يسعدنا أن نُحيّيكم جميعًا، في لقاء رابطة قنوبين للرسالة والتراث، وهو اللقاء التكريمي الأول لداعمي الرابطة وأصدقائها. ونُحيّي بنوعٍ خاص رئيس الرابطة السيد نوفل الشدراوي مع الشكر له على الكلمة اللطيفة التي تكرّم بها وعلى تنظيم هذا اللقاء. كما نُحيّي الاستاذ جورج عرب المنسّق التنفيذي لمشروع المسح الثقافي لتراث الوادي المقدّس، مُقدِّرين له نشاطه وشاكرين على كلمة التقديم. ونُوجّه تحيّةً خاصّة لسيادة المطران مارون العمّار، نائبنا البطريركي العام في نيابة الجبّة والمُشرف على أعمال الرابطة والموجّه لنشاطاتها.

2. إنّنا نعتزُّ جميعًا بالإنجازات التي حقّقتها الرابطة كما رأينا: العرض الوثائقي لمشروع مسح التراث في الوادي المقدّس، والفيلم عن مغاور الوادي مع الشكر لداعمه، مؤسّسة دولة الرئيس عصام فارس، ومبنى متحف الوادي مع الامتنان للسيد سليم الزعنّي، وسلسلة كتب المغاور بخمس لغات التي يُعنى بها الإعلامي جورج عرب ويدعم إصدارَها السيد ديع العبسي مشكورَين.

ويسعدني أن أشكر باسم الحاضرين على الهدايا التقديريّة الثمينة التي قُدّمَت لكم، أيّها الحاضرون ولي وهي كتب مغاور الوادي، وأيقونة سيدة قنوبين، وفيلم "المقدّس" مع الشكر لمخرجه السيد ميلاد طوق، وللسيد نوفل الشدراوي على دعمه.

3. وبرجاء حب كبيرَين نستذكر الوجه الغائب الحاضر، المرحوم الخوري يواكيم مبارك، رائد إحياء كرسي قنوبين البطريركي وروحانيّة الوادي المقدّس وتراثه. جميلة المبادرة بتقديم مجسّم وجهه لشقيقه السيد اسحق مبارك، المحفوظ في دير سيدة قنوبين. كان الخوري يواكيم مبارك مؤمنًا أنَّ حاضر الموارنة ومستقبلَهم ورسالتَهم في لبنان وهذا الشرق العربي، لخير الجميع، مرتبطان أساسًا بتراثهم الروحي والوطني الذي جسّدوه وخمّروه في الوادي المقدّس، الغنيّ بالمناسك والعابق بصلوات البطاركة والأساقفة والرهبان والكهنة والمؤمنين الذين صعّدوها مع تضحياتهم وتقشّفاتهم وأصوامهم ومعاناتهم بخورًا من عمق الوادي إلى أعلى السماء. ونحن نتطلّع إلى اليوم، ونرجوه قريبًا، الذي ترفع فيه الكنيسة طوباويًّا على مذابحها المكرَّم البطريرك الكبير العلاّمة إسطفان الدويهي، بطريرك قنوبين بامتياز.

4. لقد أعادنا المجمع البطريركي الماروني(2003-2006) إلى هذه الجذور في ملفّه الأول، حيث أبرز هويّة كنيستنا المارونيّة ودعوتها ورسالتها، وصوّرها  حضورًا فاعلاً كالخميرة والملح في رقعتها البطريركيّة بأنطاكيه وسائر المشرق، وامتدّ بها إلى الإنتشار الماروني العالمي. بكشف هذه الهويّة، من الوادي المقدّس الى النطاق البطريركي المشرقي فإلى بلدان الانتشار في الملفّ الأوّل، تمكّن المجمع البطريركي من تحديد نقاط التجديد الراعوي والروحي في حاضر الهيكليّات والأشخاص والمساحات الرسوليّة، في الملفّ الثاني؛ وانطلق نحو آفاق المستقبل مع الملفّ الثالث وعنوانه: الكنيسة المارونيّة في عالم اليوم.

هذه هي أبعاد النشاطات التي تقوم بها رابطة قنوبين للرسالة والتراث، وأهداف إنجازاتها وجديد برامجها، والدعم المالي السخيّ من أصدقاء الوادي المقدّس: أن يعود الموارنة إلى جذور ماضيهم، لكي يحسنوا عيش حاضرهم، ويخططوا لمستقبل حضورهم ورسالتهم.

