تبادلا الأحاديث الأولى في 13 مارس في الكابيلا سيستينا حيث أعرب كلّ كاردينالٍ بدوره، عن إلتزامه وإحترامه للبابا فرنسيس، وقدّم الكاردينال تونغ لقداسته تمثالًا برونزيًّا صغيرًا لسيّدة شيشان المماثل للتمثال المنصوب على قمّة ضريح ماريان في شنغهاي في جمهوريّة الصين الشعبية والمعروف بسيّدة الصين.

ووجّه تونغ كلمة للبابا أعرب فيها عن محبّة الكاثوليك في الصين له وعن صلواتهم لأجله وطالبه بمبادلتهم المحبّة والصلاة من أجلهم وأشار في عظته إلى المفاجأة المذهلة التي أثّرت فيه عندما أخذ البابا يده اليمنى وقبّل خاتمه الأسقفيّ مُظهرًا له محبّته وإخلاصه لكنيسة الصين. وأضاف أنّ بعد يومين من هذا اللّقاء، عند توجّهه باكرًا إلى كابيلا دار القديسة مارتا حيث تمّ إستضافته وزملائه في 15 مارس إلتقى الكاردينال تونغ بالبابا في المصعد حيث تبادلا من جديد بعض الكلمات، شكره فيها البابا على التمثال الصغير وأكّد له على وضعه في غرفته لأنّه يذكّره باليسوعيّ القديس فرنسيس كزافييه وعن عدم نسيانه الصّلاة لأجل الكاثوليك في الصين.

وفي ذلك اليوم، خلال القدّاس الإحتفاليّ للبابا مع الكرادلة، ذكّر الأب الأقدس بشخصيّة القديس اغناطيوس دي لويولا الذي يوصي بعدم نسيان آلام المسيح وحتّى لو أنّنا نواجه الكثير من المشاكل فالمسيح هو الذي يساعدنا على الدخول إلى سرّ القيامة، وتفاجأ الكاردينال تونغ من جديد عندما شكره البابا أمام الجميع على تمثال السيدة العذراء وإنتهز تونغ الفرصة، عند إستقبال البابا الكرادلة واحدًا تلو الآخر في قاعة كليمنتين، لإظهار إمتنانه على محبّة البابا وصلواته لكاثوليك الصين.

وأخيرًا، إلتقى الكاردينال تونغ مرّة أخيرة البابا في 20 مارس، اليوم الذي تلا قداس تنصيبه حيث ودّعه الكاردينال وشكره. وتفاجأ تونغ من تقبيل البابا لخاتمه الأسقفي مرّةً أخرى وقوله له في الإيطاليّة أنّ كنيسة الصيّن هي في داخل قلبه. كانت مآثر ومواعظ البابا بالنسبة له تعكس قيم الكنيسة وتوجيه الناس إلى الرب يسوع المسيح. واختتم المونسينيور تونغ وعظته بالتأكيد على أنّ الكنيسة الكاثوليكيّة في هونغ كونغ ستبقى دائمًا "جسر الكنيسة" بين الكاثوليك في الصين والكنيسة الجامعة مذكّرًا بالعناية الرعويّة التي مُنحت للبابا يوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر. 

قيادات جديدة في كنائس الشرق

منذ سنتين، توالت على كنائس الشرق أعمال انتخاب قيادات دينية جديدة، ابتدأتها الكنيسة المارونية الكاثوليكية حين قبل البابا استقالة البطريرك نصر الله صفير، عن (91) عاما،ً الذي قاد الكنيسة المارونية لمدة خمسة وعشرين عاماً، وانتخب مجلس المطارنة الأسقف بشارة الراعي بطريركاً جديداً، عن (71) عاماً. وفي العام الماضي ودّع البابا شنودة الثالث الحياة الارضية ، عن عمر ينهاز (89) وانتخبت الكنيسة الارثوذكسية البابا تواضروس الثاني، عن (60) عاماً. وبعده بأيام، ودّعت الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية البطريرك هزيم الثالث، عن عمر ينهاز (91) عاماً وانتخبت البطريرك الجديد يوحنا العاشر اليازجي، عن (57) عاماً. ومع بداية العام الحالي، قبل البابا استقالة البطريرك أنطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك، عن (78) عاماً، وانتخب سينودس الكنيسة الانبا ابراهيم اسحق بطريركاً جديداً ، عن (58). وبعدها بأيام قبل البابا استقالة البطريرك الكاردينال عمانوئيل دلي بطريرك الكلدان الكاثوليك ، عن (85) عاماً ، واجتمع الأساقفة في الفاتيكان وتم انتخاب المطران لويس ساكو بطريركاً جديداً، عن (65) عاماً. وقبلها بأيام وبعد رحيل البطريرك توركوم الثاني مانوغيان – بطريرك الكنيسة الأرمنية الارثوذكسية في القدس، عن عمر ينهاز (93) انتخب المجلس البطريرك الجديد نورهان مانوغيان، عن (65) عاماً.