بدأ يوحنا يشعر منذ صغره برغبة في أن يصير كاهناً. و قد روى أنه رأى في سن التاسعة حلماً كشف له دعوته :" كن متواضعاً و قوياً" هذا ما قالته السيدة التي كان يشع منها نور كنور الشمس " وما تراه يحدث الآن لهؤلاء الحيوانات فلتعمله لأبنائي.  سأكون معلمتك. و ستفهم كل شيء في الوقت المناسب". و منذ كان صغيراً، أخذ يوحنا يجذب أصدقاءه بألعاب خفةٍ تعلمها بالتدريب الجاد، و بالتناوب ما بين الصلاة و العمل.

قام الأب العجوز كافاسو بمساعدة يوحنا ليبدأ دراسته اللاهوتية التي كانت تحتاج الكثير من الاجتهاد و التعب،  وقد استمر يوحنا بالدراسة إلى أن اضطُر لترك منزله بسبب معارضة أخيه أنطونيو الراغب في أن يعمل يوحنا في الحقول و يتوقف عن الدراسة. و لما أصبح يوحنا تلميذاً في معهد اللاهوت أنشأ أخوية الفرح، التي تجمع شباب المدينة. و في شهر حزيران من عام1841 سيم يوحنا كاهناً. و قد نصحه مرشده الروحي الأب كافاسو بإكمال تعليمه في  المدرسة الكنسية الداخلية.

و في هذه الأثناء، جمع دون بوسكو حوله أول الصبية و نظم مصلى (أي مركزاً) صيفياً، كان في بادئ الأمر مؤقتاً ثم تحول إلى دائم، في فالدكّو – تورينو.

و من الصبية الأوائل خرج أيضاً المساعدون الأوائل. و هكذا تطور المنهج التربوي المشهور و المسمى الأسلوب التربوي الوقائي :" كونوا حاضرين بين الشبيبة، لإبعاد الخطيئة بواسطة العقل، الدين و المودة. فلتصيروا قديسين و مربين لقديسين. و ليشعر أبناؤنا أنهم محبوبون". و مع الوقت، أصبح هؤلاء المساعدون، و بمساعدة من البابا بيوس التاسع، الرهبنة التي تهدف لخلاص نفوس الشبيبة، فتحارب كل أنواع الفقر متخذة شعار :"أعطني النفوس، و خذ الباقي".

و كان الشاب دومينيك سافيو أول ثمار هذا الأسلوب الوقائي. و قد قامت مريم أم المعونة، التي رافقت دون بوسكو في كل أعماله، بمنحه العديد من النعم، حتى الاستثنائية منها، كما أنها مدّته بالوسائل الضرورية لإنجاح كل أعماله. و في عام 1859 رأت جمعية القديس فرنسيس السالسي النور، و هي رهبنة الآباء السالزيان. و بمساعدة القديسة ماريّا دومينكا مازاريلّو، أنشأ دون بوسكو، جمعية بنات مريم أم المعونة، و بعون من المحسنين و العلمانيين الملتزمين بث الحياة في جمعية السالزيان المعاونين.

توفي دون بوسكو و قد اثقل كاهله التعب عن عمر يناهز 72 عاماً في 31 كانون الثاني 1888. اما اليوم فالسالزيان موجودون في 130 بلداً، و قد عرفته الكنيسة على أنه "أب و معلم الشبيبة".

و قام البابا بيوس التاسع، الذي عرفه شخصياً، بإعلانه طوباوياً عام 1929 و من ثم قديساً يوم عيد الفصح في1 نيسان عام 1934.

(موقع سالزيان الشرق الأوسط)

بيان لقاء مسيحيي المشرق

عقد لقاء مسيحيي المشرق اجتماعه الدوري في مقره في مطرانية الكلدان في بعبدا برئاسة أمينه العام سيادة المطران سمير مظلوم. وقد حضر قسم من الاجتماع سعادة النائب العراقي السابق الأستاذ خالص يشوع الذي قدم شرحا معمقا عن الوضع في العراق والمصاعب التي تواجه المسيحيين فيه، والسبل الكفيلة بمساعدتهم والتضامن معهم. وبعد التداول صدر عن الإجتماع البيان التالي:

رسالة رعوية لأساقفة جنوب أفريقيا احتفالا بسنة الحياة المكرسة

وجه مجلس أساقفة جنوب أفريقيا رسالة رعوية احتفالا بسنة الحياة المكرسة التي أعلنها قداسة البابا فرنسيس، وقد بدأت في الثلاثين من تشرين الثاني نوفمبر الفائت لتنتهي في الثاني من شباط فبراير من عام 2016 في الذكرى الخمسين للقرار المجمعي في تجديد الحياة الرهبانية. وقد استهل الأساقفة رسالتهم من إنجيل القديس متى “أحمدك يا أبتِ ربَّ السماوات والأرض، قد حجبتَ هذا عن الحكماء والأذكياء وكشفته للأطفال. نعم يا أبتِ تلك مشيئتك” ووجهوا تحية شكر لكل الأشخاص المكرسين على خدمتهم ورسالتهم وشهادة حياتهم، وأشاروا للغنى النابع من حضور الرهبان والراهبات القادمين من مناطق مختلفة من العالم. كما وذكّر مجلس أساقفة جنوب أفريقيا بما قاله البابا فرنسيس في رسالته احتفالا بسنة الحياة المكرسة آملا بأن تشكل فرصة لنختبر محبة الله الرحيمة. وأشار الأساقفة إلى أننا مدعوون جميعا لمحبة يسوع وإتباعه، وحثوا المؤمنين على رفع الصلاة، ولاسيما خلال الاحتفال بسنة الحياة المكرسة، كي يلمس الله قلوب عديدين لترك كل شيء وإتباعه، وذكّروا بكلمات يسوع المسيح “لم تختاروني أنتم، بل أنا اخترتكم”، ولفتوا إلى أن الدعوة هي دائما مبادرة من الله.  

هل سيترأس البابا قداسًا في الذكرى المئوية لمذابح الأرمن؟

ذكر موقع أبونا ونقلا عن مصادر فاتيكانية أن البابا فرنسيس سوف يرأس قداساً خاصاً للأرمن الكاثوليك في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان يوم 12 نيسان المقبل، وذلك بمناسبة الذكرى المئوية لمذابح الأرمن.