تورنتو ، كندا، الخميس 13 سبتمبر 2012 (ZENIT.org). – ار-1-5: قبل أن أصورك في البطن عرفتك وقبل أن تخرج من الرحم قدستك وجعلتك نبيا للأمم.
 هذا يعني أن الله عنده مشروع لكل إنسان، وإذا حصل حمل بطفل جديد بدون تخطيط الأهل، قد يقول البعض: حملنا هال طفل بالغلط. لكن الله لا يغلط، لأنه يعرفنا قبل أن يكوننا أي قبل أن يخلق روحنا وجسدنا في الرحم. وهنالك فرق كبير بين الخلق والولادة، ويجب التفريق بينهما.

من احدى الأسباب التي تدفع الناس لقتل أطفالهم بالإجهاض هو الخوف والتغيير من هذه الحياة الجديدة والطفل البريء، فبدل الخوف على الطفل وحمايته، يتحول إلى الخوف من الطفل المشرف على الولادة، والخوف من المستقبل ومن الضيقة الاقتصادية والخوف من المجتمع ومن الأهل، ويتحول هذا الخوف الغير منطقي إلى هوس وهاجس غير متوازن بدون استعمال العقل والضمير، فيستعملون الوجدان بدل الضمير، فيخلق الارتباك بهم ولتبرير الإجهاض، فتقول الأم: هذا جسدي، أو يجرد الجنين من إنسانيته بالقول انه بضاعة حمل، ويحكم عليه بالقتل بالإجهاض.

المزمور 51 : هَا إِنِّي بِالإِثْمِ قَدْ وُلِدْتُ وَفِي الْخَطِيئَةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي.6

ولدت في الإثم، هذا لا يعني أن الحمل بطفل والعلاقة الزوجية هم شرّ. بل ان الولادة هي مرحلة انتقالية بخروج المخلوق الطفل في الرحم إلى خارج الأم، أنها ليست بداية الحياة لكنها تحول حياة الضعيف في الرحم إلى الخارج، وَفِي الْخَطِيئَةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي، يعني الخطيئة الأصلية التي ورثناها من آدم وحواء، وليس العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة، لان كل ما خلقه الله هو مقدس، والجنس مقدس ومبارك منه.

متّى 15/19 : "فمن القلب تصدر الأفكار الشريرة ، والقتل ، والزنى ، والفجور ، والسرقة ، وشهادة الزور ، والتجديف "

من القلب تصدر الأفكار الشريرة، يعني أن رفض الطفل والخوف من الحمل به هم الأفكار الأساسية في اتخاذ قرار قتل هذا البريء بالإجهاض، لان وجود طفل جديد يخلق ارتباك بسبب المسؤولية والقلق من المستقبل. هذا بسبب عقلية منع الحمل بالطفل بالأساس التي ترفض الحياة، والتي هي رخصة للزن والفجور. مع هذا الجوّ من الشرّ قبل الزواج بالعهر وخارج الزواج بالزن، يأتي الحمل على الأم والأب فتشعر بان هذا الطفل يهدد كيانها ووجودها وسوف يغير نمط حياتها الاجتماعي والأكاديمي، ويدخل على قلبهم خوف من المستقبل وخوف على حياتها او خوف الأب على حياته من الفضيحة والعار، فيستعملون وجدانهم باتخاذ  قرار الإجهاض، لاعتباره الشرّ الأخف من ما يسمّى الشرور الثلاثة الأمومة والتبني والإجهاض.

المنظمات النسائية الأصولية، تكره الأمومة، وتحرّض النساء على رفضها، لكن الأم التي تحصل على إجهاض في الحمل الأول تبقى أم حتى إذا رفضت الأمومة، فإنها أم لطفل قتل بالإجهاض.   

مر 3/4،:" ثم قال لهم : " هل يحل في السبت عمل الخير أم عمل الشر؟ تخليص نفس أم قتلها "؟ فظلو صامتين "

أفكار رجال الدين اليهود عن فعل الخير يوم السبت، والحسد من يسوع عندما كان يساعد في شفاء الضعفاء، وبدل ان ينقلوا كلمة الله للناس اتخذوا قرار السكوت وهذا منع حمل روحي، وجاءت كلمة الله المتجسدة بيسوع نفسه لتقول للضعيف كن قوي، للمأسور اخرج من أسرك وللكسيح أحمل سريرك وامشي.

