روما، الاثنين 2 أبريل 2012 (ZENIT.org) – ننشر في ما يلي القسم الثاني من المقابلة. لقد تم نشر القسم الأول نهار الجمعة 30 مارس.
* * *
- كيف تقومون بمكافحة الفقر؟
نقوم بمكافحة الفقر على صعيد عالمي، بدءاً بتحقيق أهداف محددة مثل مثل التعليم والصّحة وسواها. وبالنّسبة إلينا، ليس المجتمع من يواجه المشاكل، بل الأفراد. فمكافحة الفقر تستلزم وضع توصيات لأنها تتناول أفراداُ، لذا فالطابع الروحي مهمّ جدّاً في هذا الإطار. من هنا، سوف نطلق في أكتوبر 2013 حملة عالميّة لمكافحة الفقر في الوقت التي تواجه فيه منظمة الأمم المتّحدة أهداف الألفيّة التي لم يتمّ تحقيقها بعد.
- ماذا عن مستوى الأهداف الروحيّة؟
ككنيسة، نريد أن ينمو كلّ فرد في مجتمعه، فهذا ما ينتظره الله من كلّ فردٍ منّا. لقد خُلقنا أولاداً لله على صورته ومثاله، وعلى البيئة أن تؤمّن لنا شروط العيش الكريم والعلاقات الأخويّة. لكنّ الفقر يعيق هذه العلاقات. علينا أن نعمل معاً على حلّ هذه المشكلة، مستمدّين الوحي من العقيدة الاجتماعيّة للكنيسة، والتي تمكّننا من تغيير العالم بطريقة أكثر عدلاً.
- هل بإمكانك أن تحدّثنا عن شبكة مؤسسات كاريتاس؟
بالنسبة إلى ممثّلي الأمم المتّحدة في جينيف أو في الولايات المتّحدة الأميركية، تٌعتبر شبكة مؤسسات كاريتاس مهمّة جدّاً لأنّها لا تعمل على المستوى الوطني فحسب، بل على المستوى المحليّ أيضاً، على مستوى الشريحة الأكثر فقراً. إنّهم يعرفوننا ويقدّرون توقعاتنا، وهم مستعدّون للإصغاء إلى ما نريد قوله. نحن صوت الفقراء والكنائس المحليّة.
- أين تقع مراكزكم؟
إنّنا كمؤسسة كاريتاس الدولية في صدد إجراء دمج أفضل بالكرسي الرسوليّ. لقد وافقت اللجنة التنفيذية على مراكزنا الجديدة، في نوفمبر الماضي، وهي موجودة حاليّاً لدى أمانة السر. إنّنا في طور انتظار مرسومٍ من البابا للموافقة على المراكز قيد الاختبار.
- ما الّذي سوف يتغيّر بفضل هذه المراكز الجديدة؟
في العام 2004، منح البابا يوحنا بولس الثاني مؤسسة كاريتاس الدولية طابعاً عامّاً وكنسيّاً وقانونياً، ممّا جعل منّا هيئةً للكرسي الرسولي، فيما كانت سابقاً ذات طابع قانوني خاصّ. يقول البابا بولس الثاني في رسالته إنّه حين تتحدّث كاريتاس علانيةً، فإنّها تتكلّم باسم الكنيسة، وإنّها لمسؤوليّة كبيرة تدمجنا أكثر بالكنيسة. تحمل مؤسسة كاريتاس إلى الكرسي الرسولي واقع الفقر؛ وهكذا فهي تؤكّد على رسالة الكنيسة العقائديّة والرعويّة في الوقت عينه، وإنّ هذا لتبادل مهمّ. والمراكز الجديدة ليست سوى إعادة تأكيد على رسالة مؤسسة كاريتاس الدولية ومؤسسة كاريتاس الوطنيّة التي تهدف إلى نشر المحبة وتعزيز العدالة الاجتماعيّة.
* * *
نقلته من الفرنسية إلى العربية كريستل روحانا – وكالة زينيت العالمية
من مدريد 2011 نحو ريو 2013
زيارة البابا تحمل آمال لمستقبل البلاد
بقلم بالوما ريفس، موفدة زينيت الخاصة
روما، الثلاثاء 27 مارس 2012 (zenit.org) – نحن سبعون صحافي معتمد لدى الكرسي الرسولي. بعد أن جهزنا كل شيء من تذاكر الطائرة وجوازات السفر وغيرها ذهبنا إلى المطار في وقت مبكر جدًّا فلم يكن هناك أي راكب حين وصلنا وإلتقينا بماريا أنطونيتا كولينز من شبكة التلفزيون أونفيزن وتدريجيًا وصل باقي الصحافيون.
