بقلم روبير شعيب

الفاتيكان، الاثنين 30 مارس 2008 (Zenit.org). – "لقد حلت الأزمة الاقتصادية العالمية لأنه تم تهميش الأخلاق من أجل إفساح المجال واسعًا أمام استفحال قلة من المقتدرين في تجميع الثروات الطائلة. يمكننا أن نواجه هذه الأزمة من خلال إصلاح فشل عولمة الطمع. يمكننا أن نرى الأزمة كفرصة مؤاتية لخلق عولمة مبنية على التضامن، والعدل والسلام".

هذا ما قاله الكاردينال أوسكار رودريغز مارادياغا، رئيس منظمة كاريتاس العالمية مع اقتراب موعد لقاء قمة الدول العشرين، في لندن، لافتًا إلى أن الفقراء الذين هو "الأشخاص الأقل مسؤولية في هذه الأزمة الاقتصادية" سيواجهون صعوبات جمة في هذا المنعطف التاريخي.

وأضاف مستنكرًا: "عندما تجد الدول بلايين وبلايين الدولارات من أجل مساعدة النظام المصرفي، لا تعود معفية أخلاقيًا من قطع الموارد التي كانت مخصصة للمساعدات. لا يمكن للأزمة الاقتصادية أن تعفي الدول الغنية من واجب مساعدة الدول النامية".

كما وندد الكاردينال بأن الأزمة الاقتصادية لا يمكنها أن تعتق مجموعة الدول العشرين من إيجاد حل عادل ومناسب لقضية التغيرات المناخية.

وحذر أنه إذا لم يتم التوصل إلى "تقليص كبير" لانبعاث الغازات التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري، فإن تفاعلات الأزمة المناخية المقبلة ستكون أخطر بكثير من الأزمة الاقتصادية.

وصرح: "يمكننا أن ننقذ البنوك، ولكن ليس بوسعنا أن ننقذ المناخ".

مؤتمر في الفاتيكان عن دور المرأة (اليوم الاول)

بقلم باسمة سمعان  – موقع ابونا

روما، الاثنين 23 مارس 2009 (zenit.org). – تحت عنوان: “الحياة, العائلة والتطور: دور المرأة في تعزيز حقوق الانسان”. تم يوم الجمعة الماضي افتتاح المؤتمر الاول بتنظيم من المجلس الحبري عدالة وسلام في الفاتيكان بالتعاون مع الحلف النسائي العالمي من اجل الحياة والعائلة, ومنظمة الاتحاد النسائي الكاثوليكي العالمي.

افتتح المؤتمر الكاردينال ريناتو مارتينو، رئيس المجلس الحبري، بكلمة أشاد بها بجهود القائمين والمنظمين لهذا الحدث الهام في الكنيسة الكاثوليكية، حيث أبرز أهمية موضوع المرأة ودورها في تعزيز حقوق الانسان، وركز على الا تكون الفجوات الثقافية بسبب الفقر والجهل سببا في فقدان الامل وفي الشعور بالاحباط في التعامل مع المواضيع التي تهم العائلة ونموها وتطورها.

وقرأ الكاردينال مارتينو على الحاضرين رسالة قداسة البابا بندكتس السادس عشر للمشاركات في المؤتمر مثمنا أهمية الموضوع حيث قال قداسة البابا:

“كل يوم نتعرض الى مواقف نضطر بها للتنازل عن أمور مهمة, مع ان العدالة تتطلب ادانة هذه التنازلات واعتبارها انتهاكا لحقوق الانسان”.

“إن تمييز وتقدير مخطط الله للمرأة في عملية الخلق ورعاية الاطفال هي مرحلة بناءة في هذا الاتجاه. وبالرغم من العقبات نظرا لما للمرأة من تأثير على المجتمع، يجب ان تلقى التشجيع لمواصلة العيش بكرامة من خلال مشاركتها في التعليم والحياة السياسية والمدنية”.

وأضاف قداسته: “إني ادعو الجميع للاخذ بعين الاعتبار موضوعا أثار الانتباه اليه في عدة مناسبات، وهو تعديل الاعتقاد الخاطيء بأن المسيحية هي مجموعة من الوصايا والموانع. الانجيل هو رسالة فرح، حيث يشجع النساء والرجال على  شراكة المحبة بينهما. الايمان المسيحي والاخلاق تجعلان الشراكة الزوجية شراكة بناءة، وقوية وحرة. هذا هو المعنى الحقيقي للوصايا: هي ليست مجموعة من الممنوعات وانما “نعم” للحب وللحياة”.

وقال البابا في رسالته: “أملي الكبير ان النقاش في المؤتمر خلال اليومين القادمين سوف يترجم الى مجموعة من المبادرات تحافظ على دور العائلة في التطور المتكامل للانسان البشري والمجتمع ككل. فالعبقرية النسائية بتنظيمها، وادارتها وتحفيزها من أجل تطوير وتوسيع دائرة تبادل الخبرات واستخراج افكار جديدة، من خلال المؤسسات القائمة على هذا المؤتمر، لهو مثال على هذه العبقرية، وأنا اشجعها للمضي في هذا الاتجاه، في الخدمة الكريمة للمجتمع. واتمنى أن يستمر هذا التأثير على المستويات الدولية والعالمية، وعلى جميع الاصعدة، لتعزيز حقوق الانسان المبنية على قوة مؤسسة الزواج والعائلة”.

واختتم قداسته رسالته بالبركة البابوية بشفاعة والدة الاله مريم العذراء، رمز المعنى الحقيقي الكامل للكنيسة.

بعد المقدمة ورسالة قداسة البابا، قدم المتحدثون مواضيعهم التي دارت حول الحياة، العائلة وتطورها من منظور الكنيسة، وايضا موضوعا بعنوان المرأة، العائلة والامومة: مصادر وصراعات في المجتمع المعاصر.

في الجلسة الثانية كانت هناك محاضرة بعنوان المرأة، التعليم والثقافة: الثقافة الاستثنائية او الطارئة  في مواجهة الاتجاه الثقافي بالنسبة لحقوق الانسان.

انتهى اليوم الاول من أعمال المؤتمر، على ان يستكمل العمل غدا السبت لمناقشة مواضيع اخرى والخروج بتوصيات تكون ناجعة ومفيدة.