ومن أجل هذه الغاية تعمل "اللجنة البطريركيّة للحفاظ على الوادي المقدّس" مع الأونيسكو ومديريّة الآثار في لبنان على حفظ آثارِ هذا الوادي وصيانتِها وتطويرِها وإحياءِ الروحانيّة المارونيّة النسكيّة فيه، لكون هذا الوادي أصبح على لائحة التراث العالمي. إنَّ مسؤوليّة البطريركيّة والكنيسة المارونيّة كبيرة تجاه عالميّة هذا التراث.

كما أرز الربّ الشاهق يتجذّر في أعماق قاديشا ويعلو ويصمد، بمقدار ما يضرب جذوره في الأعماق، كذلك الكنيسة المارونيّة تكبُر ووتنتشر وتشهد بمقدار ما تتجذّر في ماضيها المقدّس المجيد.

في كلمته إلى المشاركين في الجمعية العامة للمجلس البابوي للثقافة البابا يقول: الكنيسة تثق بالشبان وتضع رجاءها فيهم

استقبل قداسة البابا بندكتس السادس عشر ظهر اليوم الخميس في قاعة كليمنتينا بالفاتيكان المشاركين في أعمال الجمعية العامة للمجلس البابوي للثقافة. وجه الحبر الأعظم لضيوفه كلمة لفت في مستهلها إلى أن الجمعية تُعقد للتعمق في النواحي المتعددة للثقافات الشبابية الناشئة. وحيا رئيس المجلس الحبري المذكور المطران جان فرانكو رافازي ثم أشار إلى وجود عوامل عديدة ترسم ملامح المشهد الثقافي الذي يعاني من التجزئة والتطور السريع والمتواصل، وتضطلع بدور في هذا الإطار شبكات التواصل الاجتماعي، وهي وسائل جديدة للتواصل بين الأشخاص تساهم في إحداث تبدلات سريعة في الذهنيات والعادات والتصرفات. لم تخل كلمة البابا من الإشارة إلى أبرز المشاكل التي يعاني منها الشبيبة في عالم اليوم وفي مقدمتها صعوبة إيجاد فرص العمل وهذا الأمر يؤثر سلبا على الصعيد السيكولوجي وعلى العلاقات بين الأشخاص. ولفت قداسته إلى أن الشعور بانعدام الاستقرار والأمن غالبا ما يدفع الشبيبة إلى تعاطي المخدرات والعنف وشتى أنواع الانحراف. لكن هناك أمثلة إيجابية كثيرة من الناحية الأخرى، إذ نرى العديد من الشبان والشابات الذين يكرسون طاقاتهم للعمل التطوعي، ويقدمون يد العون إلى أخوة وأخوات لهم محتاجين إلى المساعدة. كما أن العديد من الشبان والشابات المؤمنين لا يتوانون عن الشهادة لإيمانهم وانتمائهم إلى الكنيسة. وأكد البابا أن الجهود الآيلة إلى بناء مجتمعات ـ في مختلف أنحاء العالم ـ قادرة على احترام حرية وكرامة الجميع ينبغي أن تبدأ من شرائح المجتمع الأشد ضعفا. بعدها أشار البابا إلى أننا نجد أنفسنا اليوم أمام واقع معقد ينبغي أن نفهمه بصورة معمقة وأن نحبه، لافتا إلى التحدي الكبير الذي تمثله الأجيال الفتية في مجتمعات ما يُعرف بدول العالم الثالث. وذكّر قداسة البابا بأنه سطر أكثر من مرة أهمية التربية في هذا الإطار مؤكدا أنه يتعين علينا اليوم أن نجدد ثقتنا بالشبيبة وقال: الكنيسة تثق بالشباب، وتضع رجاءها فيهم وفي طاقاتهم، وهي بحاجة إليهم وإلى حيويتهم، كي تعيش الرسالة التي أوكلها إليها المسيح بدفع وانطلاقة متجددين. وتمنى أن تشكل سنة الإيمان مناسبة لجميع الشبان كي يتمكنوا من تقوية علاقة الصداقة مع يسوع المسيح وينتهلوا منها الفرح والحماسة اللازمين لتبديل الثقافة والمجتمع.

اجتماع في مطرانية سيدة النجاة في زحلة تحضيراً للأيام العالمية للصلاة من اجل الشرق الأوسط

عقد في مطرانية سيدة النجاة في زحلة اجتماع تحضيري للأيام العالمية للصلاة من اجل الشرق الأوسط، حضره راعي ابرشية زحلة للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، الدكتور جون روب المسؤول عن حملة الصلاة العالمية من اجل الشرق الأوسط، والسيد جان بو شبل، القادمين من الولايات المتحدة الأميركية.