من هم الصحفيون المعتمدون على متن الطائرة البابوية؟ كم مرّة غطّوا سفرات البابا؟ ما هو موقفهم الديني؟ من نحن ولماذا يسمح لنا بالسفر مع البابا بندكتس السادس عشر إلى المكسيك وكوبا؟
خلال إنتظارنا التعليمات بشأن تذاكر الطائرة، تذكرتُ اليوم السابق في المكتب الصحفي للفاتيكان. إذ تعددت ثقافات الأشخاص الحاضرين وتعددّت معها اللغات من إسبانية وإيطالية وفرنسية. فكان عالمًا مختلف، عالم مكوّن من كاميرات ومتحدثين وكتّاب ومبعوثين خاصين. تحدثنا مع يورغن إرباشير زاف الذي يعمل في التلفزيون اللألماني والذي قد غطى أكثر من عشرين سفرة مع البابا. ويعتبر زاف أنّ أهمّ شيء في زيارات البابا الإشارة إلى المشاكل الرئيسية في كل بلد والكلمة التي يلقيها البابا في كلّ بلد. فإن شعب المكسيك هو شعب يحتاج إلى أمل لذلك أتى البابا حاملآً رسالة السلام والتسامح وذلك ينطبق أيضًا على كوبا ممّا يزيد إيمان الشعب وحبّهم. وبالتالي سيكون مثيرًا للإهتمام سماع وتحليل الرسائل من أجل نقلها. فيقول إرباشير “يجب أن نبقى على أتمّ الاستعداد في كلّ الأوقات”
ففي الواقع إنّ البروتوكول والإلتزام أهمّ ممّا كانت عليه في أي من المهمات الأخرى. فإنّ البرنامج الذي سلّم إلينا مع التصريح متكامل، نجد فيه مواعيد الجلسات والنزهات وأرقام الغرف والمناسبات التي يمكننا المشاركة فيها ووصف الأمكنة التي سنزورها وغيرها. وربما لذلك وصلنا إلى المطار مبكرين.
حدّث البعض منا صفحتنا الفيسبوك وبدأنا بالمقابلات. وعلى الرغم من إنشغالنا، نتوتّر نظرًا للمسؤولية الكبيرة فنحاول أن نبذل قصارى جهدنا.
تكلّمنا مع بيدرو فيريز دي كون ذي مهنة صحافية صلبة في المكسيك. فشاركنا بلطف ومودة افكاره حول البابا بندكتس السادس عشر. نحن متعطشون للقادة فالشباب والمجتمع يحتاجون إلى قادة. وأعتقد أن ما نحن في أشد الحاجة إلى سماع أن المستقبل مؤكد وموثوق به. أمّا في ضوء ما نرى من عنف وبطالة فيبدو أنه لا يوجد مستقبل مبشّر بالخير. نحن بحاجة لشخص يقول لنا إنّ لا يزال في هذا العالم الوحدة والعقلانية والكياسة والعمل والإلتزام موجودين. أشعر أنّ مؤسسات البشر عملت لفترة من الوقت ولكنّ الآن الأوضاع تتخبّط. إذًا من الضروري الحصول على قائد مثل البابا بندكتس السادس عشر ومؤسسة مثل الكنيسة لمساعدتنا.
أمّا تعليقًا على الذين يدافعون عن دينهم رغم الهجمات المنهجية يقول فريز إنّ الإنسان في صراع مستمرّ لتأكيد وجود الروحانية فيجب على الإنسان أن يتوصّل إلى قرار فهل الله موجود أو لا. فإمّا أن يختار الإنسان طريق الإيمان وإمّا أن يصبح ملحدًا ويرفض الحياة بعد الموت. تعرّفت إلى ملحدين آمنوا في آخر حياتهم وأعرف كاثوليك أو مؤمنين في نهاية حياتهم إبتعدوا عن إيمانهم بسبب قضايا تعرضوا إليها. لقد كان هناك دائمًا إضطهاد بين المؤمنين والملحدين فإنّ الملحدون يحتمون بحريّتهم أمّا المؤمنون فهم مضطهدين منذ الأزل منذ أن قال المسيح إنّ أتباعه سيعيشون وقتًا عصيبًا. وأعتقد أنّ حالنا لن تتغيّر أبدًا.
وقال فريز “أنا مؤمن فأنا ترعرعت في عائلة مسيحية مؤمنة و قد إختبرت الموت ولذلك أعرف الشعور”
وبالتأكيد نحن من نتشار النور سنستفيد من خبرات بعضنا البعض.