بقلم طوني عساف

روما، الأحد 27 يوليو 2008 (zenit.org). – في كلمته قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي في القصر الرسولي في كاستيل غاندولفو، تحدث البابا بندكتس السادس عشر عن مشاركته بيوم الشبيبة العالمي في سيدني.

"لا تزال هذه الخبرة مطبوعة في قلبي وعيني – قال البابا - ، خبرة التقيت خلالها وجه الكنيسة الشاب: فسيفساء ملونة، مكونة من شبان شابات من كل أنحاء العالم، يجمعهم الإيمان بيسوع المسيح.

وقال البابا إن لقاءات كيوم الشبيبة العالمي، الذي أطلقه يوحنا بولس الثاني، هي "مراحل الحج الكبير عبر الكوكب، لإظهار كيف أن الإيمان بالمسيح يجعلنا جميعاً أبناء الآب الواحد الذي في السموات، وبناة لحضارة المحبة".

إن يوم الشبيبة العالمي – تابع قداسته - "تحول الى عنصرة ، منها انطلقت مجدداً رسالة الشباب، المدعوين ليكونوا رسلاً بين أترابهم، كما فعل عدد كبير من القديسين والطوباويين"، مذكراً بالطوباوي بيار جورجو فراساتي، الذي كرم الشباب ذخائره في كاتدرائية سيدني.

في الختام، جدد الأب الأقدس شكره لأساقفة أستراليا وللسلطات المدنية لكل ما قدموه له وللحجاج، وأوكل فترة راحته التي يبدأها غداً الاثنين في جبال ألتو أديجي الإيطالية، الى عناية العذراء مريم.

ماذا بعد لقاء الشبيبة؟

الكاردينال رودريغس مارادياغا يقول للحجاج أن لديهم مهمة نشر الفرح

 سيدني، أستراليا، الخميس 24 يوليو، 2008 (Zenit.org)   . –  إذا كان لقاء الشبيبة العالمي لقاءً يجتمع فيه الشباب الكاثوليك ليعبروا عن عديدهم، أو ليقوموا بخبرة ابتهاج جماعي، يكاد فيها فرح الشباب وزهوه يكون أكثر أولوية من اللقاء الشخصي والجماعي بالرب، لما كانت هذه الخبرة التي أطلقها البابا يوحنا بولس الثاني عام 1985 تستحق كل هذا الاهتمام.

 إلا أن لقاء الشبيبة، لمن يسعى إلى عيشه بالعمق، هو فرصة مؤاتية لعيش خبرة الإيمان كمسيرة جماعية في صلب الكنيسة التي يجدد الرب شبابها كالنسر، على مر العصور.

 في هذا الإطار، لو يتوان رئيس منظمة كاريتاس الدولية الكاردينال رودريغس مارادياغا في توعية الشباب في سيدني على أن يوم الشباب العالمي ليس لقاءًا لتكتل الكاثوليك، إنما هو شهادة للروح القدس.

فقد حض الكاردينال الشباب على ضرورة الشهادة لإيمانهم في العالم، وليس فقط خلال أيام لقاء الشبيبة: ” أن الرب يدعونا بإلحاح على الضرورة بأن نكون شهوداً لإنجيله.”

 جاء المستمعون من مجموعة بلدان متنوعة ناطقة باللغة  الإسبانية، بما فيها المكسيك، بورتو ريكو، جمهورية الدومينيكان وفنزويلا. كان الشباب الإسباني بين الحضور أيضاً؛ أعلن بندكتس السادس عشر يوم الأحد الماضي أن إسبانيا ستستضيف يوم الشباب العالمي القادم سنة 2011 .

 توجه الكاردينال رودريغس مارادياغا الى الشباب قائلاً لهم أن يوم الشباب العالمي ” ليس يوماً في مدينة وودستوك الكاثوليكية من دون وجود كحول أو مخدرات، كما يزعم البعض، إنما هو يوم شهادة للروح القدس.”

 لذا حث الشباب على إستخدام حدث سيدني كنقطة إنطلاق لمساعدتهم في العودة الى ديارهم والإدلاء بشهادة إيمانهم في حياتهم اليومية. لهذا، قال الكاردينال، الأشياء الكبيرة ليست ضرورية، ولكن من الضروري فعل ما ينبغي القيام به في كل لحظة، وأن نكون أمناء للمسيح.