وكلمة إنجيل الحياة تقول للنساء والرجال ان الإجهاض جريمة قتل ، هل يحلو تخليص نفس الأم والطفل معاً من الإجهاض؟ ام نترك الأم وحدها تؤذي وتجرح نفسها وتسلم طفلها للموت على يد من كان طبيب ليدخل على بيته مال ملطخ بالدماء؟ 

 مر 7/21، " فمن الداخل، قلوب الناس، تخرج الأفكار السيئة: الفجور والسرقة والقتل ،"

الإجهاض يبدأ بفكرة وهي الخروج من ما يسمّى أزمة حمل بشرّ، أي من  قلب الإنسان، وللأسف الإجهاض يحصل داخل رحم الأم بدون رحمة، حيث أصبح الرحم اخطر مكان يعيش فيه الإنسان.

 رسل 3/14 : " أما انتم فأنكرتم القدوس البار وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل"

روم 1/29، "ممتلئين من كل ظلم وشر وجشع وسؤ مفعمين حسدا وقتلا وخصاما ومكرا ولؤما ،مسيئي الظن"

طبعا القدوس البار هو يسوع المسيح، لكنه اليوم يتقل بالإجهاض، الرجل القاتل هو المجهض الذي يرتكب مجازر إجهاض يومية، وممتلئ بكل ظلمة وشر وجشع وقتل حيث يدخل مال ملطخ بالدماء من وراء مصائب الناس، وهو لا يحل مشاكل الناس بل يزيدها تعقيداً.

خر 20/13 :" لا تقتل "
 يسوع أيضاً تكلم ضد القتل (متى 5/21- متى 19/18- مر 10/19- لو 18/20)

متى 19/18 :"قال له أي وصايا؟" .فقال يسوع :"لا تقتل ، لا تزني ، لا تسرق ، لا تشهد بالزور

هل المسيح تكلم عن الإجهاض؟ بالطبع تكلم ضد الإجهاض، وقال لا تقتل ، ونحن عندما نتكلم عن الإجهاض لا نقول نحن نؤمن بأن الإجهاض قتل، نحن لا نؤمن بأنه قتل، بل نعرف انه قتل جسد وروح إنسان بريء. وهذا هو البعد الروحي لجريمة الإجهاض ، إنها خطيئة مميتة.

يع 2/11:" فالذي قال :" لا تزني ، قال أيضا : لا تقتل . فإن كنت لا تزني ولكنك تقتل ، فقد صرت مخالفا للشريعة ."

بعض الأهل المتزوجين يحملون بطفل ولا يزنوا، لكنهم يقتلون أحد أطفالهم فإنهم يخالفون شريعة الله، وشرور الإجهاض تأتي من الحمل من والتربية الجنسية للأطفال في المدارس الرسمية والكاثوليكية معاً وتعزيز طرق منع الحمل والإجهاض الكيماوي. التربية الجنسية تشعل و تشحن الشبيبة بالخطيئة التي ثمارها الموت.

الحلّ

روم 13/9، لأن الوصايا : لا تزني ! لا تقتل! لا تسرق ! لا تشته ! وأي وصية أخرى ، تختصرها هذه الكلمة :" أحبب قريبك كنفسك ! مثل ألسامري الصالح  في لوقا 10 -29 سأل احد يسوع: ومن قريبـي؟: فأجبره يسوع مثل ألسامري الصالح وقال: (( اذهب فاعمل أنت أيضا مثل ذلك )).

أحبب قريبك حبك لنفسك، الكنيسة تعلّم أن القريب هو كل إنسان معذب بهذه الحياة. والطفل المشرف على الولادة الذي تهدد حياته بالقتل بالإجهاض هو الأقرب في عصرنا الذي يجب ان نحبه ونخدمه ونحميه.

صوت الضعيف

يجب أن نكون صوت الطفل المشرف على الولادة، في سفر الأمثال 31 يقول الله-8: افتح فمك لأجل الأخرس في قضية كل أبناء الخذلان. -9: افتح فمك واحكم بالعدل وأنصف البائس والمسكين.
هكذا نحب القريب، أن ندافع عن حقه بالحياة، لهذه الأسباب يجب علينا كمسيحيين أن نرفع الصوت للذين لا يقدرون أن يرفعوا صوتهم، مثل الأطفال في الرحم التي تذبح بالإجهاض كل يوم، والعجوز المشرف على الموت والمعوّق والذين عندهم أمراض مستعصية

