فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Articles par ZENIT Staff

الأحد الثاني من الصوم

الأب منتصر حداد
    الموصل، الجمعة 24 فبراير 2012 (ZENIT.org). –  في إنجيل اليوم قصة إنسان بائس، مأسور من قبل مرض فتاك، غير قابل للشفاء… شخص مريض جسدياً ومبعد عن سائر الناس وعن العبادة الدينية، يحكم عليه بالابتعاد عن الناس، لأنه نجس بالمرض… وكان كل شخص يلمس أبرصاً يصبح هو أيضا نجس ولا يتطهر إلا بمرور فترة معينة يضعها الناموس وبعد مشاهدة الكهنة له… نجس نجس، هذا ما كان يصيح بيه المصاب بالبرص، محذرا الناس بعدم الاقتراب منه… وتطهير هذا الأبرص هو بمثابة إعادة الحياة لميت، والله وحده قادر على أن يعيد الحياة…

تصريح مدير دار الصحافة الفاتيكانية بشأن مشاركة الكرسي الرسولي في لقاء مجموعة "أصدقاء سورية" في تونس

الفاتيكان، الجمعة 24 فبراير 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – أدلى مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي بالتصريح التالي:
تلقى الكرسي الرسولي دعوة من وزير الخارجية التونسي للمشاركة في لقاء مجموعة “أصدقاء سورية” الذي عُقدت هذا الجمعة في تونس. يشارك الكرسي الرسولي في اللقاء بصفة مراقب ويمثله المطران مايكل لويس فيتزجرالد موفد الكرسي الرسولي لدى جامعة الدول العربية والسفير البابوي في مصر. ترمي هذه المشاركة إلى الإعراب عن قرب الكرسي الرسولي وتضامنه مع الشعب السوري كله، وعن اهتمامه بخير المجتمع ككل والمنطقة التي تحتاج إلى السلام والاستقرار. ولهذه الغاية يرغب الكرسي الرسولي في تسليط الضوء على مبادئ عبر عنها البابا في النداء الذي أطلقه بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي في الثاني عشر من شباط فبراير الجاري: الدعوة الملحة لوضع حد للعنف وإراقة الدماء؛ دعوة الجميع، خصوصا السلطات السياسية في سورية، إلى تفضيل طريق الحوار والمصالحة والالتزام من أجل السلام؛ إلحاحية الاستجابة للتطلعات الشرعية لمكونات الأمة وبرعاية المجتمع الدولي. في هذا الإطار ـ تابع لومباردي ـ ينبغي ضمان إمكانية أن تقدم جميع مكونات المجتمع، بما في ذلك الأقليات لاسيما المسيحيين، إسهامها في بناء هذا البلد الذي يتميز بتاريخ طويل من التعايش السلمي بين مكونات المجتمع كافة. وشدد مدير دار الصحافة الفاتيكانية أخيرا على ضرورة نجدة ضحايا العنف وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل طارئ.

