أجرى بابلو ألفو مُراسل صحيفة كلارين في روما مقابلة من القلب إلى القلب مع البابا فرنسيس وقد نشرتها مجلّة "فيفا" الأرجنتينيّة يوم ٢٧ تموز ٢٠١٤.

نقدّم إليكم في ما يلي الجزء الثاني من المقابلة على أن ننشرَ الجزء الثالث والأخير لاحقًا:

انتقلتُ بعدها للتحدّث مع البابا فرنسيس عن عدم المساواة والظلم في المجتمع الذي نعيشه وعن ما قاله هو خلال صلاة التبشير الملائكي في ٦ تموز ٢٠١٤ حين توجّه إلى المنسيّين في المجتمع. وقارنتُ كلمات الحبر الأعظم بلوحةٍ للرسام أنطونيو برني بعنوان "التباين" تُظهرُ رجلًا وامرأة بألوان زاهية يتناولان الطعام وفي أسفل اللوحة بالأسود والأبيض متسوّلٌ مُمدّدٌ على الأرض. فعلّق البابا على هذا الرسّام العظيم قائلًا "أنا لا أعرف الكثير عن الرسم وقد يكون ما سوف أقوله الآن مبالغ فيه قليلًا ولكنّي أعتبرُ أنّ برني هو دوستويفسكي الأرجنتين فهو قد رسم الإنسانيّة وسرّ الإنسان وحين ترى الأطفال الذين رسمهم بيني في لوحاته، ترى الحزن والألم في أعينهم."

وهذا ما يؤلمُ البابا فرنسيس، سيطرة الفقر والألم والإذلال والأسى في عالمنا.

ولكنّي أردت أن أعرفَ رأي البابا حول طرائق السعادة فسألته "هناك أغنية لفريق البيتلز تقول  All you need is love أي "الحب هو كل ما تحتاج إليه"، فما هي برأيك طريق السعادة؟

فضحك البابا. وكانت قمّة سعادتي أن أُضحكَ البابا فكنت أحدّثه كما أحدّث رفاقي في مقهى ما.

فأجابني البابا فرنسيس بعشر خطوات للوصول إلى السعادة ألا وهي:

١. "أن تعيش وتدع غيرك يعيش" هو قولٌ يُشبه قولًا رومانيًّا سائدًا "امضِ قدمًا ودع غيرك يمضي قدمًا". يمكننا اتّباع هذا القول في حياتنا فهو الخطوة الأولى نحو السلام والسعادة.

٢. اعطِ الآخرين "فإذا كان أحدٌ ما يشعر بالضيق اركض لمساعدته فالمياه الراكدة هي أوّل ما يتلف"

٣.  في رواية لريكاردو غويرالدس، يصف البطلُ حياته قائلًا إنّ طفولته كصخور تتدحرج في كلّ مكان وسنّ رشده كنهر يتدفّق إلى الأمام أمّا شيخوخته فكمياه تتحرّك في بطء وهدوء في السدّ. ومن كلمات مؤلّف الرواية هذه أنصحكم بالمضيّ قدمًا في الحياة برويّة وهدوء بطواعية وتواضع.

٤. العبوا مع الأطفال. "تحرمُنا موجة الاستهلاك التي نعيشها من الترفيه عن أنفسنا والقراءة والتمتّع بالفنّ. حين كنت في بوينوس آيرس، كنت أُعرّف الناس كثيرًا وذات مرّة، كنت أُعرّف والدةً فسألتها كم ولدٍ لديك؟ هل تلعبين مع أولادك؟ وهي لم تكن تتوقّع سؤالًا مماثلًا ولكنّي قلت لها أنّ اللعب مع الأطفال هو مفتاحٌ أساسي وهو ثقافة صحيّة. يبدو الأمر صعبًا أن يلعب الآباء مع أولادهم بسبب انشغالاتهم الكثيرة ولكن تجدرُ عليهم المحاولة."

٥. امضوا أيّام الأحد مع العائلة. "كنت في اجتماع ذلك اليوم مع أناسٍ جامعيّين وعمّال وكانوا جميعًا يُشدّدون على أهميّة إعطاء يوم الأحد يوم عطلة فهو لإمضاء الوقت مع العائلة."

٦. ساعدوا الشبيبة على إيجاد وظيفة. "يجب أن نكون خلّاقين في هذه الناحية، فإن لم يجد الشباب فرصًا أمامهم سيلجؤون إلى المخدّرات وفرص الضياع والانتحار كثيرة. يمكن أن نؤمّن لهم دورات في السمكرة والكهرباء والخياطة فيمنحهم ذلك كرامة العمل والعيش."

