مدريد، الجمعة 6 فبراير 2009 (Zenit.org). – عرض أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال ترشيسيو برتوني، في إسبانيا بدعوة من مجلس الأساقفة الإسباني، عرض تعليم البابا بندكتس السادس عشر في ما يتعلق بحقوق الإنسان، والتقى بالسلطات السياسية والدينية في البلاد. وبعد أن التقى بوزير الخارجية، ميغيل أنجيل موراتينوس، التقى برتوني لأكثر من ساعة بنائبة رئيس الحكومة، ماريا تيريزا فرنانديس دي لا فيغا.

وتطرق الطرفان الى مواضيع آنية، كالأزمة الاقتصادية، والحرية الدينية، والتعليم والتربية على المواطنية، الوضع في كوبا والصراع في غزة. وقالت نائبة الرئيس بأن اللقاء كان بغاية الودية، وضمن الاحترام والحوار الذي يميز العلاقات بين اسبانيا والفاتيكان.

ثم التقى برتوني بالرئيس زاباتيرو، وكان لقاء دام أكثر من ساعة، تمحور حول تعزيز العلاقات والحوار بين اسبانيا والكرسي الرسولي.

وطلب رئيس الحكومة من برتوني أن يوجه لبندكتس السادس عشر دعوة لزيارة سانتياغو دي كامبوستيلا العام المقبل، بمناسبة السنة اليوبيلية. هذا ويعمل زاباتيرو على تنظيم اليوم العالمي للشبيبة الذي سيحتفل به في مدريد عام 2011، بحضور الأب الأقدس.

وبالحديث عن الدين صرح الكاردينال أنه ليس مسألة خاصة، مشيراً الى أن الحديث عن إيمان أو معتقد خاص، كما تريده العلمانية، يفترض تدخلاً في حق الشخص في عيش اقناعاته الدينية كما يريد، أو بحسب هذه القناعات.

وأوضح الكاردينال ماهية العلمانية الإيجابية، التي قال عنها بندكتس السادس عشر في أكثر من مناسبة بأنها "الحق الأساسي للشخص". وحسب ما قاله برتوني فإن الحرية الدينية هي "أساس الحريات الأخرى، وعلة وجودها، لأنها تتخطى الأفق الذي يحاول حصرها لتكون مجرد حرية معتقد، أو تربية تركز الى القيم المسيحية، لتبلغ ذروتها في الوسط المدني والاجتماعي لكيما تقوم المعتقدات الدينية بمهامها على أكمل وجه".

واضاف برتوني مستشهداً بالأب الأقدس بأن الحقد ضد أي نوع من الظهور السياسي أو الثقافي للدين، وبخاصة ضد وجود الرموز الدينية في الهيكليات العامة،  ليس تعبيراً عن العلمانية الحقيقية.

وأضاف أمين سر الدولة بأنه "من غير الصحيح أيضاً رفض حق الجماعات المسيحية ومن يمثلونها، في التعليق على المشاكل الأخلاقية التي تناجي ضمائر جميع البشر، وبخاصة أصحاب القضاء".

وختم برتوني مشيراً الى أنه عندما تعلق الكنيسة على موضوع معين، فهذا لا يعني بأنها تتدخل بل إنه علامة على التأكيد على حماية القيم الكبيرة التي تعطي معنى لحياة الأشخاص وتحفظ كرامتهم.

كلمة الأباتي سمعان أبو عبدو بمناسبة لويس وزيلي مارتان

السهيلة، لبنان، الثلاثاء 3 فبراير 2009 (zenit.org) – ننشر في ما يلي كلمة الاباتي سمعان أبو عبدو الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية في القداس لمناسبة استقبال دخائر الطوباوِيَّيْنِ لويس وزيلي مارتان والِدَي القديسة تريزيا الطفل يسوع  في ديرِها في السهيلة- لبنان، يوم الأحد 1 فبراير

          نجتمِعُ اليومَ في هذا الدّير المُبارَكِ لِنُصَلِّيَ ونشكرَ الربِّ، والفرَحُ يملأُ قلوبَنا باستقبالِ ذخائِرِ الطوباويَيْنِ والدَي القديسةِ تريزيا الطفلِ يسوعَ لويس وزيلي مارتان وَقَدْ حُمِلَتْ من ليزيو – فرنسا لِتَستقِرَّ هُنا بالقربِ مِن ذخائِرِ ابنتِهما تريزيا في اجتماعٍ عائليٍّ شاهِدٍ على رحمةِ اللهِ ومحبَّتِهِ لنا.

  يَتِمُّ هذا الحَدَثُ بلفتَةٍ كريمةٍ مبارَكَةٍ من حضرةِ المونسنيور برنار لاغوت، رئيس بازليك القديسة تريزيا – ليزيو، ومن السيِّدِ بيار بشير اللذين أرادا أَنْ يكونَ للذخائِرِ موضِعٌ في لبنانَ، وقد اختارا ديرَ القديسةِ تريزيا التابِعَ للرُّهبانيَّةِ المارونيَّةِ المريميَّة، فأهلاً بالذخائِرِ وأهلاً بِكم مؤمنينَ جئتُمْ للتبرُّكِ والصلاةِ.

   وبَوصفي رئيساً عامّاً للرُّهبانيَّةِ المارونيَّةِ المريميَّةِ، أتقدَّمُ بالشّكرِ العميقِ باسمِ أبناءِ الرُّهبانيَّةِ وباسمِكُم جميعاً، إلى حضرة المونسينور برنا لاغوت والسيد بيار بشير والى كُلِّ من سَعى وساعدَ وَقَرَّرَ لتكونَ هذهِ الذخائِرُ في بَلَدِنا وفي ديرِنا يتشفَّعُها المؤمنون ويتبرّكونَ بها ويمجّدونَ اللهَ.

          إخوتي الأَحِبّاء!

          في التاسِعَ عَشَرَ من تشرينَ الأَوَّلِ 2008، كانَ تطويبُ الزوجينِ لويس وزيلي مارتان، وقد تزامَنَ ذلكَ مع ذكرى مرورِ مئةٍ وخمسينَ عاماً على زواجِهما الذي حَصَلَ في 12 تموز 1858 في كنيسةِ سيّدةِ ألِنسون، وتحديداً عندَ منتَصِفِ الليلِ. أَمّا التطويبُ فكانَ في بازيليك القديسةِ تريزيا في ليزيو-فرنسا، بَعْدَ اجتراحِها أعجوبَةً قَضَتْ بشفاءِ طِفلٍ إيطاليٍّ يُدْعى Pietro Schiliro ، وهو الآنَ بصحَّةٍ جيّدَةٍ ولهُ من العُمْرِ سِتُّ سَنواتٍ.