(طوني عساف)

الفاتيكان، 25 ديسمبر 2007 (ZENIT.org). – "شعوب الأراضي المقدسة مدعوة الى المصالحة التي هو محور رجاء البشرية". هذا ما قاله الكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية، في مقابلة مع جريدة الأوسيرفاتوري رومانو.

ووجه الكاردينال نداء الى الجماعات الكاثوليكية حول العالم ليعملوا على تنمية المحبة المسيحية لإعلان بشرى الميلاد التي انطلقت من الأراضي المقدسة.

وقال ساندري بأن الأراضي المقدسة تشكل أولوية بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية وللمسيحيين، لأنها تلعب دوراً اساسياً بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وقال عميد مجمع الكنائس الشرقية بأن مشكلة الأراضي المقدسة الاساسية هي غياب السلام، الأمر الذي يؤدي الى مشاكل اجتماعية وسياسية كبيرة. وينتج عن ذلك مشكلة الهجرة، وخاصة بين المسيحيين.

وفي هذا الصدد قال الكاردينال: "هناك خطر اختفاء المسيحيين، ورعاتهم – الأحجارالحية – من الأماكن المقدسة."

وختم ساندري داعياً الى الالتزام بدعم الأراضي المقدسة مادياً وروحياً.

عظة البطريرك صفير

بكركي، 23 ديسمبر 2007 (zenit.org). – ننشرفي ما يلي العظة التي ألقاها البطريرك البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، بعنوان “كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم”

“بهذه العبارة التي استهللنا بها الكلام، بدأ الانجيلي متى انجيله. وهو يعود بالمسيح الى آبائه وأجداده البشريين، وأولهم ابراهيم الذي عاش قبل المسيح بنحو الفي سنة. وقد ضمن الانجيلي متى انجيله سبع لوحات: اول لوحة أظهر فيها أن يسوع المسيح هو ابن الوعد الالهي لابراهيم، وتحدث عن ميلاد المسيح بالجسد. وثاني لوحة وصف فيها شرعة الملكوت من عماد يوحنا المعمدان الى انتصار يسوع على التجربة في البرية، الى انتخاب رسله الاثني عشر. وثالث لوحة تشير الى رسالة الملكوت، وارشادات يسوع الى رسله. ورابع لوحة تتحدث عن سر الملكوت وفيها سبعة أمثال عنه. وخامس لوحة تتحدث عن جماعة الملكوت أي جماعة المؤمنين به معلما وفاديا. واللوحة السادسة تتحدث عن مجيء الملكوت وشروط دخوله من تبتل وفقر واقتداء بالمسيح، وبناء الكنيسة على أنقاض الملكوت اليهودي القديم. واللوحة السابعة تتحدث عن موت يسوع وآلامه وقيامته منتصرا على الموت، وبسط سلطانه على العالم، والمقيم في الكنيسة الى منتهى الدهر.

وننتقل الى متابعة الحديث عن العائلة وعن الزواج بين رجل وامرأة، والزواج الشاذ القائم على معايشة شخصين من جنس واحد معايشة زواجية، وهذا ما ترذله الكنيسة، وتقبحه كل التقبيح.

البطريرك صفير: "الزواج الشاذ يخرج عن الطبيعة التي رسمها الله للإنسان"

(طوني عساف)

 وتحدث البطريرك عن الزواج الشاذ “القائم على معايشة شخصين من جنس واحد معايشة زواجية، وهذا ما ترذله الكنيسة، وتقبحه كل التقبيح. “

 وقال صفير بأن هذا الزواج “يخرج عن الطبيعة التي رسمها الله للإنسان”، مشيراً الى أن “الاعتراف بالزواج بين أناس من جنس واحد له نتائج وخيمة، منها تجاهل ماهية الزواج الحقيقية”.

“والاعتراف شرعا واجتماعيا بزواج شخصين من جنس واحد – تابع صفير – يشكل خداعا يسيء الى الشخص البشري في قدرته الجنسية، ويشكل زواجا مزيفا بين شخصين من جنس واحد، وخدعة شخصية واجتماعية بحيث ان العلاقة الجنسية هي علاقة وهمية، لا معنى لها”.

 وانتقل البطريرك الماروني ليعدد عواقب الزواج الشاذ وهي:

أ-التنظيم المصطنع من أساسه تقريبا، -وهذا أقل ما يقال فيه- لاطار حياة عامة اجتماعيا وقانونيا، لا يتفق والطبيعة البشرية.

ب- تقوية بعض السلوكيات -النادرة وحتى الشاذة- التي اذا أخذت صورة مؤسساتية، تحيا وتفرض ذاتها نهائيا على المجتمع.

ج- ظهور بعض علاقات مضادة للطبيعة بين أشخاص، عندما تلقى المساندة والتشجيع لدى الشبان للاقتداء بها، وتعطى كمثل تربوي من شأنه ان يوحي بسلوك جديد مماثل.

د- طريقة تنظيم علاقات، كما لو انها علاقات تتعلق بالزواج، دون أن يكون هناك زواج، وما من رباط بين أشخاص من جنس واحد، وما من واجبات زواجية يقتضيها التشريع.

ه- تضخم القانون الذي يفقد ما له من معنى، بقدر ما تخلو القوانين المفروضة من العقلانية.