إنّ الموضوع الذي اقترحه مسيحيّو الهند لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين الذي يمتدّ من ١٨ إلى ٢٥ يناير ٢٠١٣ هو: "ما الذي يطلبُه منّا الرب؟ أن نسيرَ معه في العدالة والخير".
وقد اختارَ المجلس المسكوني للكنائس والمجلس الحبري الهند من أجلِ تعزيز وحدة المسيحيّين لتحضير التأمّلات اليوميّة لهذا الأسبوع.
وبإمكاننا تحميل النسخة العالميّة للوثائق في اللغة الفرنسيّة عبرَ موقع المجلس الحبري من أجلِ تعزيز وحدة المسيحيّين على العنوان التالي: http://www.vatican.va/roman_curia/pontifical_councils/chrstuni/weeks-prayer-doc/rc_pc_chrstuni_doc_20120611_week-prayer-2013_fr.html

أمّا في فرنسا مثلًا، يقوم مركز "وحدة المسيحيّين" في ليون بأقلمة هذه الوثائق من أجلِ الاحتفال بالأسبوع ابتداءً من يوم العمل العالمي.
وحضّرَ مجموعة من الشبيبة من حركة الطلّاب المسيحيّة الموضوع المُستوحى من مقطع النبي ميخا (٦، ٦-٨) وذلك بالتعاون مع جماعات مسيحيّة أخرى.

مع الداليت والهند وأووبا
إنّ ضحايا الظلم "مهمّشون اجتماعيًّا وغير ممثّلون سياسيًّا ومستغلّون اقتصاديًّا ومحرومون ثقافيًّا" في البلاد وفي الكنيسة أيضًا ووضعهم هذا دفعَ إلى التفكير في الوحدة.
ومن هنا، كما يجب على الهنود رفض الانقسامات بين الطبقات، يجب على المسيحيين في جميع أنحاء العالم رفض الانقسامات فيما بينهم. : "هل انقسمَ المسيح؟" (١ كو ١، ١٣)
أمّا "السير مع الداليت" فيرمزُ إلى: المشي والتحدّث، والمشي مع جسد المسيح الكسير والمشي نحو الحريّة، والمشي كأصدقاء ليسوع والمشي لتجاوز الحواجز، والمشي في مسيرة تضامن.

وكما إنّ تفكيك النظام الطبقي ومساهمة أفقر الفقراء في الوحدة لا تنفصل عن البحث عن الوحدة الملموسة فكذلك الأمر بالنسبة إلى الكنيسة: فالبحث عن الوحدة وطنية لا يمكن فصله عن مكافحة الفقر والإقصاء الذي يعاني منه "الداليت" في أوروبا، ومنهم "المهاجرين واللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين والغجر وغيرهم من الناس المرفوضين والفقراء والمشرّدين والمسنين والمعزولين في مدننا وأحيائنا"

مساعدة معهد الدراسات المسكونيّة في الطنطور
طلب مجلس الكنائس المسيحيّين في فرنسا عبرَ بيان له بتقدمة التبرّعات التي تُقدّم خلال أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين لعام ٢٠١٣ إلى معهد الدراسات المسكونيّة في طنطور والذي أُسّس في الأراضي المقدّسة بعد المجمع الفاتيكاني الثاني
أمّا الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين فتعود إلى عام ١٩٠٨ بمبادرة من الأب بول واتسن وامتدّت في حينها من ١٨ يناير إلى ٢٥ يناير وفي العام ١٩٣٠ تحدّث الأب بول كوتورييه عن بعد جديد للصلاة من أجل الوحدة "كما أرادها المسيح وبالسبل التي يريدها".

صلاة لأجل سينودس كنيسة المشرق الكلدانية

أيها الرب الحنون، يا مَن قلتَ لنا: لا تخافوا! فانا معكم كلَ الايام نتضرع إليك ونحن في سفينة تضربها الأمواج، نضعُ كل رجائنا وثقتنا فيك؛ أنت الذي دعوتَ بطرس وأنكرك، أنت الذي دعوتَ توما وشك فيك، أنت الذي دعوتَ
 يهوذا وخانك، أنت الذي دعوتَ الرسلَ ولكنهم ضعفوا مراراً لقلة إيمانهم، انت الوحيدُ الذي يعرف معنى الضعفِ البشري، الذي سار كثيرا بكنيستك الإلهية المقدسة في طرق وعرة وشائكة، لكن نعمتك وروحك القدوس الذي يرشد وينير، جعل الكنيسةَ تبقى حيّةً ومتجددة، لأنك انت رأسُها، القدوسُ الكامل؛ أنت الذي تغيرُ التاريخ، تغيرُ القلوبَ والبشرَ بل حتى الأسماء! انت الذي تبني الكلَّ في الكل، كلُّ انسانٍ وكلَّ الانسان؛ نتضرع الى حنانك ونستودعك كنيستنا المشرقية الكلدانية يا رب، كنيسة الشهداء والرسل، لكي يمتلئ آباؤها الأساقفة الذين انت دعوتهم بالحكمة والنعمة والحق، فيتحرروا !واضعين كلَّ شيءٍ جانباً، هوياتهم، انتماءاتهم، ابرشياتهم، ميولهم، وراحتهم، إلا انت يارب! فلا ينظروا إلا اليك، وانت معلقٌ بين الارض والسماء، على صليبِ الخلاصِ الذي يحملوه على صُدورِهِم، والذي ليس من معنىً لحياة المسيحي دونه؛ أعطِهِم مواهبَ الروحِ يارب، لكي يفيضَ فيهِم ذلك الروحَ عنصرةً جديدةً فينتخبوا بإدراكٍ، راعياً، يكون شهيداً وشاهداً، أميناً يجمع ويحرس القطيع الصغير المشتت في كل مكان، راعياً يتجرد من كل شيء، الا حبَّك الحقيقي، راعياً ليس هو الأصلحَ والأفضل، بل هو من تريده أنت! راعياً يريد أن يُغيّر لأنه يريد أن يتغير، ليكون من تريده انت هذا رجاؤنا؛ لتكن مشيئتك؛ لك شكرنا الى الأبد، آمين!