني وروّعوا أسرتي. لكنّ والدي شجّعني دائمًا. أنا أقول إنّني سوف أستمرّ، ما حييت، وحتّى أنفاسي الأخيرة، بِخدمة يسوع وهذه الإنسانيّة الفقيرة المتألّمة والمسيحيّين والمحتاجين والفقراء”. هكذا تحدّث الوزير الفدراليّ لشؤون الأقليّات، شهباز بهاتي، قبل اغتياله بأيّام قليلة في 2 آذار/مارس 2011، بالقرب من منزله في إسلام أباد في وضح النهار على يد مجموعة من المسلّحين. وكان الوزير في ذلك الوقت موضع تهديدات من قبل الجماعات المتطرِّفة، لا سيّما بسبب نشاطه ضدّ قانون التجديف بعد مقتل حاكم ولاية البنجاب في كانون الثاني/يناير 2011. إذا لم يكن عدم إحساس مُتعمَّد، فقد كان على أيّ حال إهمالا جنائيًّا عدمُ قدرة الحكومة على حماية وزيرها. لقد أدان المجتمع المدنيّ برمّته، ورجال من جميع الأديان والطوائف المسيحيّة في جميع أنحاء العالم هذه الجريمة الوحشيّة، واتّحدوا في الألم على فقدان هذا الرجل.

شهادة شهباز بهاتي الروحية

باكستان، الأربعاء 7 مارس 2012 (ZENIT.org). – لقد عرضوا عليّ مناصب هامّة في الحكومة وطلبوا منّي التخلّي عن نضالي، لكنّي رفضت دومًا، ولو كلّفني ذلك حياتي. كان جوابي دائمًا هو نفسه: «لا، فأنا أريد أن أخدم يسوع كَرجل عادي».

لبنان: بيان إجتماع الاساقفة الموارنة الشهري

بكركي، الأربعاء 7 مارس 2012 (ZENIT.org). – في السابع من شهر آذار 2012، عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهريّ في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة مار بشاره بطرس الراعي الكلِّي الطوبى، ومشاركة صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار نصرالله بطرس صفير وحضور الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وقد تدارسوا شؤوناً كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي:

الأساقفة الموارنة يدعون الشعب السوري إلى ترجيح منطق الحوار والوحدة

بكركي، الأربعاء 7 مارس 2012 (ZENIT.org). – عبر الأساقفة الموارنة في اجتماعهم الذي عقد اليوم في بكريك عن أساهم العميق لضحايا الأزمة السورية.
فقد صرح البيان الذي صدر عقب الاجتماع الشهري عن حزن الآباء وقلقهم بالقول: “يعتري الأباء شعور من الأسى العميق على الضحايا التي تسقط نتيجة المواجهات الدموية في سوريا، وهم يستصرخون الضمائر للإبتعاد عن العنف وسفك الدماء، واللجوء الى الحوار والحلول السلمية”.
وأضاف البيان داعيًا إلى منطق الحوار والوحدة بالقول: “إن مستقبل الشعوب لا يقرّره العنف، بل الروابط العميقة التي تشد أواصر الوحدة، وتؤسّس نُظُمًا سياسية تليق بالإنسان وبكرامته”.
كما وتطرق بيان الاساقفة الموارنة الشهري إلى الحالة اللبنانية فأشار إلى إن السجال المستمر في لبنان حول ممارسة السلطة في الحكم وحدودها مشيرًا إلى أنه “سيؤدّي حتماً الى تعثّرات أكبر في البلاد، وينعكس سلباً على خير المواطن وحقوقه”.
وطالب الأساقفة المسؤولين بوضع قواعد تعالج هذا الخلل. لأنّ تطوير الأداء ونظام العمل في مؤسسات الحكم  يتطلب الإرتكاز على ما نصّ عليه الدستور، وما تعهّده اللبنانيون في وثيقة الوفاق الوطني، وعلى الأعراف الميثاقية .

