بقلم آن كوريان

روما، الأربعاء 9 مايو 2012 (ZENIT.org). – الأشخاص المعوّقون هم "شهود مميّزون للإنسانيّة"، هذا ما قاله الأسقف زيغمونت زيموسكي خلال مؤتمر عن العمى، مضيفاً أنّ على الكنيسة واجب تجاه هؤلاء الأشخاص وهو "رعايتهم" و"تعليمهم" معنى المعاناة.

إفتتح الأسقف زيغمونت زيموسكي، رئيس المجلس البابوي للرعويات الصحية، مؤتمر العمى الذي نظّمه المجلس البابوي في 4 و5 مايو 2012 في روما.

الأشخاص المعوّقون، شهود مميّزون على الإنسانيّة

قال الأسقف زيغمونت زيموسكي "الشخص المعوّق، الضعيف النظر، هو شخص متميّز من حيث عدم انتهاك كرامته"،  والإعاقة التي يواجهها "هي بمثابة حدّ من الحدود التي تميّزنا كوننا أبناء الله".

ونقل عن يوحنا بولس الثاني قائلاً: "الأشخاص المعوّقون يجسّدون مأساة المعاناة في عالمنا هذا المتعطّش للمتعة والمريض بالجمال السريع الزوال". وعلى الرغم من أنّ "مصاعبهم تعتبر غالباً عاراً ومشاكلهم عبءاً يجب التخلّص منه" هي على العكس "رموز حيّة عن الإبن المصلوب" والتي تبيّن أنّ "تماسك الإنسان الأقصى، بغضّ النظر عن المظهر الخارجي، يكمن في يسوع المسيح".

وفقاً للأسقف زيغمونت زيموسكي، هؤلاء الأشخاص هم "شهود مميّزون للإنسانيّة" ولذلك من "الضروري" التصرّف "من أجل مصلحتهم" ومساعدتهم "في تحقيق أهدافهم على الدوام" والإجابة "على دعوتهم المميّزة سواء كانت بشريّة أو فوطبيعيّة". ويتطلّب ذلك "استماعاً دقيقاً لحياة الآخر" والإرادة "للإجابة على الحاجات الخاصّة لكلّ فرد مع مراعاة قدراته وحدوده".

رفيق الدرب

على الكنيسة أن تكون "رفيق درب كلّ شخص لنشر السلام والعمل على تعزيز كرامته".

وحدّد الأسقف الحاجة إلى استقبال "الحساسيات والطلبات الجديدة" للأشخاص المكفوفين. وقال الأسقف أنّها على الأرجح طلبات "العلاقة والتبادل والحصول على مختلف الخدمات الكنسيّة والمشاركة الكاملة في مجتمع المؤمنين".

يعتبر الأسقف زيموسكي أنّ "الإجابة الفعّالة" على هذه الطلبات" يمكن أن تصبح "عنصر التحقق من فعاليّة الرسالة الرعويّة" والتي من شأنها أن تضمن للأشخاص المكفوفين "مشاركة كاملة في المجتمع المسيحي كونهم أشخاصاً بحاجة إلى المساعدة ولكن قادرين على العطاء وراغبين فيه".

وأضاف أنّ الكنيسة "مقتنعة" بأنّ النظر في موضوع العمى، كأيّ إعاقة أخرى، هو "النظر في الله وسبل حبّه الغامضة". وبالتالي فهي "مدركة" لواجبها "الذي يكمن في تخطّي الحواجز الداخليّة والخارجيّة التي تمنع المشاركة التامّة والإدراج الكامل لهؤلاء الأشخاص في ثالوث الله وفي شركة المحبّة".

التغلب على المعاناة

من جهة أخرى، يدعو إلى "عدم تجاهل" الطلبات الروحيّة المنبثقة من وجود الإعاقة والتي تخصّ "معنى المعاناة" وكيفيّة "عيشها وتقديرها".

لذلك، من واجب الكنيسة إعلان أنّ "المسيح قد رفع معاناة الإنسان حتى مستوى الخلاص" و"أعطى كلّ إنسان في المعاناة إمكانيّة المشاركة في عمل خلاصه". وتابع قائلاً أنّه "في العيش مع المسيح، تهزم المعاناة" و"تزول سخافتها عندما نتخطاها معه لأنّه في الحقيقة هو من يعيش في الإنسان ويحوّلها إلى حبّ يخلّص".

أخيراً وليس آخراً، يدعو الأسقف زيموسكي إلى الحفاظ على الأمل قائلاً أنّه "حتى في حال استحالة الشفاء من الإعاقة أو عندما تكون غير محتملة إنسانياً"، هناك طريقة للشفاء "تجوز على الدوام" بمساعدة "مجتمع يضمّ ويدعم" وبمساعدة "قدرات الشخص الكفيف" ناهيك عن "الإمكانيّات الجديدة التي توجد تدريجياً في العلم".

