أمّا النموذج التاريخيّ للحوار ، فتظهر لنا قصّة فرنسيس الأسيزيّ ، ذلك أنه صمّم النيّة على مقابلة السلطان الكامل في مصر ، السنة 1219 ، في غضون الحروب الصليبيّة ، وكان قصده إمّا أن يُقنع السلطان بالدين المسيحيّ ، وإمّا أن يستشهد أمانة ً لإيمانه . وفي نهاية الأمر ، لم يتحقّق لا هذا ولا ذاك ، بل أثمرتْ مقابلتهما بأنّ كليهما قد بدّل مفهومه الخطأ عن الآخر : فلم يجد السلطان أمامه رجلا صليبيّا ، بل رجل الله ؛ ولم يجد فرنسيس أمامه المُضطهِد الذي كان يتوقّعه ، بل حاكمًا متفهّما . فحسْبُ الحوار أن يُثمر مِثل هذا الثمر من التآخي والتفاهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة .

سريلانكا: إمرأة هندوسيّة تتضرّع إلى العذراء وتُصبحُ أمًّا

لسبعة عشر عاما، بقيت فيجيثا وزوجها، اللذان عايشا الحرب الأهليّة، دون أطفال رغم محاولاتهما المتكرّرة للإنجاب. حينها قرّرت المرأة التضرّع للعذراء مريم كما في كلّ مرّة كانت تعيش ظروفا صعبة، وبدأت تتردّد إلى الكنيسة. “سمعت العذراء صلواتي ورزقتني طفلة صغيرة جميلة”، يجمع كلّ سكّان القرية على تسميتها بابنة أمّنا العذراء.