بقلم آن كوريا
روما، الأربعاء 18 أبريل 2012 (zenit.org) – يعتبر منظمو مؤتمر لإمبراطور المسيحي من القرن الرابع في روما أنّ"ارتداد قسطنطين صاغ هوية أوروبا".
تمّ التقديم صباح يوم الثلاثاء 17 أبريل عن المؤتمر الدولي لدراسة "قسطنطين الأول في جذور أوروبا" الذي يعقد من 18 إلى 21 أبريل 2012 في ردهة يوحنا بولس الثاني في غرفة أخبار الكرسي الرسولي. تنظّم اللجنة الحبرية للعلوم التاريخية هذا المؤتمر بمناسبة الإحتفال بالذكرى 1700 لمعركة جسر ميلفيو(28 أكتوبر 312) وتحوّل الإمبراطور قسطنطين.
حضر التقديم أ.برنار أردورا، أمين سرّ المجلس الحبري للثقافة، وكلير سوتينال، أستاذة التاريخ القديم في جامعة باريس الشرقية كريتيل، عضو في المدرسة الفرنسية في روما، وجيوفاني ماريا فيان، مدير تحرير للصحيفة شبه الرسمية للكرسي الرسولي الأوسيرفاتور رومانو.
تحوّل قسطنطين يحددّ هوية أوروبا
يعتبر أ. برنار أردورا أنّ إنتصار قسطنطين على جسر ميلفيو ضدّ مكسانس هو "رمز تأسيس عالم جديد". فيفسّر قائلاً إنّ ارتداد قسطنطين أدّى إلى التسامح تجاه الأقليات الدينية وإلى تشجيع التبشير وهذا ما "حددّ هوية أوروبا الغربية ودول البلقان".
وفي هذه القارة الأوروبية ولدت "القيم من كرامة الإنسان، والتمييز، والتعاون بين الدولة والدين، وحرية الرأي والضمير والعبادة". وأضاف أنّ هذه الحقائق التي هي "جزء لا يتجزأ من التراث الإنساني والثقافي في أوروبا" نضجت على مر القرون لكنها كانت بالفعل "متأصلة" في قسطنطين وفي معركة جسر ميلفيو.
هكذا أصبح هذا "الإمبراطور العظيم والسياسي الكبير رمز العالم الجديد" أي رمز أوروبا المسيحية التي "نرثها". وذكّر أنّ الكنائس الشرقية تؤمن بأنّ قسطنطين الكبير "قديس".
حددّ أ.أردورا أنّ المؤتمر سينظر بالبحوث الحالية عن الإطار الذي عاش فيه قسطنطين بما في ذلك "العلاقة بين الدين والدولة" و"فكرة الحرية الدينية في الإمبراطورية".
التفكير في قضايا القرن الواحد والعشرين
أمّا كلير سوتينال فتحترم "التقليد الفكري" الذي إتبعته اللجنة الحبرية للعلوم التاريخية: تقليد "لا يخشى العمل على تاريخ الكنيسة" كي لا يتم "استغلال التاريخ" والتلاعب به بل دعوة المؤرخين إلى "المشاركة بنتائج" عملهم و"للترحيب بأبحاثهم".
وقالت المؤرخة إنّ العديد كتب عن هذه "اللحظة الحاسمة من التاريخ" ولا تزال تتسببّ بطرح العديد من الأسئلة عن قصة حياة قسطنطين وتأثيره على تاريخ الإمبراطورية والكنيسة. إنّ خيار الإمبراطور الديني هو محطّ نقاش بين "أولئك الذين يرون أنه تحوّل محظوظ في العالم الروماني" وأولئك الذين يعتبرونه "بداية إنحطاط الكنيسة التي عرضتها السلطة السياسية للخطر".
وتعتبر أنّ "يمكن معرفة أساس الاستخدام الذكي للمسألة القسطنطنية بمساعدة التاريخ". إنّ تحليل تاريخي "حذر ودقيق" يساعد على التعمّق على قضايا مثل "التفاعل بين الدين والسلطة السياسية وإنشاء أفق ديني متعدد وإمكانية التعايش بين الأديان" في القرن الواحد والعشرين.
وسيتمّ مواصلة المؤتمر في عام 2013 في ميلانو بمناسبة الذكرى 1700 لمرسوم ميلانو. وعاون في هذه المبادرات أرشيف الفاتيكان السري، ومكتبة الفاتيكان، و المجلس الوطني للبحوث، ومكتبة أمبروسيانا، وجامعة القلب الأقدس الكاثوليكية في ميلانو، والجامعة الوطنية ميلان، ووفد الإتحاد الأوروبي لدى الكرسي الرسولي، والمجلس الإقليمي لازيو وجامعة اللاتران الحبرية.  

-

لبنان ـ منتدى بعنوان "وسائل الاتصال في الشرق الأوسط كأداة للكرازة الجديدة والحوار والسلام"