منطق المسيحية يخالف المقاييس البشرية

الأب منتصر حداد
الموصل، الجمعة 24 فبراير 2012 (ZENIT.org). – احبوا اعدائكم….
من لطمك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر…
الاولون آخرون، والآخرون اولون…
من رفع نفسه اخفضها ومن اخفض نفسه رفعها…
 من أراد أن يكون كبيراً فليكن للجميع خادماً….
مباديء كثيرة تؤمن بها المسيحية، تجعلها في مواجهة مع غيرها من الديانات، وتضعها في موقف الضعف، كونها تعتمد على تفكير ومنطق يخالف المقاييس  البشرية…. فاكبر تحدي يواجهه المسيحي، ويجعله في موقف محرج امام الآخرين غير المسيحيين، هي عبارة “أحبوا أعدائكم” لان هي تمثّل الأختبار الحقيقي لعمق ومدى جدية المسيحي للإلتزام بإيمانه المسيحي… هذا الإيمان المبني على محبة الناس… هؤلاء الناس وخاصة في مجتمعنا، الذين كثيرين مهم، والجهلة بصورة خاصة، يعتبرونا كأعداء بالنسبة لهم… هذه العبارة تخالف كل المقاييس البشرية… لأن الكل يقول، العين بالعين والسن بالسن والباديء اظلم…
الكثيرون ينظرون إلى المسيحية باعتبارها ديانة، أو أيمان الجبناء والضعفاء… هي ديانة الناس الذين يُصفَعون على خدّهم مرّتين… ديانة الذين يتركون ردائهم بالإضافة إلى ثوبهم، ديانة الذين يسخّرون للمشي مع الآخر ميلين بدل الميل الواحد… لو كانت القيم الإنسانية كلها تعتبر هذا الأمر عادي، لكان ما يقوم به المسيحيين صحيح… ولكن، في هكذا عصر وهكذا زمن، نحن غير منطقيين، نعم أيماننا يستخدم منطق اللامنطق…
إيماننا مبني ومعاش بنفحة إلهية، تعتبر التنازل، الخطوة الأولى للصعود، فأنت غير قادر للصعود ما لم تنزل أولا، من رفع ذاته أخفضها ومن أخفض ذاته من أجلي رفعها… الأولون آخرون والآخرون أولون، العشارون والزواني يسبقونكم إلى ملكوت السماوات، وأبناء الملكوت يطردون خارجاً.. متناقضات كثيرة تناقض ما يؤمن به العالم… والله يقول في الكتاب المقدس: سبلكم غير سبلي وطرقكم غير طرقي… إذا ً من يريد السير مع الله عليه ان يكون متناقضاً في كثير من المرات مع العالم، ان يسير في المنطق الإلهي الذي يعتبره العالم، لا منطقاً….
نرى انفسنا كمسيحيين في موجهة مع كثير من الصعوبات اليوم، أن نرفض العنف، أن نرفض استخدام القوة، نرفض استخدام التهميش ضد الآخر، ان نرفض كل من يريد استعبادنا وخضوعنا أو هربنا… الشهادة الحقيقية، هي الشهادة التي تستند على المحبة، لان كل القيم والمبادئ الأخرى بدون المحبة، تسقط ولا معنى لها… نحن لا نرد العنف بالعنفن لاننا غن فعلنا هذا نكون خسرنا مبدئنا وانتصر الآخر الذي قبلنا بالعنف، لاننا سننجر إلى منطقه وفي هذا انتصاره… لهذا نحن مسالمين، لأننا نحب….
يسوع جاء من اجل الإنسان، لهذا هو يرفض مبدأ الرد بالمثل سلباً… لانه يحب الإنسان… ونحن مثله أيضا، علينا أن نحب الإنسان، ونقابله بالطيبة والرحمة عندما يواجهني بالعنف….. فلو كنت انت تواجهني بالعنف، وانا ارد عليك بنفس العنف، فمتى ينتهي العنف؟… المشكلة، العاقلون قليلون والجهلة كثيرون فاطلبوا من رب الإنسان، أن يرسل متعقلين إلى عالمه…

الكنيسة في الأردن تجتمع بالصلاة والفرح في حفل تنصيب المطران لحّام نائباً بطريركياً للاتين

تقرير بهاء علمات
عمّان، الجمعة 24 فبراير 2012 (ZENIT.org). – موقع أبونا – ترّأس البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، القداس الحبري الحاشد الذي تم فيه تولية وتسليم عصا الرعاية للمطران مارون الياس لحام، نائباً بطريركياً جديداً للكنيسة اللاتينية في الأردن، خلفاً للمطران سليم الصائغ، وذلك في كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي – عمّان.
 
وحضر الاحتفال معالي الأستاذ أمجد العضايلة، مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، المستشار الإعلامي لجلالة الملك، ومعالي السيد سامي قموه، ممثلاً عن الحكومة الأردنية، وزير الصناعة والتجارة، وعدد من النواب والأعيان والسفراء، وفرسان وسيدات القبر المقدس، ورؤساء ورئيسات الجمعيات الرهبانية، ومدراء المؤسسات التعليمية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين من مختلف أنحاء المملكة وفلسطين والجليل.
 
وفي مستهل كلمته، خاطب البطريرك الطوال شاكراً المطران الصائغ، النائب البطريركي السابق، والذي أمضى ثلاثين عاماً في خدمة الكنيسة اللاتينية في الأردن، وقدم استقالته وقبلها البابا بندكتس السادس عشر. وقال البطريرك الطوال “نحن بحاجة لصلاتك العلنية والصامتة، نحن بحاجة لظهورك بيننا وبين مؤمنينا، كما نحن بحاجة إلى خلوتك في مركز سيدة السلام، وبحاجة لخبرتك الفريدة في كل ما يمس قضايا الزواج والطلاق والإرث”. وأضاف “نحن بحاجة إلى روح الاكتفاء والقناعة، التي دفعتك إلى تقديم استقالتك للكرسي الرسولي حتى قبل أن يحين موعد الاستقالة. فلستَ ممن يركضون ويتلهفون وراء الأمجاد والكراسي وحب الظهور، فالرجاء ألا تنسانا يوم تغادرنا”.
 
