روما، الثلاثاء 31 يناير 2012 (ZENIT.org). – يقترح المكتب المسيحي لذوي الإعاقة(www.och.fr)  أن يقوّي الأهل علاقتهما الزوجية إذا كان لديهم ولد مريض أو ذات إعاقة لمواجهة صعوبات ومشقات الحياة ولذلك ينظّم مع مؤسسة كلير (www.cler.net) لقاءًا يومي السبت 31 مارس والأحد 1 أبريل في باريس.
للمشاركة يرجى الاتصال بالمكتب المسيحي لذوي الإعاقة على الرقم (++ 33 (0)1.53.69.44.30)  أو بالبريد الإلكتروني: couples@och.asso.fr.
تشرح سيفيرين لوغورجو المسؤولة عن العلاقات والتواصل في المكتب المسيحي لذوي الإعاقة هذه المبادرة وأبعادها لقراء زينيت.

ما هو موضوع اللقاء؟ ولماذا يجب تقوية العلاقة الزوجية عندما يكون لدينا ولد مريض أو معوّق؟
تشير الدراسات إلى أن زهاء 80% من الأزواج الذين لديهم ولد مريض أو معوّق يفترقون... وهو تصريح خطير!
يرزح الأزواج تحت عبء الحياة اليومية ويصعب عليهم أن يجدوا الوقت لأنفسهم. تهدد القيود اللوجستية أو الإدارية أو الصحية الحياة الزوجية بذاتها. فكيف السبيل إلى إنعاشها؟ وكيف السبيل إلى عيش الحاضر والنظر نحو المستقبل؟
يُطلعنا بونوا ومارين غيشار على خبرتهما: "للمضي قدمًا ونشر الزخم في العلاقة الزوجية، من الضروري أحيانًا الإقرار بالمعاناة المرتبطة بإعاقة ولدنا وتأثيرها على علاقتنا الزوجية. ومن الجيد الانفتاح على خبرة الأزواج الآخرين وأن يدعم الواحد الآخر!" في حين يميل الأزواج أحيانًا إلى الانغلاق على أنفسهم وعلى معاناتهم وفقدان الحماس...

ماذا يتخلل هذا اللقاء؟
البرنامج متنوّع: محاضرات من أخصائيين وشهادات حياة ووقت شخصي ومجموعات نقاش ووقت للثنائي ولقاء خاص مع الأخصائيين... نحاول أن نلبّي كافة الأذواق!

ما هي ثمار هذا الجهد؟
خير دليل هما شهادتين تلقيناهما. يشرح الوالد ستيفان باين خبرته: "عندما أرغب شخصيًا في التطرق إلى مواضيع دقيقة مع زوجتي، أحتاج إلى جو هادئ ومريح. ويمنحنا هذا اللقاء الإطار الأفضل حيث يمكن أن نًصيغ الكلام بلطف ونصغي حقًا لما يريد الشريك قوله. أشكر المكتب المسيحي لذوي الإعاقة لهذا العمل القيّم!"
تشاطرنا الوالدة باسكال دي دينوشان خبرتها: "شاركت مع زوجي تيبو منذ عامين في لقاء نظّمته كلير والمكتب المسيحي لذوي الإعاقة. ووجدنا فيه مجالاً للتفكير وفرصًا لاكتشاف الآخر واستفدنا من الوقت المعدّ للثنائي ووجدناه ثمينًا لأنه نادر. كما تبادلنا الخبرات مع الأهل الآخرين واستفدنا من مداخلات المنشّطين في كلير والدعوة مفتوحة لكم أيضًا للانضمام إلينا هذه السنة!".

