زار المطران شوملي وهو النائب الأسقفي للقدس المعهد الكاثوليكي لتولوز بناء على دعوة من فرسان القبر المقدس. ألقى هناك محاضرة عن "الحوار بين الأديان والسلام في الأراضي المقدسة: التحديات الحاضرة والآفاق المستقبلية."
وفقا لموقع البطريركية اللاتينية في القدس، حدد المطران شوملي خمسة تحديات أساسية لمسيحيي الأراضي المقدسة: الشراكة بين الكنائس الكاثوليكية المختلفة؛ الحوار المسكوني؛ الحوار بين الأديان؛ السلام؛ هجرة المسيحيين.
رأى رئيس الأساقفة أن هذه التحديات "مرتبطة بين بعضها" : إن عزز المسيحيون شراكتهم وتعاونهم على الصعيدين الكنسي والمسكوني، إن انفتحوا على الحقيقة بين الأديان، وتحاشوا العقلية المنغلقة، إن آمنوا بأنهم يعملون ويصلون من أجل السلام، سيكونون أقل عرضة للهجرة وترك الأماكن المقدسة كمتحف مهجور."
شدد المطران شوملي على أهمية "الحوار الحقيقي بين الأديان كطريق نحو السلام لأن الدين نفسه هو جزء من الصراع وعليه أن يكون جزءًا من الحل."
كما أضاف: "ينبغي على الأديان على الأقل أن تشجع الصلاة من أجل السلام، لأن السلام هو عطية إلهية. في الواقع، طلب الله في الآية 6 من المزمور 121، الصلاة من أجل القدس. إن طلب الله نفسه هذه الصلاة، إذا هنالك سلام للقدس."
هذا وأعرب أيضًا عن ثقته بالرب الذي "يحفظ وعوده دائما ويمكنه دائما أن يفاجئنا كما فاجأنا من قبل في تاريخ البشرية."
تميز يوم العمل والتأمل هذا بخطاب ألقاه كل من عميد المعهد، ورئيس مقاطعة تولوز وبعض الكتاب والطلبة.
مقابلة مع إدّي بيتليم المسؤول عن الجمعيّة الكاثوليكية شالوم
استقبل قداسة البابا بندكتس السادس عشر ظهر اليوم الخميس في قاعة كليمنتينا بالفاتيكان المشاركين في أعمال الجمعية العامة للمجلس البابوي للثقافة. وجه الحبر الأعظم لضيوفه كلمة لفت في مستهلها إلى أن الجمعية تُعقد للتعمق في النواحي المتعددة للثقافات الشبابية الناشئة. وحيا رئيس المجلس الحبري المذكور المطران جان فرانكو رافازي ثم أشار إلى وجود عوامل عديدة ترسم ملامح المشهد الثقافي الذي يعاني من التجزئة والتطور السريع والمتواصل، وتضطلع بدور في هذا الإطار شبكات التواصل الاجتماعي، وهي وسائل جديدة للتواصل بين الأشخاص تساهم في إحداث تبدلات سريعة في الذهنيات والعادات والتصرفات. لم تخل كلمة البابا من الإشارة إلى أبرز المشاكل التي يعاني منها الشبيبة في عالم اليوم وفي مقدمتها صعوبة إيجاد فرص العمل وهذا الأمر يؤثر سلبا على الصعيد السيكولوجي وعلى العلاقات بين الأشخاص. ولفت قداسته إلى أن الشعور بانعدام الاستقرار والأمن غالبا ما يدفع الشبيبة إلى تعاطي المخدرات والعنف وشتى أنواع الانحراف. لكن هناك أمثلة إيجابية كثيرة من الناحية الأخرى، إذ نرى العديد من الشبان والشابات الذين يكرسون طاقاتهم للعمل التطوعي، ويقدمون يد العون إلى أخوة وأخوات لهم محتاجين إلى المساعدة. كما أن العديد من الشبان والشابات المؤمنين لا يتوانون عن الشهادة لإيمانهم وانتمائهم إلى الكنيسة. وأكد البابا أن الجهود الآيلة إلى بناء مجتمعات ـ في مختلف أنحاء العالم ـ قادرة على احترام حرية وكرامة الجميع ينبغي أن تبدأ من شرائح المجتمع الأشد ضعفا. بعدها أشار البابا إلى أننا نجد أنفسنا اليوم أمام واقع معقد ينبغي أن نفهمه بصورة معمقة وأن نحبه، لافتا إلى التحدي الكبير الذي تمثله الأجيال الفتية في مجتمعات ما يُعرف بدول العالم الثالث. وذكّر قداسة البابا بأنه سطر أكثر من مرة أهمية التربية في هذا الإطار مؤكدا أنه يتعين علينا اليوم أن نجدد ثقتنا بالشبيبة وقال: الكنيسة تثق بالشباب، وتضع رجاءها فيهم وفي طاقاتهم، وهي بحاجة إليهم وإلى حيويتهم، كي تعيش الرسالة التي أوكلها إليها المسيح بدفع وانطلاقة متجددين. وتمنى أن تشكل سنة الإيمان مناسبة لجميع الشبان كي يتمكنوا من تقوية علاقة الصداقة مع يسوع المسيح وينتهلوا منها الفرح والحماسة اللازمين لتبديل الثقافة والمجتمع.
عقد في مطرانية سيدة النجاة في زحلة اجتماع تحضيري للأيام العالمية للصلاة من اجل الشرق الأوسط، حضره راعي ابرشية زحلة للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، الدكتور جون روب المسؤول عن حملة الصلاة العالمية من اجل الشرق الأوسط، والسيد جان بو شبل، القادمين من الولايات المتحدة الأميركية.