روما، الجمعة 6 أبريل 2012 (ZENIT.org) -  في مناسبة العيد الفيساخ- هانامتسوري البوذي (ذكرى ولادة البودا) نشر المجلس الحبري للحوار بين الأديان رسالة تحت شعار: "مسيحيّون وبوذيّون، مسؤوليّة مشتركة في تعليم الأجيال الصاعدة على العدالة والسلام وذلك عبر حوار الأديان.
أصدقائي الأعزّاء البوذيّون،
1.    إنّي سعيدٌ أن أقدّمَ لكم باسمِ المجلس الحبري للحوار بين الأديان تهانيَّ الصادقة في مناسبة عيد فيساخ - هانامتسوري كما أتمنّى أن يحملَ لكم هذا العيد السنوي السعادة والسلام الداخلي.

2.    في أيّامنا هذه، يجلس طلّابٌ من أديانٍ مختلفة ومعتقدات مختلفة على المقاعد الدراسيّة ذاتها ويتعلّمون معًا، الواحد من الآخر. يولّدُ التنوّعُ هذا بعضَ التحديّات ويدعو إلى تفكّرٍ أعمق حول أهميّة تنشئة الشباب على احترام العقيدة الدينيّة وفهمها واحترام ممارسات الآخر الدينيّة ومعرفة إيمانهم الشخصيّ والنموّ ليصبحوا أكثر مسؤوليّة جاهزين لمدّ يد العون للطلّاب من مختلف الأديان فيحلّوا النزاعات كلّها وينشروا الصداقة والعدالة والسلام والنموّ الإنساني الحقيقيّ.

3.    نقرّ وقداسة البابا بندكتس السادس عشر أنّ التعليم الحقيقي يفضي إلى التفوّق. فحين يُشكّلُ التعليم واقعًا يشكّلُ أيضًا فرصةً للحوار مع الآخر والتفاعل معه والإصغاء إليه. وهنا في هذه الأجواء تحديدًا يشعرُ الشباب بالتقدير لما هم عليه  ولما يستطيعون تقديمه؛ فتولدُ فرصةٌ للنموّ حين يقدرّهم إخوتهم وأخواتهم باختلاف ممارساتهم واعتقاداتهم الدينيّة. فتحملُ إذًا هذه الأجواء إلى الشباب السعادة والرجاء بالمستقبل لأنّهم يكتشفون فيها قدرتهم على التضامن والتعاطف مع الآخر ويصبحون مدعوّين إلى بناء مجتمعٍ عادل وأخويّ. (راجع رسالة البابا لليوم العالمي للسلام في الأوّل من يناير 2012).

4.    وأنتم كبوذيّين تبعثون رسالة حكمةٍ إلى الشباب: التمنّع من إلحاق الضرر بالآخرين والعيش في الكرم والتعاطف وهذه ممارسةٌ تستحقُّ التقدير وهي نعمةٌ ثمينةٌ في المجتمع.
وهذا مثلٌ حيٌّ عن مساهمة الدين في تنشئة الأجيال الصاعدة على تقاسم المسؤوليّة والتعاون فيما بينها.
5.    أمّا الشباب فهم خيرُ المجتمعات. يدفوعننا إلى البحث عن أجوبة أساسيّة تتعلّق بالحياة والموت والعدالة والسلام ومعنى المعاناة وأسباب الرجاء فيساعدونناعلى التقدّم في مسيرتنا نحو الحقيقية. وهم صانعو المستقبل يحثّوننا بحماسهم على هدم جميع الأسوار التي لا تزال تفرّق بيننا. أمّا الأسئلة التي يقومون بطرحها فتشجّعُ على الحوار بين الأديان والثقافات.

6.     أيّها الأصدقاء البوذيّون، قلوبنا متّحدةٌ مع قلوبكم ونصليّ من أجل أن نكون معًا مثالًا للشباب فنستطيع أن نعلّمهم كيف يصبحون أداة عدلٍ وسلام. فلنتقاسم المسؤوليّة المشتركة التي نحملها تجاه أجيال الحاضر والمستقبل فنعلّمهم أن يكونوا مسالمين وصانعي سلام.


 عيد فيساخ - هانامتسوري سعيد!

   الكاردينال جان لويس توران
الرئيس


رئيس الأساقفة بيار لويجي شيلاتا

بلدة حريصا اللبنانية تستضيف منتدى حول موضوع "الاتصالات في الشرق الأوسط كأداة للكرازة بالإنجيل والحوار والسلام"