كما وخاطب البطريرك الطوال المطران لحّام: “إن أبرشية القدس تعرفك جيداً كما تعرفها أنت، أحبتك في الماضي وتحبك اليوم، وتطلب بركتك وخبرتك وغيرتك، لتضعها في المجالات الرعوية المتنوعة”.
 
وبيّن البطريرك الطوال أن وجود ممثل جلالة الملك في القداس الإلهي يزيد من هيبة هذا اللقاء ويقوي نسيجنا الوطني في هذا البلد المضياف، كما يقوي أيضاً روح الانتماء للأبرشية في امتدادها من القدس الشريف إلى كل مدينة وقرية وزاوية في الأردن، وفلسطين وقبرص.
 
وأضاف البطريرك الطوال “إننا نعمل على المستوى الكاثوليكي والمسيحي في إطار مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية، وضمن مجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجلس بطاركة الشرق الأوسط على المستوى المحلي، فأنت للكل يا سيدنا، مسيحيين ومسلمين، أغنياء وفقراء، مرضى وأصحاء، شبيبة ومسنين. فالأردن وأهله وفلسطين وسكانها، همومهم وآمالهم، أمانة في رقابنا أمام الله والناس والتاريخ”.
 
وبعد رتبة التناول، في قداس التولية الذي شارك فيه المطران جورجيو لينغوا، السفير البابوي لدى الأردن، والبطريرك ميشيل صبّاح، بطريرك اللاتين السابق، وعدد من الأساقفة من الأردن وفلسطين، وحشد من الكهنة، منح البطريرك الطوال عصا الرعاية “الصولجان” للمطران مارون لحّام، الذي ألقى بدوره كلمةً شكر فيها الله تعالى الذي قاده قبل أربعين عاماً على درب الكهنوت المقدس، وقال: “لا أحمل معي برنامجاً رعوياً جاهزاً، ولا مواعيد انتخابية، لأن العمل الرعوي مسيرةٌ فيها التخطيط والعمل والتقييم قبل العمل وأثناءه وبعده”.
 
وأضاف النائب البطريركي الجديد: إن العمل بروح العائلة مع الكهنة أولاً ومع الرهبان والراهبات، وخصوصاً مع العلمانيين الذين هم قلب الكنيسة وجسمها الكبير، خاصاً بالذكر “عالم الشباب المؤمن، لأن النار التي يحملونها في داخلهم تعطي الدفء لباقي أعضاء الكنيسة”.
 
وأشار المطران لحّام، الذي يحمل لقب أسقف مادبا شرفاً، إلى أن “المطرانية ليست مجرّد مكاتب للمراجعة في الأمور الرسمية، بل بيت للجميع، فيه نعيش ونأكل ونشرب، ونستقبل ونعمل ونخطّط، ونحبّ ونختلف، ونتفاهم ونتألمّ، وننجح ونفشل”. وحمّل المطران لحام مندوب الملك محبته وتحياته إلى الملك عبدالله الثاني، داعياً الله أن يحفظه ويأخذ بيده ليقود المملكة دوما إلى بر الأمان والحرية والكرامة.
 
وكان المطران وليم شوملي، النائب البطريركي للاتين في القدس، قد تلا مرسوم تعيين البابا بندكتس السادس عشر نائباً بطريركياً ومساعداً للبطريرك في الأردن، كما وتلا الأب حنا كلداني، كلمة التهنئة من الكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية في حاضرة الفاتيكان.
 
وبعد تقبل التهاني في قاعة الكنيسة، توجه موكب البطريرك والمطران الجديد إلى فندق الريجنسي، حيث أقام مجلس الكهنة غداء على شرف الضيوف الكرام، وألقى الأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، كلمة ترحيبية، عبر فيها باسم الكهنة عن أمنيات الخير والبركة لراعي الكنيسة الجديد في الأردن المطران مارون لحام، وشاكراً باسمهم كذلك المطران المتقاعد سليم الصائغ، على مثله الصالح وقدوته الحسنة للكهنة والمؤمنين على مدار ثلاثين عاماً.
 
هذا ويتقبّل المطران مارون لحّام تهاني الوفود الرسمية والشعبية على مدار يومي الاثنين والثلاثاء 27-28/2/2012 في قاعة كنيسة اللاتين في الصويفية – عمّان، صباحاً من الساعة 9:00 إلى 12:30، ومساءً من الساعة 4:00 إلى 8:00.
 
وقد تولت فضائية نورسات نقل الحدث على الهواء مباشرة، فيما تواجد التلفزيون الأردني ووكالة الأنباء الأردنية لتغطية هذا الحدث الكنسي والوطني في آن واحد.