-        يرى الكثيرون في الدين ما يُشابه الدرع ، أو الوسيلة ، أو التركيبْ ، يرتديه الضعيف والإنسان الجاهل حتّى يرتّب أموره مع ذاته ومع العالم . وكما يقول المحلّل النفسيّ س. ج . يونغ :  " الديانات هي أنظمة للعلاج النفسيّ بالمعنى الضيّق للكلمة ، في الكنيسة صورٌ قويّة تعبّر عن كامل المشاكل النفسيّة" . هل هذا يكفي وهل هذا هو الإيمان ؟

ج : ما يقوله يونغ وما تبنّاه بعد دريفرمان ، هو صحيح ، أنّ للدين قوىً شافية وهو يعطي أجوبة ويساعد تخطّي المحن والمخاوف الأصيلة . لكن إذا عددنا الدين وسيلة معالجة نفسيّة وحاولنا بوساطة صوره أن نُشفى ، فهذا بالتأكيد يفقدُ فعاليّته . ففي آخر المطاف سوف تنكشفُ هذه الصور على أنها غير حقيقيّة وتفقد فعاليّتها الشافية .

صحيحٌ أنّ هذا ميزة ثانويةّ للديانة ، لكنّها لا تكونُ الدين في جوهره . إنّ ظاهرة توق الإنسانيّة في كلّ مراحلها إلى الأزليّ ، إلى المختلف تمامًا وإلى محاولة التواصل معه ، تبرزُ أنّ للدين أبعادًا . إنّ جوهر الدين هو علاقة الإنسان الذي يتخطّى ذاته بهذا الغائبْ المجهول ، الذي يُسمّيه الإيمان الله ، ومقدرة الإنسان على أن يدخلَ إلى هذه العلاقة الأوّليّة ، بتخطّيه كلّ ما هو ملموسٌ وقابل للقياس . يعيش الإنسان وسط علاقات ٍ ، وحياته جيّدة بقدر ما تكون علاقاته الجوهريّة – أعني مع الأب ، الأمّ ، الأخ ، الأخت وإلى ما هنالك – علاقات ٍ أساسيّة يقيم فيها كيانه العميق . لكن أيّة من هذه العلائق لن تكون صحيحة إنْ لم تكن العلاقة الآولى التي هي مع الله ، جيّدة . أعني بذلك أنّ هذه العلاقة بحدّ ذاتها هي مضمون الدين .

الأخت كريستينا تربح برنامج The Voice وتتحدث عن حلمها

عرفناها في انطلاقة البرنامج بصوتها عندما غنت أغنية أليشا كييز “لا أحد” (No one). لقد مرت أسابيع عدة على ذلك اليوم الذي صدمت فيه الحكام وأثرت بالجميع عندما قالت: “عندي موهبة وأهبها لكم” موضحة أن مشاركتها في البرنامج هي تجاوبًا مع نداء البابا فرنسيس للخروج.

العائلة المسيحية درع المجتمع وراية حريته

يعيش شعبنا في الشرق الأوسط حالة من الصراعات الدامية، التي تجرّ بوابل نزاعاتها المنطقة الى المزيد من العبودية والإذلال، حيث  نرى في آن معاً إرباكاً في إيجاد الحلول الناجعة، وجواً مسيطراً على العائلات المسيحيّة والشبّان، يقلّل من أهمية الدعوة، لا بل يُنظر إليها وكأنها واجب إجتماعي- أخلاقيّ، بإمكان أي إنسان أو جمعية علمانية القيام به. وإزاء هذا الواقع نجد أن العائلة كما الأحزاب والدول والمؤسسات الرسميّة في حالة إرباك وضياع، فيتسأل الجميع ماذا بعد؟ من بإمكانه أن ينتشلنا من ثقافة فرعون الجديدة[1]؟