بقلم خيسوس كولينا

روما، الاثنين 30 مارس 2009 (ZENIT.org)- دعت لجنة الطلاب الأفارقة في روما إلى مظاهرة دعم لبندكتس السادس عشر جرت البارحة في ساحة القديس بطرس في تمام الساعة الحادية عشرة، وذلك إكراماً للرسالة التي تركها البابا خلال زيارته الرسولية إلى الكاميرون وأنغولا، واحتجاجاً على سياسة وسائل الإعلام الاستغلالية.

لقد أراد الطلاب أن يشكروا البابا على "ذكاء ووضوح" تقويمه للقارة الإفريقية على الصعد الاجتماعية والثقافية والروحية والاقتصادية، وعلى الصعيد البيئي، وعلى "مختلف الحلول والسبل التي أشار إليها" لكيما "نصبح بأنفسنا صناع تطورنا"، حسبما أوضح بيان صادر عن لجنة الطلاب.

كما أراد الطلاب أن يكرروا للأسرة الدولية قولهم بأن "الأولويات المطلقة لإفريقيا هي الغذاء والماء والطاقة والرعاية الطبية والدخل الثابت للعائلات، والنظام التجاري الذي يسهل تصدير المنتجات الإفريقية وليس فقط المواد الأولية، والتقييم الميداني للثروات لا نهبها".

أرادوا أن يعبروا عن "رفضهم للتكهنات حول إفريقيا" و"رفضهم لتحوير رسالة البابا لإفريقيا"، وعن "موافقتهم على تقديم الرعاية الفعالة لمرضى الإيدز في إفريقيا" و"على توفير التربية".

هذه المبادرة "ولدت فينا منذ الكلمة الأولى التي ألقاها البابا في إفريقيا"، حسبما نقلت وكالة زينيت عن بيار بابا منسار، المسؤول عن لجنة الطلاب.

هذا الأخير اعتبر أن "وسائل الإعلام قد غيرت كلياً فحوى زيارة البابا إلى الأراضي الإفريقية".

وأضاف أن الطلاب أرادوا تقديم الشكر للبابا بندكتس السادس عشر من خلال التظاهرة التي تمت البارحة قبيل تلاوة التبشير الملائكي، وإعلامه بأن "إفريقيا فهمت رسالته الأبوية، ورحبت بفرح بتشجيعه الرسولي، وبأن الآمال التي يعلقها على إفريقيا لن تخيب أبداً".

نقلته من الفرنسية إلى العربية غرة معيط (ZENIT.org)

مؤتمر في الفاتيكان عن دور المرأة (اليوم الاول)

بقلم باسمة سمعان  – موقع ابونا

روما، الاثنين 23 مارس 2009 (zenit.org). – تحت عنوان: “الحياة, العائلة والتطور: دور المرأة في تعزيز حقوق الانسان”. تم يوم الجمعة الماضي افتتاح المؤتمر الاول بتنظيم من المجلس الحبري عدالة وسلام في الفاتيكان بالتعاون مع الحلف النسائي العالمي من اجل الحياة والعائلة, ومنظمة الاتحاد النسائي الكاثوليكي العالمي.

افتتح المؤتمر الكاردينال ريناتو مارتينو، رئيس المجلس الحبري، بكلمة أشاد بها بجهود القائمين والمنظمين لهذا الحدث الهام في الكنيسة الكاثوليكية، حيث أبرز أهمية موضوع المرأة ودورها في تعزيز حقوق الانسان، وركز على الا تكون الفجوات الثقافية بسبب الفقر والجهل سببا في فقدان الامل وفي الشعور بالاحباط في التعامل مع المواضيع التي تهم العائلة ونموها وتطورها.

وقرأ الكاردينال مارتينو على الحاضرين رسالة قداسة البابا بندكتس السادس عشر للمشاركات في المؤتمر مثمنا أهمية الموضوع حيث قال قداسة البابا:

“كل يوم نتعرض الى مواقف نضطر بها للتنازل عن أمور مهمة, مع ان العدالة تتطلب ادانة هذه التنازلات واعتبارها انتهاكا لحقوق الانسان”.

“إن تمييز وتقدير مخطط الله للمرأة في عملية الخلق ورعاية الاطفال هي مرحلة بناءة في هذا الاتجاه. وبالرغم من العقبات نظرا لما للمرأة من تأثير على المجتمع، يجب ان تلقى التشجيع لمواصلة العيش بكرامة من خلال مشاركتها في التعليم والحياة السياسية والمدنية”.

وأضاف قداسته: “إني ادعو الجميع للاخذ بعين الاعتبار موضوعا أثار الانتباه اليه في عدة مناسبات، وهو تعديل الاعتقاد الخاطيء بأن المسيحية هي مجموعة من الوصايا والموانع. الانجيل هو رسالة فرح، حيث يشجع النساء والرجال على  شراكة المحبة بينهما. الايمان المسيحي والاخلاق تجعلان الشراكة الزوجية شراكة بناءة، وقوية وحرة. هذا هو المعنى الحقيقي للوصايا: هي ليست مجموعة من الممنوعات وانما “نعم” للحب وللحياة”.

وقال البابا في رسالته: “أملي الكبير ان النقاش في المؤتمر خلال اليومين القادمين سوف يترجم الى مجموعة من المبادرات تحافظ على دور العائلة في التطور المتكامل للانسان البشري والمجتمع ككل. فالعبقرية النسائية بتنظيمها، وادارتها وتحفيزها من أجل تطوير وتوسيع دائرة تبادل الخبرات واستخراج افكار جديدة، من خلال المؤسسات القائمة على هذا المؤتمر، لهو مثال على هذه العبقرية، وأنا اشجعها للمضي في هذا الاتجاه، في الخدمة الكريمة للمجتمع. واتمنى أن يستمر هذا التأثير على المستويات الدولية والعالمية، وعلى جميع الاصعدة، لتعزيز حقوق الانسان المبنية على قوة مؤسسة الزواج والعائلة”.

واختتم قداسته رسالته بالبركة البابوية بشفاعة والدة الاله مريم العذراء، رمز المعنى الحقيقي الكامل للكنيسة.

بعد المقدمة ورسالة قداسة البابا، قدم المتحدثون مواضيعهم التي دارت حول الحياة، العائلة وتطورها من منظور الكنيسة، وايضا موضوعا بعنوان المرأة، العائلة والامومة: مصادر وصراعات في المجتمع المعاصر.

في الجلسة الثانية كانت هناك محاضرة بعنوان المرأة، التعليم والثقافة: الثقافة الاستثنائية او الطارئة  في مواجهة الاتجاه الثقافي بالنسبة لحقوق الانسان.

انتهى اليوم الاول من أعمال المؤتمر، على ان يستكمل العمل غدا السبت لمناقشة مواضيع اخرى والخروج بتوصيات تكون ناجعة ومفيدة.