حريصا، الثلاثاء 17 أبريل 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – بدأت صباح اليوم الثلاثاء في بيت عنيا حريصا (لبنان) لتنتهي في العشرين من الجاري أعمال منتدى بعنوان “وسائل الاتصال في الشرق الأوسط كأداة للكرازة بالإنجيل والحوار والسلام” نظمه المجلس البابوي لوسائل الاتصالات الاجتماعية برئاسة المطران كلاوديو ماريا تشيلي بالتعاون مع مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك. ونقلا عن الموقع الإلكتروني للبطريركية المارونية، رحب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وباسم أصحاب الغبطة البطاركة والأساقفة وجميع الحاضرين، بالمطران تشيلي، شاكرا ومثنيا على المبادرة بعقد هذا المنتدى الخاص بأساقفة الكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط وقال: لا أحد منّا يجهل أهمية وسائل الاتصال الاجتماعي، المعروفة بوسائل الإعلام الكلاسيكية والحديثة حتى آخر تقنياتها، وأشار في كلمته إلى أنه مطلوب اليوم كرازة جديدة بالإنجيل أو إذا جاز التعبير “أنجلة جديدة” أطلقها الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني وأسس لها البابا بندكتس السادس عشر مجلسا حبريا خاصا بها… ويتناول “جديد الكرازة” الأسلوب والنهج والمضمون والوسائل. فبالإضافة للوسائل التقليدية المعتمدة كالتعليم والوعظ والليتورجيا وشهادة الحياة والاتصال الشخصي، والمطلوب تجديدها لتتلاءم مع إنسان اليوم وحاجاته وتطلعاته، تبرز وسائل الاتصال الاجتماعي بكل تقنياتها الوسيلة الكبيرة الأهمية لتكون في يد الكنيسة أدوات جديدة للكرازة الجديدة، في عالم جديد آخذ بالتطور بشكل سريع. و”جديد الكرازة” انخراطها في ثقافة وسائل الاتصال، فلا تكون هذه مجرد أداة لنقل الكرازة، بل تكون هدف الكرازة، فتعمل على تثقيفها في الداخل، كالخميرة التي تخمر العجين كله”. وأشار البطريرك الماروني إلى أن “الكرازة الجديدة بالإنجيل عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، تنفتح على نشر ثقافة الحوار والسلام والعدالة والمصالحة بين المواطنين والشعوب وخدمة المحبة والخير في سبيل الأخوة بين الناس، وعلى إعداد برامج تربوية لها. فوسائل الإعلام تشكل عونا كبيرا لإنماء روابط الشركة في العائلة البشرية، وتعزيز أخلاقية الحياة في المجتمعات ومشاركة الجميع في البحث المشترك عما هو حق وعدل، كما كتب البابا بندكتس السادس عشر في رسالته العامة “المحبة في الحقيقة”. ومما جاء في كلمة البطريرك الماروني: في الإرشاد الرسولي “رجاء جديد للبنان”، يؤكد البابا يوحنا بولس الثاني أن هنا كنيسة مكانها لنشر الحقيقة، أساس كل كرامة بشرية، والقيم الروحية والخلقية التي تتيح لكل إنسان أن يتصرف يوميا باستقامة، وأن ينمي شخصيته في كل نواحيها. ويشجع الوسائل الإعلامية التي أنشأتها الكنيسة في لبنان، وأضاف: “يُنتظر من رعاة الكنائس في هذا الشرق العربي الذي يعيش مخاض الثورات والانتفاضات والمظاهرات، وتحرّكها وسائل الإعلام وتقنياتها، وتسميها “الربيع العربي”، أن يوجهوا المواطنين المسيحيين إلى إحياء “ربيع مسيحي” إذ يواصلون دورهم التاريخي في أوطانهم بحكم المواطنة، فيعيشون القيم وينبذون العنف، ويدعون إلى الحوار والتفاهم وإيجاد الحلول السلمية التي تحمي حقوق الجميع. وأكد البطريرك الماروني أن الكنيسة تدعو إلى تنشئة المسيحيين المكلفين بالإعلام، بحيث تكون جزءا لا يتجزأ من تنشئة الكهنة والرهبان والراهبات لكي يحسنوا استعمال وسائل الإتصال بما يتلاءم وتحديات اليوم وتحديات هذه الوسائل. وختم كلمته قائلا:”إننا نضع تحت أنوار الروح القدس الذي يفقه الكنيسة ويوزع على رعاتها وأبنائها وبناتها مواهبه المتنوعة للكرازة بالإنجيل، أعمال هذا المؤتمر، كما نضعها تحت شفاعة أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان، كرسي الحكمة وأم المشورة الصالحة، لتقود خطانا إلى الأنجلة الجديدة بجديد وسائل الإعلام وتقنياتها، لمجد الله وخلاص النفوس وخير البشرية جمعاء”.

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك بمصر

الاسكندرية، الاثنين 16 أبريل 2012 (ZENIT.org). – خلال غياب نشرة زينيت الأسبوع الماضي تلقينا بحزن شديد نبأ وفاة البطريرك الكاردينال مار أغناطيوس موسى الأول داوود  السوري المولد عن عمر ناهز 82 عاما. إننا وإذ نستودعه بالصلاة في أيدي الرحمة الإلهية، ننشر في ما يلي بيان تعزية من مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر.
* * *
يودع أعضاء مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر مثلث الرحمات الكاردينال مارأغناطيوس موسى داود، بطريرك السريان سابقا، الذي انتقل إلى بيت الآب فى عشية عيد قيامة الرب حسب الطقس الغربي، وأنضم إلى مصاف الأبرار.
ويذكر أعضاء المجلس بالعرفان والوفاء شخصه وخدمته الأسقفية المديدة فى بلادنا المصرية ، وتعاليمه فى مؤسساتنا التكوينية وعلاقاته الشخصية الودودة مع الجميع.
 كما يثنون خدمته للكنيسة الجامعة فى موقع البطريركية السريانية ورئاسة مجمع الكنائس الشرقية بروما.   
ويعبرون عن تعزياتهم القلبية لغبطة البطريرك مارأغناطيوس يوسف نان وسائر أبناء الكنيسة السريانية الشقيقة ولكل أحبائه وأبنائه الروحيين.
ولايفوتهم أن يتقدمون بخالص العزاء لأعضاء مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك         بلبنان، ويعبرون عن إتحادهم معهم فى ألم الفراق وورجاء القيامة فى هذه الأيام والتى تحيا الكنيسة فيها الأحتفال السنوي بقيامة الرب يسوع.
+ الانبا كيرلس وليم
المدبر البطريركي