طرق منع الحمل تدمر سرّ الزواج

بقلم شربل الشعّار
كندا،  2012 (ZENIT.ORG). – بعد تشريع طرق منع الحمل في الولايات المتحدة سنة 1965 ارتفع معدل الطلاق بنسبة 100%. (1)
سنة 1968 اصدر البابا بولس السادس رسالته الشهيرة تحت عنوان الحياة البشرية HUMANAE VITAE ، تعيد تأكيد الكنيسة رفضها طرق منع الحمل. تنبأ البابا عن الإنحطاط في الأخلاق وعدم إحترام المرأة، من وراء تشريع طرق منع الحمل.(2)
البعد الروحي للفعل الزوجي بين الرجل والمرأة هو الوحدة والمشاركة بالخلق.  وتأتي هذه الوحدة بقرار بذل النفس من اجل خير الأخر، وهذا القرار هو الحبّ ينهما. الحب كما يعلم يسوع المسيح هو ان يبذل الإنسان نفسه من اجل من يحب.
المسيح رفع الزواج إلى سرّ من اسرار الكنيسة السبعة، وهنا يظهر مدى قوة هذا السرّ المقدس وقوة الفعل الزوجي وقدسيته، والذي يقوي هذا السرّ هو سرّ الإفخارستية للوحدة مع الثالوث المقدس بواسطة يسوع المسيح وشفاعة العذراء مريم. ويظهر ان الجنس في الأساس كان مقدس وأعيد تقدسيه من جديد بالعهد الجديد على الصليب ليعيد احترام كرامة الرجل والمرأة.
عندما خلق الله الإنسان، قال انموا واكثروا واملأوا الأرض (تك1: 28)، نرى انه لا مكان في الإنجيل من العهد القديم إلى العهد الجديد وتعاليم الكنيسة لاستعمال طرق منع الحمل.
عندما يقول الأزواج نعم بعضهم لبعض يقولون ايضاً نعم ليسوع في سرّ الإفخارستية، ونعم للطرق الطبيعية للخصوبة واحترام الشرع الطبيعي وكرامة الرجل والمرأة ونعم للأخلاق المسيحية عن منع الحمل، ونعم للحبّ والإنفتاح على الحياة ونعم للنعمة التي تدعم سرّ الزواج ونعم للبركة ونعم للوحدة مع الله وبين الزوجين، ونعم للمشاركة بالخلق ونعم للقداسة ونعم لمحبة الأطفال ونعم للخدمتهم ونعم لحمايتهم ونعم للإعتناء بهم قبل الولادة وبعدها.
لكن طرق منع الحمل هي عكس الإفخارستية، لأنها تعقم الخصوبة وتقتل القدرة على المشاركة بالخلق فتدمر سرّ الزواج حيث تقول لا لله، ولا للمحبته للبشر ولا للنعمة منه، ولا للوحدة معه ولا للوحدة بين الأزواج، ولا للحياة ولا للبركة ولا للقداسة.
طرق منع الحمل تسعى للذة بدون الألم، تسعى للوحدة بدون المسؤولية، تسعى للشهوة بدون القداسة، طرق منع الحمل تسعى للفوضى الجنسية وعدم ضبط النفس وعدم العفّة قبل الزواج وبعد الزواج.
طرق منع الحمل تقول نعم للإنغلاق على الحياة نعم للأنانية ونعم للكره ونعم للإستغلال ونعم للذة البعيدة عن الألم، ونعم للرزيلة والشهوة الغير مقدسة ونعم للخطيئة ونعم للإساءة الجنسية ونعم للشرّ ونعم للموت ونعم للإنفصال والطلاق.  
(1)           http://www.lifesitenews.com/news/archive/ldn/1950/60/5060703
(2)           http://www.vatican.va/holy_father/paul_vi/encyclicals/documents/hf_p-vi_enc_25071968_humanae-vitae_en.html

العدالة والرحمة والحقّ بالحياة

بقلم شربل الشعار
كندا، 4 نوفمبر 2001 (Zenit.org) – بدفاعنا عن قدسية الحياة، دائما نسأل: أين العدالة؟
أين العدالة؟ عندما تشرع الدولة تخريب العائلة بطرق منع الحمل والزواج من نفس الجنس! وأين العدالة؟ عندما تصدق وزارة الصحّة (في لبنان) على حبوب الإجهاض في الوطن! أين العدالة؟ عندما يبيع الصيدلي حبوب قتل الأطفال في الرحم! أين العدالة؟ عندما يغش القانون نفسه بكذبة الإجهاض العلاجي، والسفح القربي والإغتصاب!