روما، 26 أكتوبر 2007 (ZENIT.org) – أكد المراقب الدائم للكرسي الرسولي في اليونيسكو، الكاردينال فرانسيسكو فولو، أن "لا شيء سوف يتغير في عالمنا طالما لا يسع جميع سكانه الاستفادة من نظام تربوي من نوعية جيدة".

جاء هذا التعليق خلال مشاركة الكاردينال فولو في 22 أكتوبر الماضي في الجدل حول السياسة العامة في الدورة الرابعة والثلاثين لمؤتمر اليونيسكو العام الذي عقد في باريس.

ويعتبر الكاردينال فولو أنه "يجب جعل تدريب الشباب والبالغين وتعليمهم من بين أولويات المجتمع الدولي".

فالتعليم هو "أحد الجوانب الأساسية من النهوض بالأشخاص والشعوب، ومن تطوير الثقافة وإرساء السلام".

وطلب المراقب الدائم للكرسي الرسولي في اليونيسكو من الغرب اعتبار القارة الأفريقية "أولوية" لأن "عدد الأشخاص، وخصوصاً الشباب والأطفال منهم، الذين لا يستفيدون من التعليم الأساسي ما زال مرتفعاً جداً في أفريقيا".

وأضاف: "لا يمكن أن يتطور الأشخاص والشعوب فعلياً إلا عبر الاعتراف بكيان كل فرد وتطوير كرامته الأساسية واحترامه كما يستحق".

إلى ذلك، ذكر الكاردينال فولو بأهمية الديانة في تعزيز الثقافات.

وأشار إلى أنه "في الماضي، أدى إغراء إبقاء البعد الديني في النطاق الشخصي إلى إنكار جزء مهم من الثقافات".

وأعلن: "لتطوير ثقافة السلام والأخوة، من الضروري تثقيف الإنسان المعاصر للاعتراف بالواقع الديني بصفته واقع فردي واجتماعي في الوقت نفسه، وعامل أساسي في بناء شخصية الأفراد ونضوجهم، ووسيلة لتحقيق التعايش الاجتماعي". 

تطرق مراقب الكرسي الرسولي في اليونيسكو إلى مشكلة المدن الكبرى، أي "الأماكن الغنية بالثقافة والحضارة لكنها أيضاً الأماكن التي تتزايد فيها ظواهر العنف والفظاظة والتي تعيش فيها الأسر والفئات الشابة على هامش المجتمع".

يعتبر الكادرينال فولو أن "اقتراح البرازيل عقد مؤتمر حول تطور المدن جاء في الأوان الملائم".

وشجع الكاردينال على "تثقيف الأجيال الشابة لتتمتع بحس مسؤولية أكبر على هذه الأرض".

وختم قائلاً: "نتمنى أن تتطور ثقافة التعليم في كل القارات لكي يدرك الجميع عظمة الإنسان وأهمية الخلق".

"كل من يستخدم اسم الله لكي يكره الآخر، لكي يقوم بأعمال عنف، لكي يعلن الحروب، يجدف على اسم الله"

نابولي، 25 أكتوبر 2007 (ZENIT.org). – وجهه رؤساء الأديان في ختام اللقاء العالمي “بشر وأديان”، الذي عقد في نابولي من 21 إلى 23 أكتوبر، نداءً زاخرًا بالعزم والقناعة بأن وباء الإنسان المعاصر الأساسي والأخطر “والذي يدنس كل شيء” هو العنف، بينما اسم الله الحق هو السلام.

 فقد بدأ رؤساء الديانات نداءهم بالقول: “لقد اجتمعنا في نابولي، رجالاً  ونساءً من ديانات مختلفة، ومن مختلف أنحاء العالم، لكي نوطد أواصر الأخوة، ولكي نطلب من الله عطية السلام العظيمة. اسم الله هو السلام”.

 وتابع النداء واصفًا العنف بأنه “رفيق الدرب الكئيب بالنسبة للكثير من الرجال والنساء في كوكبنا”.

 واستنكر لاستعمال اسم الله كمبرر للعنف بالقول: “من نابولي نستطيع أن نقول بعزم أكثر من الأمس أن كل من يستخدم اسم الله لكي يكره الآخر، لكي يقوم بأعمال عنف، لكي يعلن الحروب، يجدف على اسم الله”.

 وتابع مستشهدًا بالخطاب الذي ألقاه البابا بندكتس السادس عشر نهار الأحد: “من غير الممكن أبدًا، من خلال استدعاء اسم الله، أن يتم التوصل إلى تبرير الشر والعنف”.