وسائل الإعلام والإنجيل الجديد المزعوم

الأب رفعت بدر
عمان، الثلاثاء 6 مارس 2012 (ZENIT.org). – موقع أبونا – اعتدنا في كل عام على “اكتشاف خطير”، يطل برأسه قبيل عيد الفصح، ليلهي الناس عن الموضوع الروحي والشأن الديني والتركيز على روحانية الصوم والصدقة للفقراء. وموضة هذا العام هو ما نشرته بعض صحفنا المحلية ومواقعنا الالكترونية كخبر “طازة” من تركيا يقول بأنه تم العثور على نسخة نادرة من “الإنجيل” تعود إلى ما قبل 1500 سنة. وفي هذا نقول:
 
1- إن الخبر لا مصدر له، ولم تنشره وكالة أنباء عالمية وقد تتبعت العديد من الوكالات والصحف التي وقعت في الفخ ونشرت الخبر، بدون أن يكون له أي مصدر موثوق اللهم إلا إشارة إلى إحدى الصحف البريطانية “ديلي ميل” التي نشرت الخبر وتلقطته وسائل إعلامنا. وقد عمدت الفضائيات العربية على نشره كحقيقة جليّة، وكأنّها ملت من نشر أخبار “الربيع العربي” ومآسيه المتلاحقة، لتقدّم وجبات وهمية تسلي القرّاء والمشاهدين.
 
2- يتكلّم الخبر عن أستاذ علم اللاهوت “عمر فاروق هرمان” ولم نعرف أصله وفصله والى أي دين ينتمي وفي أية جامعة (مرموقة) يُعلم. وإذا كان عالماً في اللاهوت ومتبحّراً به، ألم يدرك هذا العالم الفذ بأنّ السيد المسيح لم يكتب إنجيلاً، لكنّه تجاهل ذلك فادّعى قائلاً: “إن مخطوطة من الكتاب المقدس باللغة السريانية كتبها المسيح”. وكذلك هنالك حديث لأحد القساوسة غير المعروفين والذي لم نعرف من كلامه تأييداً ولا رفضاً للكتاب المزعوم.
 
3- يصوّر الخبر بأنّ أركان الفاتيكان قد اهتزّت لهذا الاكتشاف الصارخ، وان البابا بندكتس طلب معاينة الكتاب. وكأنّ البابا الذي يرأس أكبر كنيسة في العالم منشغل باكتشافات صحفية مثيرة، وكأنّ العالم قد توقف عندها. وهذا لم يحدث ولم يصدر عن الفاتيكان أية إشارة أو بيان. ويكفي هنا الاطلاع على الموقع الالكتروني للصحيفة التي وزّعت الخبر بعنوان مثير للشهيّة، تماماً مثل معظم أخبارها التي تتعمّد الإثارة بأشكالها وأنواعها.
 
4- إن نسبة “الكتاب” وليس “الإنجيل” المزعوم إلى برنابا، يعيد إلى الأذهان إنجيل برنابا المزيّف والذي يحتوي أخطاء تاريخية وجغرافية دثرها التاريخ، ولم يعد أيّ إنسان عاقل يأخذ بما يحتوي، نظراً لتناقضاته مع العلم والمنطق.
 
5- إن تبيان الحقائق المزيفة في الكتاب المزعوم يهدف إلى زعزعة العلاقات بين أتباع الديانات، وبخاصة بين مسيحي العالم ومسلميه، عن طريق تبيان دين أفضل من الآخر وانّ مؤسس الديانة هذه قد تنبأ بمجيء ذلك. وهو خبر يهدف إلى الإساءة والتحريض ضد الرموز المسيحية والتقليل من أهميتها التاريخية والروحية.
انّنا نهيب بصحفنا ومواقعنا الالكترونية وبكافة وسائل إعلامنا إلى أن تتوخى الدقة وأن تتأكّد من صحة الإخبار وأصالتها وموضوعيتها وحقائقها التاريخية والعلمية، وأن تحترم مشاعر المؤمنين الذين بدأوا أول يوم من الصوم هذا العام مع أخبار مزيّفة تركز على الاختلافات بين العقائد في الديانات المتعدّدة. وحري بصحفنا كذلك أن تنشر ما هو مفيد وما هو مشجّع على الحوار الهادئ والتعاون لا أن تركز على السيئ والخلافي والمثير وما يكرّس العداوات والبغضاء، وما ينسف دينا على حساب دين آخر. المهم هو التعاون بين الأديان لا إلغاء الواحد للآخر.
 
مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام