إننا في هذه الظروف التي يمر بها وطننا الحبيب مصر، ونحن نؤسس لمرحلة جديدة ملئها الأمل والنور لكل المصريين المتطلعين لمستقبل أفضل، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً أن نقف صفاً واحداً شعبا وقيادة، نتقدم باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر، ببالغ التعازي إلى أهالي وأقارب شهداء المحبة والإنسانية، شهداء الإيمان والوطنية، في أحداث العمل الإرهابي الغشيم بليبيا.
كما ونتقدم ببالغ الشكر لفخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي و لقواتنا المسلحة المخلصة وخصوصا القوات الجوية على سرعة الرد. فالدم المصري غالي وكريم.
صعدت أرواح الشهداء إلي موكب المجد بعد أن أشعلوا فضاء الوطن بنور الفداء والحرية.
الكنيسة المصرية الكاثوليكية و مجلس بطاركتها وأساقفتها وكهنتها وشعبها
عنهم
+ الأنبا إبراهيم اسحق
بطريرك الإسكندرية لأقباط الكاثوليك
ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر
هل فكرتم يوما بماهية القاسم المشترك (الحب) الذي يجمعكما كثنائي مختلف؟ خصائصه مقوماته قيمه أهدافه رسالته؟
انطلقت الرّهبانيّة الكرمليّة في لبنان في “طريق النّور” في يوبيل الخمسمئة على ولادة الرّاهبة الكرمليّة الحافية ومعلّمة الكنيسة تريزا الأفيليّة (1515- 2015)، بصحبة “عصا” القدّيسة الّتي كانت تتّكئ عليها في مسيراتها التّأسيسيّة من دير لآخر. وكان لتيلي لوميار حصّة ضمن برنامجها، فوصلت إلى مبناها في الدّورة برفقة الأبوين نهرا صفير وإيلي برمو، وقادت عصا تريزا الأسرة الّتي كانت في الاستقبال، إلى داخل المؤسّسة على مثال الرّاعي الصّالح، وتحلّق الجميع للصّلاة الّتي ترأّسها الأب نهرا صفير، فعبق البخّور وأفاح معه عطر قداسة مصلحة الكرمل وكأنّ بهذه العصا ببعدها العاموديّ تربط السّماء بالأرض، وتجدّد العلاقة بين الإنسان والله.
أنبا بولا أول المتوحدين في مصر عمومًا؛ باعتباره قضى حياته كلها في الوحدة دون أن ينزل مرة واحدة إلى العالم، وقد أخبر القديس أنطونيوس الكبير الشيء الكثير عن حياته… كان غنيًا لكنه اختلف مع أخيه على ميراثه بعد موت أبيه؛ فترك كل شيء بإلهام إلهي؛ حيث أرشده الملاك للذهاب إلى البرية الشرقية في جبل يسمى نمرة؛ بينما كان هو متعلمًا ويُتقن الخط القبطي واليوناني؛ لكنه داس على عسل العالم؛ تاركًا الغنىَ والمال بإختياره، مرتميًا في حضن الله؛ بعيدًا بعيدًا في سفح جبل العربة بالبحر الأحمر (دير الأنبا بولا الحالي)، طائعًا مختارًا يعيش الوحدة مع الله، معتمدًا على شجرة نخيل في غذائه، وفي صنع ملابسه من الليف. وهناك لم يرَ وجه إنسان، ساكنًا مع الوحوش والطير؛ في حالة إنسان (فردوس ما قبل السقوط)، ليأتيه طعامه من عند الذي يُطعم الغربان ويعُول الكل.