قبل تعليم الأربعاء المكرس لـ "تجارب يسوع وللارتداد إلى ملكوت الله"، توجه البابا بندكتس السادس عشر إلى الحضور بكلمات عفوية مؤثرة تخللتها محطات تصفيق تشجيعي من قِبل الحضور وعرفان من قِبل البابا.
جدد البابا في الكلمة التعبير عن قراره الذي أتى نتيجة للصلاة وفحص الضمير أمام الرب.
وعبّر الأب الأقدس عن ارتياحه الباطني النابع من الإيمان بأن الكنيسة هي في يدي المسيح الآمنة. فقد قال الأب الأقدس: "تعضدني وتنيرني الضمانة بأن الكنيسة هي للمسيح، الذي لن يجعلها تفتقر لهدايته وعنايته".
وشكر البابا المؤمنين على صلاتهم الحارة لأجله في هذه الأيام معترفًا بأنه شعر بقوة هذه الصلاة بشكل يكاد يكون جسديًا: "أشكر الجميع للحب والصلاة اللذين رافقتموني بهما. شكرًا، لقد شعرت بشكل يكاد يكون جسديًا في هذه الأيام غير السهلة بالنسبة لي، قوة صلاة وحب الكنيسة، صلاتكم، التي تحملني".
وطلب أخيرًا من المؤمنين الاستمرار بالصلاة من أجله "من أجل الكنيسة، من أجل البابا المستقبلي، الذي سيقودنا".
من نيونيورك اصدر الكاردينال تيموتي دولان، رئيس مجمع الاساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة الامريكية، البيان التالي بعد اطلاعه على اعلان قداسة البابا بندكتس السادس عشر عن استقالته مع نهاية شهر شباط الجاري.
على أثر إعلان قداسة البابا بندكتس السادس عشر يوم أمس الاثنين عن تخليه عن خدمته البابوية عقد مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي مؤتمرا صحفيا في دار الصحافة الفاتيكانية أكد فيه أن البابا فاجأ الجميع بإعلانه هذا الذي جاء تزامنا مع انعقاد كونسيستوار عادي عام في الفاتيكان لإعلان قداسة عدد من خدام الله وهذا ما تم بحضور جميع الكرادلة الموجودين في روما، وأولئك الذين تمكنوا من الحضور إلى المدينة الخالدة. وتابع الكاهن اليسوعي قائلا إن قداسة الحبر الأعظم اختار هذه المناسبة الهامة، وإزاء مجمع الكرادلة الملتئم من حوله للإفصاح عن قراره هذا. وأوضح لومباردي أن الأب الأقدس أكد في كلمته للكرادلة أنه أجرى فحص ضمير أكثر من مرة أمام الله، وهذا ما يشير إلى أن قراره الشخصي هو قرار عميق، اتُخذ في أجواء من الصلاة إلى الرب وقد نال منه الرسالة التي يقوم بها. وأكد لومباردي أن قرار البابا نابع من تلاشي قواه نظرا لتقدمه في السن، ما يجعله غير ملائم لتأدية خدمته البابوية، وتابع قائلا إن الظروف التي يعيشها عالم اليوم كانت من بين الأسباب التي حملت البابا على اتخاذ هذا القرار. وأوضح لومباردي أن المادة 333 من القانون الكنسي تشير إلى أنه في حال تخلى الحبر الأعظم عن خدمته، يتم ذلك بحرية تامة وينبغي أن يعبر البابا عن رغبته بصورة واضحة، وهذا الأمر لا يتطلب موافقة أي جهة. وأكد مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي أن قداسة البابا سيمارس خدمته البابوية لغاية الساعة الثامنة مساء من يوم الثامن والعشرين من شباط فبراير الجاري على أن تبدأ بعدها مرحلة “الكرسي الشاغر” التي يتم خلاها الإعداد لعقد الكونكلاف لانتخاب خلف للحبر الأعظم. ومضى الأب لومباردي إلى القول إن البابا بندكتس السادس عشر لمح إلى إمكانية تخليه عن الخدمة البابوية في الكتاب المقابلة “نور العالم” مع الصحفي الألماني بيتر سيفالد في العام 2010. هذا ثم أشار مدير دار الصحافة الفاتيكانية إلى أن قداسة البابا، وبعد نهاية الشهر الجاري، سيتجه إلى القصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو، على أن ينتقل بعدها إلى الفاتيكان ليختلي بنفسه من أجل التأمل والصلاة. وقد أشار الأب لومباردي أيضا إلى أن بندكتس السادس عشر لن يشارك في أعمال الكونكلاف لكونه قرر التخلي عن مهامه، وتوقع أن يتم انتخاب حبر أعظم جديد قبل حلول عيد الفصح، خلال شهر آذار مارس المقبل، وختم مؤكدا أن الحبر الأعظم سيقوم بجميع التزاماته قبل حلول الثامن والعشرين من الجاري.