DERNIÈRES NOUVELLES
Apr 07, 2014 00:00
أمّا النموذج التاريخيّ للحوار ، فتظهر لنا قصّة فرنسيس الأسيزيّ ، ذلك أنه صمّم النيّة على مقابلة السلطان الكامل في مصر ، السنة 1219 ، في غضون الحروب الصليبيّة ، وكان قصده إمّا أن يُقنع السلطان بالدين المسيحيّ ، وإمّا أن يستشهد أمانة ً لإيمانه . وفي نهاية الأمر ، لم يتحقّق لا هذا ولا ذاك ، بل أثمرتْ مقابلتهما بأنّ كليهما قد بدّل مفهومه الخطأ عن الآخر : فلم يجد السلطان أمامه رجلا صليبيّا ، بل رجل الله ؛ ولم يجد فرنسيس أمامه المُضطهِد الذي كان يتوقّعه ، بل حاكمًا متفهّما . فحسْبُ الحوار أن يُثمر مِثل هذا الثمر من التآخي والتفاهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة .