بقلم روبير شعيب

موسكو، الخميس 9 يوليو 2009 (Zenit.org). – لم تكن الزيارة الرسمية التي قام بها كيريلس بطريرك موسكو إلى الفنار في اسطنبول، كرسي بطريرك القسطنطينية المسكوني مجرد زيارة مجاملة بروتوكولية بل شكلت خطوة جديدة في التقارب بين الجماعتين الأرثوذكسيتين.

قام رئيس أساقفة فولوكولامسك، المطران هيلاريون ألفاييف، رئيس مكتب العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو، بالتعليق على الزيارة لوكالة الأنباء المسيحية الروسية "بلاغوفست إنفو" صرح فيها بالطابع الإيجابي الذي ساد في الزيارة والذي فتح "صفحة جديدة في العلاقات بين البطريركيتين".

وقد تطرق البطريرك كيريلس والبطريرك برثلماوس الأول خلال لقائهما الذي امتد من 3 إلى 6 يوليو الجاري إلى مواضيع مختلفة  بروح أخوي وبناء، بحسب ما صرح رئيس الأساقفة هيلاريون. وتناقشوا في مسائل تنظيم زيارات الحج الأرثوذكس إلى الأماكن المقدسة في تركيا، والتحضيرات للمجمع الأرثوذكسي العام المستقبلي.

كما وتم التشديد بشكل خاص على ضرورة تعزيز أواصر الوحدة بين الكنيستين، لكي تكونا كنيسة واحدة، وتحاشي الانقسامات والرضوخ للميول الأنانية، إن على صعيد أرثوذكسي أو على صعيد مسيحي بشكل عام.

ولم يتناس هيلاريون الحديث عن نقاط الاختلاف، ولكنه أشار إلى أن البطريركين قد قررا أنه يجب التعامل معها من الآن وصاعدًا عبر "حوار صادق يحترم موقف الأطراف".

وصرح بأن بطريركية موسكو ترى في بطريركية القسطنطينية "الكنيسة الأم التاريخية التي قدمت هبة الإيمان المسيحي إلى روسيا"، ولهذا السبب تحتل العلاقات بين الكنيسة الروسية وكنيسة القسطنطينية "قيمة ومعنى أولوي" بالنسبة لكنيسة موسكو.

عظة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير

بكركي،الأحد 5 يوليو 2009  (Zenit.org). – ننشر في ما يلي العظة التي تلاها البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير أثناء القداس الاحتفالي الذي ترأسه في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي. وقد كرس عظة اليوم لسيرة البطريرك اسطفان الدويهي وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لإعلانه مكرمًا.

* * *

“من هو بار فليتبرر بعد، ومن هو قديس فليتقدّس بعد”

هذه هي المرّة الثانية التي نحتفل فيها باعلان البطريرك مار اسطفان الدويهي الأهدني مكرّما، بعد أن أعلنه مندوب قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر رسميا السنة الفائتة. وهذه مناسبة لنستذكر فيها مراحل حياة هذا البطريرك المكرّم، لعلّنا نقتفي آثاره في السعي وراء القداسـة ، وهي الخير الأبقى في الدارين. والقداسة يجب أن تكون هدف المؤمن، ولكن الانسان ما دام حيّا على وجه الأرض فهو معرّض للخطيئة، ولا يستقرّ الا في الله مدى الأبدية، أذا كان في عداد الصالحين، المتقّين. وقد قال سفر الرؤيا:” من هو بار فليتبرّر بعد، ومن هو قديس، فليتقدّس بعد.