الذي دعا إليه العاهل السعودي

 بقلم روبير شعيب

 مدريد، الأربعاء 16 يوليو 2008 (Zenit.org). – "تشكل الأديان اليوم مدعاة خوف. ويعتبر الكثيرون أن الأديان هي التي تتسبب بالحروب والعنف. وأن مسؤولو الأديان هم الذين يشجعون الحروب. أتمنى أن يسهم مؤتمر مدريد في إفهام الناس أن الأديان هي في خدمة الإنسان وليست معادية له".

 هذا هو التمني الذي وجهه الكاردينال جان-لوي توران، رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان، الذي سيشارك من اليوم 16 يوليو وحتى الجمعة 18 يوليو بمؤتمر الحوار بين الأديان الذي يعقد في مدريد بمبادرة من العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز آل سعود.

 ولدت فكرة هذا المؤتمر عقب المؤتمر الإسلامي العالمي الذي عقد في مكة من 4 إلى 6 يونيو المنصرم. وقد دعي إليه البابا وسيمثله الكاردينال توران.

 بحسب تصريح إلى جريدة الأوسرفاتوري رومانو، قال توران: "نحن بصدد حدث بالغ الأهمية، لأن الداعي إليه ليس فقط زعيم أمة إسلامية، بل أيضًا حارس الحرمين الشريفين، أي الأماكن الأكثر قدسية في الإسلام".

 ولقد تقبل الكرسي الرسولي الدعوة برضى كبير، وخصوصًا "لأنها مناسبة تاريخية للقاء الأديان الإبراهيمية. وهو أمر يهم بشكل خاص البابا بندكتس السادس عشر، ولم يتوانَ عن التشديد على أهميته منذ بدء حبريته".

 وأشار الكاردينال توران أنه سيشارك في هذا اللقاء لأنه لاحظ أن "المناخ تبدل في الأزمنة الأخيرة. هناك انفتاح واحترام أكبر، ورغبة بالتعرف على الآخر، بالرغم من أن اللقاءات ما زالت تتم حتى الآن فقط مع شخصيات عالية المستوى من العالم الإسلامي".

 وأضاف: "يعلق الكرسي الرسولي أهمية كبرى على لقاء مدريد، وخصوصًا لأنه يرفع الأمل بالتوصل إلى حلول ملموسة فورًا".

 وإذا كانت رغبة العاهل السعودي من المؤتمر هي تقديم صورة أفضل عن الإسلام بعد أن شوه الإرهاب الدخيل صفاء رسالته الإيجابية، فتمني الكرسي الرسولي هي أن يسهم هذا اللقاء في اكتشاف العلامات الإيجابية التي يمكنها أن تصدر عن هذا اللقاء فتعيد للأديان دورها في بناء عالم سلمي، يحافظ على الخليقة، ويلتزم في تنشئة الأجيال الصاعدة، مع احترام الجميع".

"نحن نستطيع أن نقوم بأشياء كثيرة، ولكننا نعجز عن خلق مناخنا"

البابا يتحدث عن العولمة وعن حاجة الإنسان المعاصر إلى الله

 بقلم روبير شعيب

 سيدني، الاثنين 14 يوليو 2008 (Zenit.org). – عبّر بندكتس السادس عشر في لقائه مع الصحفيين أثناء رحلته إلى استراليا نهار السبت الماضي 12 يوليو عن فرحه للقائه بالشبيبة من جديد بعد لقاء كولونيا في ألمانيا، وتطرق في جوابه الثاني إلى موضوع العولمة في استراليا التي تشكل جزءًا من العالم الغربي، حيث يمر الإيمان بأزمة، ولكن، حيث يعيش الإنسان أيضًا خبرة حاجته إلى الله وبالتالي نهضة ونضوجًا في الإيمان الشخصي.

 دام اللقاء زهاء 20 دقيقة، أجاب خلاله الأب الأقدس على 5 أسئلة.

 لقاء الشبيبة العالمي

 عبّر الأب الأقدس عن الرجاء الذي يعقله على لقاءات الشبيبة العالمية وذلك في معرض جوابه على السؤال الأول الذي طرحه أحد الصحفيين بشأن “آنية” لقاءات الشبيبة العالمية التي بدأها البابا يوحنا بولس الثاني . وقال بندكتس السادس عشر أنه يزور استراليا بفرح كبير، وذكر خبرته الأولى في كولونيا، حيث كان اللقاء مع الشبيبة “احتفالاً إيمانيًا عظيمًا”، و “لقاءً إنسانيًا للشركة مع المسيح”، لقاء يفتح المعابر ويزيل الحواجز بين الشعوب.

 وأمل البابا بأن يتم الأمر نفسه في سيدني، انطلاقًا من موضوع هذه السنة الذي يتمحور على الروح القدس، الذي هو “الروح الخالق”، وهذه الصفة الإلهية للروح القدس هي ذات آنية كبرى. الروح القدس – تابع الأب الأقدس – هو الذي أوحى الكتاب المقدس، وهو روح المسيح الذي يقود الجميع إلى الشركة مع يسوع.

 وقال الأب الأقدس: “تخلق الأيام العالمية للشبيبة تاريخًا، أي تخلق صداقات، وتطلق إلهامات جديدة”، ولفت أنه يجب النظر إلى لقاءات الشبيبة ليس من المنظور الضيق المحصور بأربعة أيام، بل انطلاقًا  من كل المسيرة التحضيرية والتي تلي اللقاء.

 “من هذا المنطلق –  ختم البابا جوابه الأول – تبقى لقاءات الشبيبة العالمية أداة فعالة تعدنا لفهم المسير معًا من وجهات نظر مختلفة”، وبالتالي هي ما زالت فعالة حتى اليوم، وحتى المستقبل القريب على الأقل.

 العولمة