وأكد الناطق الرسمي على ذلك في مؤتمر الإعلام الكاثوليكي 2008 الذي عقد في تورونتو، كندا، وتناول موضوع "صرح به علناً".

 حضر المؤتمر حوالي 500 عضو من جمعيات الصحافة الكاثوليكية، والأكاديمية الكاثوليكية لخبراء فنون الاتصالات - خبراء في مجالات الطباعة والاتصالات السمعية البصرية الكاثوليكية، ومدراء في الاتصالات الكاثوليكية والعلاقات العامة - بهدف التطوير الروحي، والإقتصادي، والمهني.

والأب لومباردي، الذي يشغل أيضاً منصب مدير الإذاعة الفاتيكانية، والتلفزة الفاتيكانية، كشف عن بعض عناصر هذا الموقف. وأشار إلى أن بندكتس السادس عشر، يلتقي شأنه شأن البابا يوحنا بولس الثاني، مع مدراء الصحافة بعد كل رحلة من رحلاته لتقييم التأثير الذي تركته رسالته.

 واعترف الكاهن قائلاً: "هذه المقاربة تؤثر في كثيراً، إذ تدل على أن البابا يعي أهمية وضرورة وسائل الإعلام في نشر أي رسالة".

وباستعراض الرحلة التي قام بها الأب الأقدس إلى الولايات المتحدة، عزا الأب لومباردي النجاح أولاً إلى "مقاربة البابا القلبية والإيجابية تجاه الشعب الأميركي".

وقال: "لقد عرف كيفية التعبير عن القيم التي تأسس عليها تاريخ الشعب الأميركي منذ بداية عشق واحترام الحرية والتجربة الدينية، ورغبة بناء مجتمع يرحب بالآخرين وبمعتقداتهم، ويحترمهم".

 رسالة مهمة

 وأضاف الناطق الرسمي: "يفضل بندكتس السادس عشر دوماً استعمال لغة الاقتراح وليس لغة الإدانة. لم يكن الأمر صدفةً أن كانت رسالة البابا الأولى عن المحبة، والثانية عن الرجاء. كذلك، لم يكتب البابا بالصدفة كتابه الأول عن يسوع الذي يظهر لنا وجه الله".

وقال الأب لومباردي: "في خطابه للشباب، يشدد بندكتس السادس عشر على أن ديننا ليس دين محرمات ورفض، لا بل دين قائم على القبول العظيم للمحبة".

وتابع الأب اليسوعي: "يقوم البابا بذلك، بثقة في العقل والصبر، في نقل رسائل مهمة". وقال: "مثلاً، لم يوجه بندكتس السادس عشر كلمته إلى الأمم المتحدة "للعرض".

 وقال: "لم يستعمل قداسته لغة تُلهب الخيال أو تخاطب المشاعر. لقد أراد أن يدخل في الأعماق للإعلان عن مبادئ أساسية. هذه هي الإجابة التي يقدمها البابا كل يوم للنسبوية والذاتية".

"إن الأب الأقدس لا يتجنب التحدث عن المشاكل الشائكة، لا بل يملك الشجاعة على قول الحقيقة، كما فعل عندما تناول موضوع الاعتداء الجنسي، وعندما أظهر ذلك خلال لقائه الخاص مع الضحايا".

وقال الناطق الرسمي: "لقد فهم البابا أن هناك حاجة إلى صدق خالٍ من الشك لشفاء جراح الماضي. ونحن جميعاً نشعر بالامتنان للبابا بندكتس على هذا الأمر".

 الصدق

 أخيراً، قال الأب لومباردي إن علاقة الأب الأقدس الجيدة بالصحافة تعود إلى كون البابا يظهر بشخصه من دون تزلف.

وقال: "مع مرور الزمن، تتعرف عليه وسائل الإعلام أكثر فأكثر. ليس فقط تعليمه عميقاً ومترابطاً، ولكن بالتقرب منه، نكتشف بأنه شخص لطيف، متواضع، ووديع، مما أثبت أحياناً قوة أكثر فعالية".

وكمثلٍ على هذا الأمر، ذكر الأب لومباردي أنه عندما زار الجامع في إسطنبول، خلال رحلة في غاية الدقة للبحث عن الحوار مع العالم الإسلامي بعد المحادثات وسوء الفهم حول خطابه في ريغينسبرغ، أظهر بأن "صورة تستحق عشرات البيانات النظرية عن الاحترام للإسلام".

وختم اليسوعي بالقول بأن بندكتس ليس فقط مجرد معلم عظيم، لا بل أنه يصبح أكثر فأكثر، وبشكل لافت، راعٍ للبشر".

 نقلته من الإنكليزية إلى العربية غرة معيط

        

البابا ينضم إلى الذكرى الخامسة والسبعين لظهورات عذراء الفقراء (بلجيكا)

ويعين الكردينال دانيلز مبعوثه الخاص إلى مزار مريم في بانو

 حاضرة الفاتيكان، الثلاثاء 27 مايو 2008 (ZENIT.org) – عين بندكتس السادس عشر الكردينال غودفريد دانيلز مبعوثه الخاص إلى الاحتفالات التي ستقام في مزار بانو (بلجيكا)، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لظهورات “عذراء الفقراء”.

 ويوم السبت، نشرت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي التعيين الحبري الذي صدر في رسالة باللغة اللاتينية بتاريخ 27 مارس.

 وترافق الكردينال – رئيس أساقفة ميشلين وبروكسل – بعثةٌ تضم الكاهنين كارل غاتزويلر وجوزيف بودسن، عضوي مؤتمر كاتدرائية لييج إلى الاحتفالات التي ستقام في 31 مايو المقبل.

في رسالته، أوصى بندكتس السادس عشر الكردينال دانيلز بنقل تحياته إلى الأساقفة والمؤمنين في الاحتفال المريمي، وأكد على صلاته لهذه الذكرى.

“فلتحثنا مريم، التي تسمو فوق متواضعي وفقراء الرب الذين منه يرجون الخلاص بثقة (القانون العقائدي “نور الأمم”، رقم55)، على عيش حياة روحية متجددة لكيما نتمكن من الشهادة للإيمان”، هكذا كتب البابا، بحسب إذاعة الفاتيكان.

 كانت تضم القرية البلجيكية الصغيرة أكثر من ثلاثمئة شخص بقليل عندما ظهرت العذراء مريم في 15 يناير 1933 للمرة الأولى لمارييات بيكو -11 عاماً-، وتلا هذا الظهور سبع ظهورات أخرى. تجلت سيدتنا كعذراء الفقراء وأرت الرائية الصغيرة ينبوعاً “لجميع الأمم… ولجميع المرضى”، كما طلبت منها الصلاة وبناء كنيسة في المكان. “صلوا كثيراً”، كان هذا طلب العذراء الأخير.

وقد تم الاعتراف الكنسي بهذه الظهورات في 22 أغسطس 1949 برسالة من المونسنيور لويس جوزيف كرخوفس الذي كان آنذاك أسقف لييج، المنطقة التي تنتمي إليها بانو.