الفاتيكان، الأربعاء 4 أبريل 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – تستضيف بلدة حريصا اللبنانية من السابع عشر وحتى العشرين من أبريل نيسان الجاري منتدى حول موضوع “الاتصالات في الشرق الأوسط كأداة للكرازة بالإنجيل والحوار والسلام” يُعقد تماشيا مع خط سينودوس الأساقفة الخاص من أجل الشرق الأوسط الذي التأم في الفاتيكان في أكتوبر تشرين الأول 2010 ومع الاستعداد لانعقاد سينودوس الأساقفة حول الكرازة الجديدة بالإنجيل في أكتوبر تشرين الأول المقبل. يُعقد المنتدى بدعوة من المجلس البابوي لوسائل الاتصالات الاجتماعية ويشارك فيه أساقفة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط بالإضافة إلى عدد من العاملين في هذا المجال.
سيتناول المشاركون في المنتدى أربع قضايا رئيسة تشكل الخطوط العريضة للمناقشات والمداخلات اليومية وهي: السيونودس والأوضاع الحالية ـ الثقافة الرقمية ـ الروحانية والنشاط الرعوي ـ والاتصال الرعوي.
يفتتح الأعمال صبيحة السابع عشر من الجاري المطران كلاوديو ماريا تشيلي رئيس المجلس البابوي لوسائل الاتصالات الاجتماعية، الذي يرعى هذه المبادرة. ستتخلل اليوم الأول مداخلات حول المبادرات التي أطلقت في هذا المجال في عدد من دول الشرق الأوسط شأن لبنان، الأردن، سورية، العراق ومصر، بالإضافة إلى نظرة تحليلية لعناصر السلام الموجودة في الشرق الأوسط قبل التطرق إلى الاتصالات في إطار سينودوس الأساقفة الخاص من أجل الشرق الأوسط. وستتخلل الجلسات أيضا مناقشات وفترات من الصلاة والتأمل.
خلال اليوم الثاني من الأعمال سيصب المشاركون في المنتدى اهتمامهم على مسألة “الثقافة الرقمية” وفي المساء سيقومون بزيارة إلى مقر محطة “تيلي لوميار” التلفزيونية. هذا وسيُلقي المطران تشيلي مداخلة خلال اليوم الثالث من الأعمال حول موضوع “الأنماط الجديدة للاتصالات الاجتماعية والكرازة بالإنجيل”، وفي اليوم الرابع والأخير سيتم التطرق إلى مسألة “التنشئة على الاتصالات” أكان في الإطار الجامعي أم على صعيد المعاهد الإكليريكية.
الهدف من هذا المنتدى الذي سيشهد مشاركة قرابة السبعين شخصا، من أساقفة، كهنة وعلمانيين، يكمن في التحاور مع الخبراء في هذا المجال لتقييم وضع الاتصالات اليوم في الشرق الأوسط والتخطيط لمرحلة مستقبلية تتلاءم مع متطلبات الوضع الحالي.

المملكة العربية السعودية: المسيحييون يبدون قلقهم إزاء الفتوى التي أطلقها المفتي ضد كنائسهم

روما، الأربعاء 4 نيسان 2012 (ZENIT.org) – واجهت الفتوى التي أطلقها مفتي السعودية منذ خمسة عشر يومًا بهدم الكنائس المسيحية في الجزيرة العربية ردات فعل غاضبة، بحسب ما أعلمت مؤسسة “كنائس آسيا”.
يُقدَّر عدد المسيحيين في المملكة العربية السعودية ما بين 800000 و 1,5 مليون حيث يهيمن الدين الإسلامي ولا يُسمح بأن تمارس أية ديانة أخرى علنًا أو بالسر إلا في مناطق معدودة كذلك يُحَظّر تشييد الكنائس واستيراد الكتب غير الإسلامية. إن أغلبية المسيحيين الموجودين في السعودية هم من أصل هندي أو فيليبيني يشكلون الأيدي العاملة في الجزيرة العربية بعضهم من العاملين في المنازل ولكن البعض الآخر يشغل مراكز عالية. الشيخ عبد العزيز بن عبدالله الذي يمثل المرجعية الكبرى فى المملكة أصدر فتوى تقضي بهدم جميع الكنائس في الجزيرة العربية، أتت في سياق رده على منظمة كويتية سألته عن موقف الشريعة إزاء  القرار الذي اتخذه البرلمان الكويتي بمنع تشييد الكنائس. استند الشيخ عبد الله في قراره الى حديث يفيد بأن الرسول على فراش الموت صرّح بأنه لا يجب أن يتواجد دينان في الجزيرة العربية.
وجه المفتي هذه الفتوى إلى دول الخليج حيث تتواجد الجماعات المسيحية بخاصة الكاثوليكية: الإمارات العربية المتحدة، والكويت، وعمان، وقطر، والبحرين واليمن حيث ينتشر الجيش السعودي. كما وأن مختلف الأساقفة بالإضافة الى أساقفة أوروبيين والمؤسسات التابعة للكنيسة الكاثوليكية أدانوا بشدة هذا القرار، والفيليبينيون الذين يشكلون قسما كبيرا من المجتمع المسيحي في المملكة طالبوا بتوضيحات من الحكومة السعودية التي لا تزال حتى اليوم قابعة في صمتها.
ذكّر الأساقفة النمساويون في مؤتمر أقاموه بالمركز الذي افتتح في أكتوبر الماضي في فييننا للحوار بين الدين المسيحي والإسلامي والذي مولته المملكة العربية السعودية كما أفادوا بأن القرار غير مفهوم وغير مقبول وأكدوا أن كلمات المفتي تضع جميع المسيحيين في دائرة الخطر. كذلك أعربوا عن دهشتهم إزاء التناقض بين الحوار الذي بدأه الملك السعودي وموقف المفتي وطالبوا بتفسير من الرياض. بالإضافة الى ذلك، أصدر المجلس المسيحي الهندي بيانا في 30 مارس يدعو فيه نيو دلهي للتدخل على الفور.
وفي موقف ينبذ العنف الذي قد تنتجه هذه الفتوى بحق المسيحيين الذين يعيشون في الأراضي الإسلامية، دعا المجلس الحكومة الهندية وكل البلدان المتحضرة الى التأكد من رفض جميع دول الجزيرة العربية هذا القرار. وفقا للمجلس أيضا، فإن هذه الفتوى تخرق بوضوح ميثاق الأمم المتحدة بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
كما أعرب مسؤولون دينيون إسلاميون في مؤسسة “أهل البيت” في إيران عن معارضتهم لقرار المفتي بحجة أن المفتيين الوهابيين والسلفيين السعوديين لا يمثلون الإسلام وبالتالي لا يملكون أية شرعية لإصدار فتاوى من هذا النوع.