الضمير والوجدان والاخلاق المسيحية

بقلم شربل الشعّار
كندا، الاثنين 30 يناير 2012 (ZENIT.org). – كلمة ضمير تعني في اللغة اللاتينية (Latin conscius con- “together” + scire “to know”), أن “أعرف مع”. وهناك مثل لبناني يقول: العتب على قدر المعرفة (أو المحبة).
يقول الدكتور دانولد ديماركو (دكتور في الفلسفة واللآهوت) في كتابه “نظرة جديدة على وسائل منع الحمل” أن الضمير ليس هو مصدر الحقّ. ويجب ان نثقّف ضميرنا حسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية حول الأخلاقيات المسيحية. مصدر الحقّ هو الله وليس الضمير. فإذا لم يكن هنالك تنوير للضمير لا يعتبر هذا الضمير صالحًا.
وهنا نرى انه عندما لا يكون الضمير صالحًا ومنورًا بالحقّ، يتصرف البشر من خلال الوجدان البعيد عن المعرفة، وحسب الشعور والحواس الخمس والغرائز والميول الملحدة.
يعلّم أحد الأساتذة الملحدين في احد الجامعات الكندية التلاميذ، فيقول: جربها (اي الخطيئة) عهر زنى إشتهاء مماثل… إذا احسست انها جيدة تكون جيدة.
هذه نسبية اخلاقية التي تقول ما هو شرّ لك هو خيرّ لي وما هو خير لك شرّ لي. انت وانا نقرر ما هي الحقيقة!
عندما نتكلم عن الأخلاقيات بشكل عام والأخلاق المسيحية بشكل خاص، نرى في المجتمعات اليوم ان هنالك عدة مستويات من الأخلاق (وارفض ان اسميها انواع)، الأمر يتعلق بالمسافة بين الناس والحقّ، الحقّ الذي نتكلم عنه هو شخصّ يسوع المسيح، الطريق والحقّ والحياة، واستعمال الوجدان بدل الضمير، لهذه السبب نرى في المجتمع اليوم اختلاف وتباعد لاقصى الدراجات في الأخلاقيات والحقّ بالحياة بعضهم مع القتل وبعضهم مع الحياة. من التربية الجنسية الغير أخلاقية للأطفال في المدارس، إلى عقلية منع الحمل إلى الإجهاض الكيماوي والجراحي إلى التبرّع بالأعضاء الجسدية الحيوية الغير اخلاقي، وصولاً إلى ما يسمّى القتل الرحيم ومساعدة الإنتحار.
الوجدان
صدرت في العام 2000 دراسة عن الوجدان تقول ما يلي:
“الوجدان هو صوت صغير كدائرة الخاتم : يقول لكِ بمن تثقي ومتى تكوني صامة ، وما هو إحساس أعز أصدقاءكِ ولا يقول لكِ دائما كل ما تريدي أن تسمعيه، لكن، متى كانت آخر مرة هذا الصوت كان خاطئاً؟ إذا كنتِ تواجهِين أزمة حمل ليس من الضروري أن تعملي إجهاض هنالك غير خيرات ، فكري قبل” (1).
الوجدان في اللغة العربية: من وجد، ووجودا، ووجدانا، بمعنى أدركه وحصل المطلوب، والإدراك هنا على ضربين: تصوري في الذهن أو تصديقي له واقع خارج الذهن والوجود أنواع:
وجود حسي: وهو ما يوجد بوساطة الحواس الخمس، نحو: وجدت زيدا، ووجدت صوته ووجدت طعمه ووجدت خشونته. ووجود شعوري: وهو ما يوجد بوساطة حركة الإحساس الغريزي بالشعور الداخلي في خلجات النفس، نحو: وجدت شعور الحب للأشياء والميل لها، من التملك والخوف والخشوع والتذلل والكبرياء وغيرها. ووجود بقوة الإنفعال الشعوري كوجود الغضب والحزن والسيادة والسخط.
السامري الصالح عندما إلتقى بالرجل الجريح على جنب طريق، لم يستعمل وجدانه، مثل الكاهن واللاوي اللذين خافا على ذاتهما وقالا كل واحد في نفسه وجدانه: ماذا سيحصل لي إذا ساعدت هذا الإنسان؟ السامري الصالح استعمل قلبه وضميره وحول السؤال وسأل نفسه: ماذا سيحصل له إذا لم أساعده انا؟
إذًا السامري الصالح لم يفكر بوجوده والخطر والتهديد على حياته، بل فكر بوجود القريب المعذب وحياته هو التي في خطر، لان الذي سرق وضرب وهرب، وعذاب ضميره بدء (2)