بقلم طوني عساف

حاضرة الفاتيكان، الأربعاء 4 فبراير 2009 (ZENIT.org)- خدمة الجوع هي دعوة أخلاقية توحد الشعوب على اختلاف معتقداتها. بهذه الكلمات استهات جوزيت شيران، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، كلمتها، في المؤتمر الصحفي الذي قدمت خلاله رسالة بندكتس السادس عشر للصوم الكبير في الثالث من يناير، شاكرة قداسة البابا على دعوته برنامج الأغذية العالمي إلى المشاركة بهذا الحدث الخاص.

وقال شيران بأن "كل ديانة رئيسية تدعو مؤمنيها إلى أن يكونوا مثل السامري الصالح وإلى أن يختاروا مساعدة الآخرين"، مؤكدة بأنه يمكن للجميع إحداث فرق عندما يتعلق الأمر بالجوع.

وقالت مديرة البرنامج الأممي بأن عدد الجوعى في العالم قارب المليار، أي " أننا نتحدث هنا عن شخص من أصل ستة حول العالم"، مؤكدة بأن "المشكلة ليست قائمة على عدم توفر الأغذية وإنما على سوء التوزيع وعلى الجشع والتمييز والحروب ومآس أخرى. والأغذية المتوفرة على الأرض تكفي الجميع وتسمح لهم باتباع نظام غذائي معين. وهذا ما يشكل فعلاً تحدياً لقلب الإنسان".

ولفتت شيران الانتباه الى أن "النقص المأساوي في التغذية هو خطير بالنسبة إلى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن السنتين حيث أنه مثبت بأن الحرمان الغذائي يعوق عقولهم وأجسادهم مدى الحياة".

"واليوم يموت طفل من أصل ستة كل ست ثوان بسبب الجوع".

وذكّرت شيران بأن الجمعيات الخيرية الكاثوليكية هي الشريكة الأساسية لبرنامج الأغذية العالمي. فالبرنامج  يعمل مع كاريتاس المحلية في أبرشيات حوالي 40 بلداً في برامج تأمين الأغذية والصحة والتربية، ومع خدمات الإغاثة الكاثوليكية في أكثر 15 بلداً.

وعبرت مديرة برناج الأغذية العالمي عن تأثرها بالتزام البابا بالجوع الذي يحصل في العالم وبتعاطفه معه، مذكرة بدعوة قداسته للحكومات لتعطي أملاً جديداً للفقراء. وقالت شيران بأن "المساعدة الإنسانية غير ممكنة من دون السامريين الصالحين المندفعين إلى مساعدة الأشخاص المحتاجين".

وختمت شيران مداخلتها قائلة: "على كل واحد منا أن يختار من بين أمرين: إما التغاضي عن مساعدة المحتاجين وإما التحرك لمساعدتهم. في هذا الصوم الكبير دعونا نختار عالماً خالياً من الجوع".

كلمة الأباتي سمعان أبو عبدو بمناسبة لويس وزيلي مارتان

السهيلة، لبنان، الثلاثاء 3 فبراير 2009 (zenit.org) – ننشر في ما يلي كلمة الاباتي سمعان أبو عبدو الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية في القداس لمناسبة استقبال دخائر الطوباوِيَّيْنِ لويس وزيلي مارتان والِدَي القديسة تريزيا الطفل يسوع  في ديرِها في السهيلة- لبنان، يوم الأحد 1 فبراير

          نجتمِعُ اليومَ في هذا الدّير المُبارَكِ لِنُصَلِّيَ ونشكرَ الربِّ، والفرَحُ يملأُ قلوبَنا باستقبالِ ذخائِرِ الطوباويَيْنِ والدَي القديسةِ تريزيا الطفلِ يسوعَ لويس وزيلي مارتان وَقَدْ حُمِلَتْ من ليزيو – فرنسا لِتَستقِرَّ هُنا بالقربِ مِن ذخائِرِ ابنتِهما تريزيا في اجتماعٍ عائليٍّ شاهِدٍ على رحمةِ اللهِ ومحبَّتِهِ لنا.

  يَتِمُّ هذا الحَدَثُ بلفتَةٍ كريمةٍ مبارَكَةٍ من حضرةِ المونسنيور برنار لاغوت، رئيس بازليك القديسة تريزيا – ليزيو، ومن السيِّدِ بيار بشير اللذين أرادا أَنْ يكونَ للذخائِرِ موضِعٌ في لبنانَ، وقد اختارا ديرَ القديسةِ تريزيا التابِعَ للرُّهبانيَّةِ المارونيَّةِ المريميَّة، فأهلاً بالذخائِرِ وأهلاً بِكم مؤمنينَ جئتُمْ للتبرُّكِ والصلاةِ.

   وبَوصفي رئيساً عامّاً للرُّهبانيَّةِ المارونيَّةِ المريميَّةِ، أتقدَّمُ بالشّكرِ العميقِ باسمِ أبناءِ الرُّهبانيَّةِ وباسمِكُم جميعاً، إلى حضرة المونسينور برنا لاغوت والسيد بيار بشير والى كُلِّ من سَعى وساعدَ وَقَرَّرَ لتكونَ هذهِ الذخائِرُ في بَلَدِنا وفي ديرِنا يتشفَّعُها المؤمنون ويتبرّكونَ بها ويمجّدونَ اللهَ.

          إخوتي الأَحِبّاء!

          في التاسِعَ عَشَرَ من تشرينَ الأَوَّلِ 2008، كانَ تطويبُ الزوجينِ لويس وزيلي مارتان، وقد تزامَنَ ذلكَ مع ذكرى مرورِ مئةٍ وخمسينَ عاماً على زواجِهما الذي حَصَلَ في 12 تموز 1858 في كنيسةِ سيّدةِ ألِنسون، وتحديداً عندَ منتَصِفِ الليلِ. أَمّا التطويبُ فكانَ في بازيليك القديسةِ تريزيا في ليزيو-فرنسا، بَعْدَ اجتراحِها أعجوبَةً قَضَتْ بشفاءِ طِفلٍ إيطاليٍّ يُدْعى Pietro Schiliro ، وهو الآنَ بصحَّةٍ جيّدَةٍ ولهُ من العُمْرِ سِتُّ سَنواتٍ.