حاضرة الفاتيكان، الثلاثاء 21 أبريل 2009 (Zenit.org) – توصل نشر رسالة الفصح البابوية على موقع يوتيوب الإلكتروني إلى تحطيم الرقم القياسي بترجمته إلى 27 لغة.

فالرسالة التي وجهت قبل أن يمنح البابا بركاته لمدينة روما والعالم نشرت على الإنترنت مع ترجمات في لغات مختلفة.

بادرة الترجمة هذه جاءت استجابة لعدة طلبات تلقاها الموقع الإلكتروني للكرسي الرسولي. وهذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها فيديو على يوتيوب بهذا العدد من اللغات.

يشمل الفيديو التحيات التي وجهها البابا في 62 لغة بمناسبة عيد الفصح من شرفة بازيليك القديس بطرس.

أما اللغات التي ترجمت إليها رسالة الأب الأقدس هي: الإنكليزية، الإسبانية، العربية، التشيكية، الألمانية، الإسبرانتوية، الفرنسية، الهندية، الهنغارية، الأرمنية، اليابانية، الإيطالية، الليتوانية، اللاتفية، الملابارية، البولندية، البرتغالية، الرومانية، الروسية، السلوفينية، الألبانية، السويدية، الفييتنامية، الصينية، السلوفاكية، السواحلية والتاميلية.

موقع الفاتيكان الإلكتروني: http://www.youtube.com/vatican

  

البابا يعيد الكنائس الشرقية ويذكر بمؤتمر مكافحة التفرقة العنصرية

الأحد، 19 أبريل 2009 (zenit.org). – إذاعة الفاتيكان – بعد تلاوة صلاة افرحي يا ملكة السلام، وجه البابا كلمة معاية للكنائس الشرقية فقال: “أوجه تحية خاصة للأخوة والأخوات في الكنائس الشرقية لمناسبة احتفالهم بعيد الفصح المجيد. وليُجدد السيد المسيح القائم من بين الأموات في قلوب الجميع نور الإيمان ويهبهم الفرح والسلام”.

وانتقل قداسته ليذكذر المؤمنين بالمؤتمر الذي يبدأ غدا في جنيف برعاية الأمم المتحدة مؤتمر لمكافحة التفرقة العنصرية وكره الأجانب. مبادرة هامة لأن هذه الظواهر لا تزال موجودة حتى اليوم. بيان دوربان يُقر بكون جميع الشعوب والأشخاص يشكلون عائلة بشرية غنية بالتنوعية. ساهموا في تقدم الحضارة وإنماء التسامح والتعددية والاحترام. وانطلاقا من هذه المبادىء لا بد من قيام مبادرة حازمة على المستويين الوطني والدولي لإزالة كافة أشكال الفصل العرقي وعدم التسامح.

عظة البطريرك طوال بمناسبة عيد الفصح

القدس، الأحد 12 أبريل 2009 (zenit.org). – ننشر في ما يلي عظة البطريرك فؤاد طوال، بطريرك القدس للاتين، بمناسبة عيد الفصح، بعنوان “أخذوا ربي ولا أدري أين وضعوه”.

“أصيبت مريم المجدلية بالإحباط والاكتئاب لأنها فقدت ربها. وفي فقدانها ليست وحيدة. مثلُها مثلُ الألوف المؤلفة من الشباب والكهول، بالأمس واليوم،الذين يلتمسون الرب ولا يجدونه، لا في دهاليز السياسة ولا في متاهات الاقتصاد العالمي ولا في منابر العدالة الدولية ولا في دساتير البلدان التي تسمى بالمسيحية أو المتطورة.

وعلى غرار مريم المجدلية نقول:” أخذوا ربي ولا ندري أين وضعوه”. منذ عمق التاريخ، يتلمّس الرب طريقه إلينا ليجد مكانة عندنا فيخلصنا من عبوديتنا القديمة. ولكي يلتقي بنا، ولكي يشركنا في طبيعته الإلهية بلغ به الأمر إلى التجسد أي التشبّه بنا في كل أمر ما عدا الخطيئة. فانضم إلى قافلة التاريخ البشري الطويلة وحاول أن يعبر إلى تاريخنا الشخصي وحياتنا اليومية. وكل مرة يلقانا الرب ونقبله في حياتنا يكون عبوره إلينا فصحاً.

وفي الإنجيل إلتقيناه على طرقات فلسطين، وعلى شاطئ البحيرة برفقة الصيادين، وعلى الجبل حيث تبعه جمعٌ كثير. وقبل أن نحتفل به هذه الأيام في شعائرنا الدينية وقبل أن نعلن قيامته وجدناه في دروب حياتنا، وسط عائلاتنا وأشغالنا، وفي جميع المعارك الروحية التي خضناها، وفي التضحيات المتواضعة التي فرضناها على ذواتنا في الصوم المقدس.

بعد قيامته، ضرب المسيح القائم موعداً مع تلاميذه في الجليل. هذا بالنسبة للماضي. أما اليوم فالجليل هو كل مكان يتواجد فيه الناس، الفقراء منهم والمرضى والمهمشون وضحايا العنف والخطأة، ونحن منهم، وأقوياء هذا العالم الذين حجبوا الله عن عيون الناس ورفضوا أن يمنحوه حق المواطنة.

إن الله في إصراره على الحب يطرق بابنا ويعرض علينا مجاناً رحمته وغفرانه ومودته. ويهيب بنا أن نؤمن وأن نعيش ما نؤمن به، وأن نحتفل بمثل ما نؤمن، لا بل أن نجعل من حياتنا عيداً دائما نسيجه الحب والفرح…هذا هو الفصح…قيامته هي ضمان لقيامتنا الآتية وعنوانٌ لها.

نحن المسيحيين نتصف بالشجاعة عندما نجرؤ ونتحدّث عن الفصح وعن الفرح والانتصار على الموت ، في الوقت الذي تسقط فيه آلاف الضحايا ، ضحايا الزلازل والكوارث الطبيعية والحروب والعنف. نتصف بالشجاعة عندما نجرؤ ونجاهد للانتصار على الشر والموت بينما شعوب الشرق الأوسط رازحة منذ زمن بعيد تحت نير الاحتلال والعنف ، وما زالت تحلم بالسلام.

نحن نجرؤ على الإيمان بالغلبة والنصر في الوقت الذي تجتاحنا فيه صور العنف والحرب والدمار والموت (والارهاب وتدمير المنازل والتهجير). ونؤمن بأن السيد المسيح الذي وعدنا بالنصر والغلبة يعرف ما هي المعاناة وما هو الألم. لقد عاشه حقاً، جسديا ونفسيا ، إذ تخلى عنه تلاميذه وخذلوه. أراد أن يشاركنا إنسانيتنا حتى أقصى الحدود، حتى الموت والقبر الذي خرج منه ظافراً.

في حياتنا اليومية كلنا نعاني، بشكل أو بآخر، من الفشل والألم الجسدي والمعنوي، ومن العزلة والشك والهجر والمرض والشيخوخة. نموت يومياً. ولا حاجة بنا الى التكلم عن الموت الذي يتربص بنا في نهاية حياتنا. وفي هذه الأثناء يفاجئنا خبرٌ سارٌ لا مثيل له هو بشرى القيامة.

في كل ما سبق وبالرغم من كل ما سبق، نجرؤ ونرنّم هليلويا. لقد وجدْنا الرب. إنه قام وسنقوم يوماً معه.