الأشرفية، بيروت / لبنان، الاثنين 28 أبريل 2008 (zenit.org). – أوسيب لبنان - برعاية وحضور البطريرك نرسيس بدروس التاسع عشر كاثوليكوس، طريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك، أقامت بطريركية الأرمن الكاثوليك في الأشرفية احتفالاً بمناسبة الذكرى الثالثة والتسعين لمجازر الأرمن (1915-2008).

خلال الاحتفال أضاء البطريرك نرسيس مع الأب طوني خضره منسّق حركة " شعلة الوحدة والسلام " الشعلة التي انتقلت إلى باحة البطريركية وستبقى هناك خلال الاحتفالات في الذكرى مضاءة أمام ضريح شهداء الأرمن.

وقد القى الأب خضره خلال الاحتفال الكلمة التالية:

" كما في الحب قوة، فيه نقاط ضعف وبخاصة عندما نكون أمام من نحب، فالله القوي نقطة ضعفه حبه أمام الإنسان.

أحبك إيها الشعب الجبّار، في آلامك وفي تواضعك، في عطاءاتك وفي قدرة استيعابك. أحبك في جبروتك وفي عزّتك، أحبك أيها الشعب الأرمني القوي في آلامك وصلبك، في قيامتك وفي بقائك.

نعم جبّار أنت أيها الشعب الذي ساهم في إنماء لبنان الوطن والشعب ومساهمته جليّة لكل مَن يريد أن يرى الحقيقة ويتنعّم بسحر بهائها.

على ذلك، جئت اليوم معكم لنشكر هذا الشعب، ومعه نستصرخ ضمير القوى العالمية للسعي الدؤوب للاعتراف الصريح والواضح بالمجازر الأرمنية، التي لا تستطيع كل أباطيل العالم محو عارها وحذفها من التاريخ البشري الأسود، الذي كتبته أيادي ثقافة الموت والإجرام.

الأرمن قُتلوا ولم يخافوا فعاشوا مرتين، مرة في التاريخ ومرة في قرب الرب. لم يخافوا لأن الذي يموت لا يخاف. أما الآتراك فقتلوهم لأنهم خافوا، ومن يخاف يموت مرتين مرة عندما يقتل ومرة عندما يموت.

فالكنيسة في لبنان، والشعب اللبناني بكلّ مركّباته، ساهموا في استقبال الأرمن ومساعدتهم. ومقابل ذلك، لم يقفوا متنكّرين، بل ردّوا البادرة بسخاء مماثل إلى وطنهم الثاني أرضًا وشعبًا وكنيسة ومؤسسات.

نؤكّد حبّنا وتضامننا مع القضية الأرمنية، كما نؤكّد على دور الأرمن الريادي في تفعيل القضايا المسيحية في لبنان والعالم، والعمل على وحدة المسيحيين والسلام في ربوعهم. ومع تأكيد حبّنا وتضامننا، لنا الثقة بإخوتنا الأرمن أن يواظبوا على مسيرة الانفتاح والتلاحم تجاه المجتمع اللبناني بكامل عائلاته الروحية وهو الذي لا يزال يجهل القضية الأرمنية على حقيقتها. كما يجهل الكثير ممّا يتمتّع به هذا الشعب من صفات ومزايا رفيعة في مراقي الفنون والعلوم والمآثر الحضارية كافة.

فإذا كان لبنان أكثر من بلد ، كما قال البابا يوحنا بولس الثاني لأنه رسالة حضارية ثمينة، فإنه أيضًا رمز الصليب والعذاب، كما قال البطريرك كراكين الثاني، على أمل أن ينتهي درب صليب لبنان وأرمينيا في محطة أخيرة متّصلة بالقيامة والمجد.

هذا هو جوهر الإيمان لدى الشعبين الأرمني واللبناني، وكم يُرجى أن يكون قويًّا لديكم أنتم الذين تجمعون اليوم في هويّتكم الواحدة بين وطنين هما في قلب واحد، ومعاناة واحدة ".

البابا يطلب التزامًا فعالاً في العمل المسكوني

نيويورك، الأربعاء 23  أبريل 2008 (Zenit.org)  –  وفقاً للناطق الرسمي باسم الكرسي الرسولي، البابا بندكتس السادس عشر يبحث عن “التزام صادق وجدي” من المسيحيين الملتزمين بالحوار المسكوني.

جاءت كلمات الأب اليسوعي فديريكو لومباردي، مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، خلال مؤتمر صحفي أجراه السبت الماضي معلقًا على خطاب البابا إلى المسؤولية المسكونيين مساء الجمعة الماضية خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية.

هذا وقد استضافت رعية القديس يوسف في مانهاتن اجتماعاً حضره حوالي 350 مسؤول ديني ينشطون في مجال الحوار المسكوني. وفقاً للمنظمين، مثلت حوالي 250 شخصية مختلف الكنائس البروتستانتية،  و50 مسؤولاً مثّلوا الكنيسة الأرثوذكسية والخمسين المتبقين مثلوا الكاثوليك.

"خصخصة" الدين تؤدي إلى نقص في مزاولة سر الاعتراف

أسقف في الأورغواي يوضح أن حياة الكهنة المشحونة تلعب دوراً سلبيًا في هذا المجال

 بقلم روبير شعيب

 مونتيفيديو، أوروغواي، الأربعاء 23 أبريل 2008 (Zenit.org). – صرح الأسقف بابلو غاليمبرتي، أن قلة من الناس يتقربون من سر المصالحة بسبب تفشي الميل إلى “خصخصة الإيمان”.

 وأعرب غاليمبرتي رئيس أساقفة سالتو، في شمال شرق الاوروغواي، عن  اعتقاده أن سبب تدني نسبة الاعترافات يعود إلى أن العديد من الكاثوليك يتركون جانباً دور الكاهن ويختارون  الشعائر الدينية التي تتناسب مع أهوائهم الشخصية.

 وأضاف: “أعتقد أن هذه الظاهرة هي ظاهرة عالمية وتعاني منها مختلف الدول مع التركيز على أبعاد مختلفة انطلاقًا من التقاليد المحلية” موضحًا أن المشكلة الكبرى هي أننا نتقاسم جميعنا اليوم نزعة إلى “خصخصة” الخبرة الدينية”.

“خصخصة الإيمان”  – شرح الأسقف، تعني أن “أتعامل مع الله واستعمل الشعائر الدينية الكنسية تبعاً لحاجاتي الخاصة”.

 كما واستنكر الاسقف غاليمبرتي الدور السلبي الذي يلعبه المجتمع الاستهلاكي الذي المسؤول عن تعميق الهوة ما بين الكاثوليك والكنيسة. ولتوضيح وجهة نظره، قدم مثالاً عن أيام الآحاد التي هي أيام مؤاتية للتبضّع، والتنزه، والترفيه والرياضة ولوضع جدول نشاطات مكتظ لا يترك مجالاً لله.

 بينما من ناحية أخرى، يتم الاشتراك الذبيحة الإلهية بعجلة وخفة، وتبقى المشاركة بالقداس الإلهي منوطة بالكثير من الاهتمامات الأخرى التي تمارس الضغط على العائلة.