٧. حافظوا على الطبيعة. "يجب أن نحافظ على الخليقة ونحن بعيدين كلّ البعد عن هذا. فالمحافظة على البيئة هي من أكبر التحديّات التي علينا مواجهتها."

٨. انسوا كلّ الأمور السلبيّة بسرعة. "أن نتكلّم بالسوء عن الآخرين يقلّل من احترامنا إلى ذواتنا أي سنشعرُ أنّنا أدنى لا أعلى من الآخر. فنسيان الأمور السلبيّة هو أمر صحيّ."

٩. احترموا الرأي المختلف. "أسوأ ما يمكن أن يحدث هو التبشير الديني الذي يشُلّ. أي أن نحاورَ الآخر لإقناعه في التحوّل إلى ديانة أخرى. لا! كلّ إنسان يُحاور الآخر انطلاقًا من هويّته الشخصيّة، والكنيسة لا تنمو عبر الإغواء بل عبر جذب الآخر."

١٠. السعي بنشاط للسلام. "نحن نعيش في زمن كثرت فيه الحروب. ففي أفريقيا تبدو الحروب قبائليّة ولكنّها أكثر من ذلك بكثير. إنّ الحرب تُدمّر. وعلينا أن نصرخَ مطالبين بالسلام. إنّ السلام يأتي من مبدأ السكون والهدوء ولكنّ المطالبة بالسلام لا تكون بهدوء بل بنشاط."

***
نقلته من الإسبانيّة بياتريس طعمةـ وكالة زينيت العالميّة

النائب فاليري بوير ترفع صوتها في البرلمان الفرنسي دفاعًا عن مسيحيي العراق

رفعت النائب الفرنسية فاليري بوير صوتها في البرلمان الفرنسي لتنتقد الموقف الذي اتخذته بلادها مما يواجهه المسيحيون على يد المسلحين في الموصل ومناطق أخرى وذلك بحسب موقع عنكاوا. تحدثت النائب بوير بحرقة متسائلة عن كيفية استمرار تخييم الصمت أمام كل تلك الأحداث واستعانت بآية من الإنجيل (إذا سكت هؤلاء فالحجر سوف يصرخ).

ايطاليا: رئيس الجماعات اليهودية يهنئ المسلمين بالعيد

توجه رئيس الجماعات اليهودية في إيطاليا رنزو غاتينيا باسم كل اليهود بأحر التهاني من المسلمين بمناسبة حلول عيد الفطر وانتهاء صيام شهر رمضان شهر التأمل والصوم. هذا وأضاف أن الأيام التي يشهدها الشرق الأاوسط هي أيام صعبة وأصر على التذكير في هذا الوقت بالحوار بين الأديان وبأهميته.

الإنسان أمام الله.. التخلّص من مأزق العقل الفلسفي المجرّد (4)

الأمر المهم، في حياتنا المسيحية خاصة، وفي حياة كلّ إنسانٍ على العموم، هو مشكلة الشعور أو الاحساس بالكائن الذي نسمّيه “الله”. كثير من البشر يتصورونه “نكرةً” غريبا عنا، بعيد، كائنٌ ممنوع لنا التقرّب منه وإقامة علاقة معه. في الزمن القديم وعند الشعوب البدائية القديمة، هناك تصوّرات عديدة عن الالوهة، وعن فكرة الله. فالله الذي في تصورهم، هو الكائن المطلق الجالس على العرش في السماوات، والبشر تحت على الأرض، وهو يرى كلّ ما يحدث ويدور على الأرض، من شاردة وواردة، ويسجل الاخطاء والزلات والهفوات في دفتره الخاص، وهو بالاضافة الى ذلك، يوزّع الارزاق والخيرات. إنه كائن بعيد، غريب، وهم يقتربون منه بإقامة الشعائر والطقوس والعادات، والاخلاق الحميدة، وكثير من الممارسات الأخرى التي تؤتي بالاشمئزاز. وهذا الاله، أو فكرة الالوهة، تعتبر، بالنسبة لهم على الأقل، مركز الكون والأرض والحياة. وهناك شيءٌ آخر ايضا، فبعد تقدّم الزمن ونموّ الفكر، يقوم الانسان بإدخال الله في أدقّ تفاصيله الحياتية، وهنا نقول صراحةً، ممنوع لله ان يدخل في حياتنا الاجتماعية وتعقيداتها، ويوضع كطلسمٍ أو تميمةٍ من تمائم الناس، أوكتعويذة توضع على الأبواب والسيارات والنوافذ، ويستعمل ايضا في الشتائم والاستهزاءات البشرية، وفي المعارك (باسم الله وباسم الشعب). فقدنا هذه الشحنة العاطفية السريّة في الايمان، وفي التعامل والتواصل مع الله.