شهد القصر الرئاسي المصري في هليوبوليس يوم الأحد 19 نيسان حركة، إذ عاد رئيس أساقفة كانتربيري جاستن ويلبي الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضمن زيارته مصر للتعزية، إثر ذبح 20 قبطيّاً في ليبيا في شباط الماضي على يد مسلّحي الدولة الإسلامية. كما والتقى بقادة روحيين في القاهرة، من بينهم إمام الأزهر الأكبر أحمد الطيب، وبابا الأقباط تواضروس الثاني.
وبحسب مقال أمير نادر الذي أورده موقع dailynewsegypt.com، فقد صرّح علاء يوسف المتحدّث باسم الرئاسة أنّ الرئيس المصري شكر رئيس الأساقفة الإنكليزي على تعزيته، قائلاً إنّ مسيحيّي مصر ليسوا أقلية، وهم يتمتّعون بالحقوق التي يتمتّع بها مواطنو مصر، مادحاً الكنيسة المصرية على الدور الذي تلعبه، ومشدّداً على أهمية تعدّد الثقافات في إغناء الحياة البشرية. من ناحية أخرى، قال الرئيس السيسي إنّ عدداً من العوامل يشترك في إنتاج الإرهاب وإيديولوجيا التطرّف، ومن هذه العوامل الفقر والأفكار الدينية السلبية، كما جهل الحضارات الأخرى.
أمّا رئيس الأساقفة ويلبي فمدح السيسي لتجديده الحوار الديني ضمن الإسلام بهدف مواجهة الاعتقاد الخاطىء والعنف اللذين انتشرا مؤخّراً. تجدر الإشارة إلى أنّ رئيس أساقفة كانتربري، وفي رسالته في عيد الفصح، كان قد طلب إلى البلدان التي تنعم بالسلام أن تدعم المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط وأفريقيا.
فى خطاب السيد المسيح لتلاميذه بعد العشاء السرّي ، وهو خطاب الوداع ، كشف لتلاميذه عن تعاليمه وسلّمهم وصيته الأخيرة التي وصفها بالوصية الجديدة : ” أُعطيكم وصيةً جديدة : أحبوا بعضُكم بعضاً . كما أنا أحبَبتُكم ، أحِبُّوا أنتم أيضاً بَعضُكم بَعضاً . إذا أحبّ بعضُكُم بعضاً عَرَف الناس جميعاً أنكُم تلاميذي ” ( يوحنا ١٣ : ٣٤ )، وهي وصية : ” المحبة “. وختمها بالصلاة الكهنوتية وقد توجّه فيها إلى أبيه السماوي وسأله أن يوحٰد ما بين المؤمنين به قائلاً : ” ليكونوا واحداً كما نحن واحد” ( يوحنا ١٧ : ٢٢ ).
أقامت السفارة البابوية في المملكة قداساً حاشداً، تلاه حفل استقبال، في مركز سيدة السلام، بمناسبة انتهاء مهام السفير البابوي المطران جورجيو لينغوا الذي ترأس القداس إلى جانب بطريرك القدس للاتين البطريرك فؤاد الطوال وعدد من الأساقفة والكهنة من مختلف الكنائس، وذلك بحسب ما أعلمنا المركز الكاثوليكي للإعلام.
نشرت الدولة الإسلامية عبر ذراعها الإعلامي “الفرقان” شريطًا مصوّرًا يظهر مسلحين من داعش يقومون “بمجزرة” جديدة بحق المسيحيين على شواطئ ليبيا وذلك بحسب ما أفاده موقع vaticaninsider، وقد أفاد الجهاديون بأن المسيحيين هم من الأثيوبيين الأرثوذكس. تشابه صور الضحايا بفظاعتها تلك التي نشرت بشهر شباط حول مجزرة مشابهة بحق الأقباط المصريين وهي تشكل مادة الفيديو الذي يخدم الجهاديين لإيصال “تفسيرهم” الإسلامي حول المسيحية.