طرق منع الحمل تدمر سرّ الزواج

بقلم شربل الشعّار
كندا،  2012 (ZENIT.ORG). – بعد تشريع طرق منع الحمل في الولايات المتحدة سنة 1965 ارتفع معدل الطلاق بنسبة 100%. (1)
سنة 1968 اصدر البابا بولس السادس رسالته الشهيرة تحت عنوان الحياة البشرية HUMANAE VITAE ، تعيد تأكيد الكنيسة رفضها طرق منع الحمل. تنبأ البابا عن الإنحطاط في الأخلاق وعدم إحترام المرأة، من وراء تشريع طرق منع الحمل.(2)
البعد الروحي للفعل الزوجي بين الرجل والمرأة هو الوحدة والمشاركة بالخلق.  وتأتي هذه الوحدة بقرار بذل النفس من اجل خير الأخر، وهذا القرار هو الحبّ ينهما. الحب كما يعلم يسوع المسيح هو ان يبذل الإنسان نفسه من اجل من يحب.
المسيح رفع الزواج إلى سرّ من اسرار الكنيسة السبعة، وهنا يظهر مدى قوة هذا السرّ المقدس وقوة الفعل الزوجي وقدسيته، والذي يقوي هذا السرّ هو سرّ الإفخارستية للوحدة مع الثالوث المقدس بواسطة يسوع المسيح وشفاعة العذراء مريم. ويظهر ان الجنس في الأساس كان مقدس وأعيد تقدسيه من جديد بالعهد الجديد على الصليب ليعيد احترام كرامة الرجل والمرأة.
عندما خلق الله الإنسان، قال انموا واكثروا واملأوا الأرض (تك1: 28)، نرى انه لا مكان في الإنجيل من العهد القديم إلى العهد الجديد وتعاليم الكنيسة لاستعمال طرق منع الحمل.
عندما يقول الأزواج نعم بعضهم لبعض يقولون ايضاً نعم ليسوع في سرّ الإفخارستية، ونعم للطرق الطبيعية للخصوبة واحترام الشرع الطبيعي وكرامة الرجل والمرأة ونعم للأخلاق المسيحية عن منع الحمل، ونعم للحبّ والإنفتاح على الحياة ونعم للنعمة التي تدعم سرّ الزواج ونعم للبركة ونعم للوحدة مع الله وبين الزوجين، ونعم للمشاركة بالخلق ونعم للقداسة ونعم لمحبة الأطفال ونعم للخدمتهم ونعم لحمايتهم ونعم للإعتناء بهم قبل الولادة وبعدها.
لكن طرق منع الحمل هي عكس الإفخارستية، لأنها تعقم الخصوبة وتقتل القدرة على المشاركة بالخلق فتدمر سرّ الزواج حيث تقول لا لله، ولا للمحبته للبشر ولا للنعمة منه، ولا للوحدة معه ولا للوحدة بين الأزواج، ولا للحياة ولا للبركة ولا للقداسة.
طرق منع الحمل تسعى للذة بدون الألم، تسعى للوحدة بدون المسؤولية، تسعى للشهوة بدون القداسة، طرق منع الحمل تسعى للفوضى الجنسية وعدم ضبط النفس وعدم العفّة قبل الزواج وبعد الزواج.
طرق منع الحمل تقول نعم للإنغلاق على الحياة نعم للأنانية ونعم للكره ونعم للإستغلال ونعم للذة البعيدة عن الألم، ونعم للرزيلة والشهوة الغير مقدسة ونعم للخطيئة ونعم للإساءة الجنسية ونعم للشرّ ونعم للموت ونعم للإنفصال والطلاق.  
(1)           http://www.lifesitenews.com/news/archive/ldn/1950/60/5060703
(2)           http://www.vatican.va/holy_father/paul_vi/encyclicals/documents/hf_p-vi_enc_25071968_humanae-vitae_en.html

العدالة والرحمة والحقّ بالحياة

بقلم شربل الشعار
كندا، 4 نوفمبر 2001 (Zenit.org) – بدفاعنا عن قدسية الحياة، دائما نسأل: أين العدالة؟
أين العدالة؟ عندما تشرع الدولة تخريب العائلة بطرق منع الحمل والزواج من نفس الجنس! وأين العدالة؟ عندما تصدق وزارة الصحّة (في لبنان) على حبوب الإجهاض في الوطن! أين العدالة؟ عندما يبيع الصيدلي حبوب قتل الأطفال في الرحم! أين العدالة؟ عندما يغش القانون نفسه بكذبة الإجهاض العلاجي، والسفح القربي والإغتصاب!

"العالم مقلوب رأسًا على عقب ونحن نصلحه"

بقلم شربل الشعّار
كندا، الجمعة 21 أكتوبر 2011 (Zenit.org). –  “أعتقد أن العالم اليوم أصبح مقلوباً رأسا على عقب… وهو يعاني الكثير.. لأن هناك القليل من الحب.. في الأسرة وفي الحياة العائلية.. ليس لدينا وقت للآخرين ولا حتى لأبنائنا ولا وقتاً أيضاً لنتمتع بحياتنا” (الطوباوية الأم تاريزا كلكوتا).