روما، الاثنين 6 فبراير 2012 (ZENIT.org). – يشكّل "مركز حماية الأطفال" عبر الإنترنت  إحدى ثمار الندوة التي ستُعقد في حرم جامعة الغريغوريانا الحبرية في روما بين 6 و9 فيراير 2012 ، والتي ستتناول موضوع الانتهاكات الجنسية.
تهدف الندوة التي ستحمل عنوان "نحو الشفاء والتجديد" إلى "إحياء التزام أعضاء الكنيسة بحماية الأطفال ضحايا الانتهاكات الجنسية ودعمهم من خلال إنشاء مبادرة على الصعيد العالمي".
أمّا المركز المزمع تأسيسه، فسيجمع مؤسسات تدريبية متعددة، وسيتخذ من ميونيخ بألمانيا مقراً رئيسياً له، وسيكون جاهزاً للعمل خلال السنوات الثلاثة المقبلة.
وأعلن الناطق باسم المنظمين أنّ المبادرة قد لقيت دعم مختلف مجامع الكرسي الرسولي كافة إلى جانب دعم أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان. وأكّد أنّها ستكون "عاملاً مساعداً" في تنمية "ثقافة الإصغاء وتضميد الجراح" داخل الكنيسة.
ومن المتوقع أن يجمع اللقاء ممثلين عن 110 مجلساً أسقفياً بالإضافة إلى الرؤساء العامين لما يزيد عن 30 رهبنة، إلى جانب خبراء في علم النفس والقانون الكنسي واللاهوت والأنشطة الرعوي. وسوف يُشارك هؤلاء معارفهم مع المشاركين من أجل تعزيز قيام "استجابة متماسكة وشاملة" من جانب الكنيسة. وستتخلل الندوة أيضاً شهادة حية تقدمها إحدى ضحايا الانتهاكات الجنسية إلى المشاركين تؤكّد من خلالها على ضرورة "الإصغاء" إلى الضحايا.
من جهة أخرى، تشكل الندوة رداً على الرسالة المعممة من مجمع عقيدة الإيمان، والذي كان قد طلب خلال مايو الفائت من جميع الأبرشيات وضع "إجراءات مناسبة لمساندة ضحايا هذه الانتهاكات" و"تثقيف المجتمع  الكنسي حول حماية القاصرين". وسيشارك الكاردينال ويليام جوزيف ليفادا عميد هذه الدائرة البطريركية في الحدث المرتقب.
هذا وقد عقد المؤتمر الصحفي الافتتاحي يوم الجمعة 3 فبراير في الجامعة الغريغورية الحبرية عند الساعة الرابعة من بعد الظهر. ومن المتوقع عقد لقاء آخر مع وسائل الإعلام بُعَيد انتهاء العمل يوم الخميس المقبل 9 فبراير عند الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر.

* * *
نقلته من الفرنسية إلى العربية كريستل روحانا – وكالة زينيت العالمية

كاهن صحافي يحدّدُ بعضَ المشاكل في التقارير حول الدّين

روما، الجمعة 3 فبراير 2012 (ZENIT.org) يُواجهُ العاملون في الإعلام مُشكلةً مُشتركة وهي اللغة. وحين تكون تقاريرهم متعلّقة بالدّين فعليهم تعلّمَ اللغة واستخدامها بالشكل الصحيح.
وقد كانت هذه أفكارٌ شاركَ بها الأب جوسيبّي كوستا وكالة “زينيت”  وهو مدير دار النشر الفاتيكانية (Libreria Editrice Vaticana) وكان قد شاركَ في مُناقشة حول النشر والإعلام والدين عُقدت في مكتبة بولس السادس العالمية في روما. كما شارك في المناقشة جوفاني شيرّي من وكالة الأنباء “أنسا” وسلفاتور مازّا من الجريدة الكاثوليكيّة الإيطاليّة “أفينيري” وإنزو روميرو مدير المحطّة التلفزيونيّة للأنباء Tg2.
أمّا كتابُ الأب كوستا “النشر والإعلام والدين” الذي أصدره عام 2009 فقد كان نقطة إنطلاق النقاش. وحدّثنا الأب قليلًا عن تاريخ عمله في الصحافة قائلًا “لطالما عملتُ في مجال الصحافة الدينيّة وعلّمتُها كمادّةٍ في الجامعة” وأشارَ إلى أنّ كتابَهُ قد وُلدَ بعدَ أن أدرك أنّ المشكلة المشتركة في الإعلام هي اللغة. فكل من يعمل في مجال الإعلام الديني عليه أن يُتقن اللغة ويُحسنَ أقلمتها وفقًا للوسائل التي يستعملها.
فاللغةُ هي مشكلة الإعلام الديني الأساسيّة فيرتكبُ كلّ من لا يُتابع تطوّرَ اللغة الكثيرَ من الأخطاء الشائعة والتقليديّة. واللغة تعني التاريخَ والثقافةَ والفلسفة واللاهوت وهلمّ جرًّا. فنجدُ الكثير من السطحيّة إذ أنّ الكثيرين يعتمدون على فرضيّات رائجة لإيصال المعلومات الدينيّة.
كما كتب الأب كوستا كتابًا آخر بعنوان “الصحافة الدينيّة، تاريخ الأسلوب والنصوص”  في العيد اﻠ50 للصحافة الدينيّة وقد نفدت الطبعة الأولى من الأسواق وسيتمّ نشره في نسخٍ جديدة في الأشهر الآتية.