من اينا لنا نحن جمعية راهبات الصليب ان نتواجد في ساحة الشهداء حيث جمعت حبال مشانق الظلم عظماء من لبنان افتدوه بارواحهم، قرابين على مذابح الحرية، ورفعة الجباه، وقد نجا ابونا باعجوبة يومذاك. هنا امتزجت دماء اللبنانيين كل اللبنانيين لتجعل من الفرادة اهم ميزات وطننا. وطن صغير بجغرافيته، واكبر من الكبير بتضامن جهود ابنائه، وما حضوركم في هذا اليوم الذي يخرج من مدار الايام في هذه السنة التي لا تعلق في مدارات السنين، الا البرهان الساطع على ان لبنان لا يحتله الارهاب ولا تعيش فيه الفتن. وطن لكل ابنائه وطن الخير والسلام والحب، فضائل جسدها الطوباوي ابونا يعقوب وتمرس بها وجعلها صلاته وقربانه وطن ابونا يعقوب، وطن القداسة والقديسين."

 " وما القديس شربل ورفقا ونعمة الله الذين اعلنت قداستهم الا رمز للتراث النسكي وقداسة ارض وشعب هذا الوطن الذي يشهد اليوم تطويب ابونا يعقوب: السامري الذي لم يتعب فكره ولا توانت يداه ولا خارت قواه في العمل الدؤوب والمتواصل في خدمة القريب، يلتحق بخمسة عشر قديسا واربعة واربعين طوباويا من رهبنة الاخوة الاصاغر الكبوشيين. وقد ذاع عرف قداستهم فعطر الكون كله، فكان للقديس فرنسيس المؤسس التأثير العظيم في مسارات القداسة شرقا وغربا. في هذه المناسبة نطلب شفاعتهم ونجدد احترامنا ونعبر عن عواطفنا البنوية لامنا الكنيسة الواحدة الجامعة الرسولية المقدسة، متمنين على صاحب النيافة ان يحمل الى صاحب القداسة الصورة الحقيقية عن لبنان الحقيقي، بلد تفاعل الديانات الالهية المؤمنة والمبشرة بان الله واحد والانسانية بكليتها هي خليقته مع كل ما يتخللها من فروقات واختلافات وتميزات. "

وختم الأخت ماري:  "اليوم نجدد عهدنا لابونا يعقوب باننا لن نحيد عن طريق الصليب. ولن ينال منا التعب ولن ندع سرجنا التي سلمتناها ينقص زيتها. اليوم نعاهد رئيس كنيسة لبنان، ورئيس البلاد والمسؤولين كل المسؤولين، والمواطنين والمواطنات بأن نبقى كما دوما الخادمات الساهرات السامريات ننحني على الآلام، وتبقى خدمة المرضى والمهمشين والضعفاء والطلاب تحتل كل اهتماماتنا. يا ابانا الطوباوي، لحظات وينتهي هذا الاحتفال، فترجع بناتك الى اديارهن ومؤسساتهن يعملن تحت ناظريك وبوحي من فيض الهاماتك وارشاداتك، طالبات منك ان تكون شفيع لبنان والكنيسة لدى الله. فيبقى ابناء وطننا كما هم الآن، في ساحة واحدة، لا تخترقها تفرقة ولا تستبد بها انانيات، بل تكون الفروقات بيننا مصدر غنى ووفاق وتعاون. فلترفرف نعمة الروح على الكنيسة، لتبقى قلبا واحدا، ويدا واحدة تشهد بكل تجرد وشجاع، للقيم ولتراث على مد التاريخ، وما قبل التاريخ مرورا بصور وصيدا وجبيل وبيروت، مدن الحضارات والابجديات، صعودا الى قمم جبال اخذ الخلود معناه من ارزاتها وغاباتها، وصولا الى سهول اغنت اهراء روما بخيراتها واستضافت الشمس في احضانها، فكان لها منه معبدا... من كل هذا التراث، الى عناق سبع عشرة طائفة يرفعن راية لبنان الاشعاع والتنوع والتلاقي. "

"ايها الطوباوي، لقد امضيت سنواتك لكل لبنان وعملت لكل اللبنانيين. لتكن شفاعتك مقبولة ويبقى لبنان".

معنى الزواج "معطىً ولا يمكن ابتكاره"

لوس أنجلس، 19 يونيو، 2008 (Zenit.org)  .- في وقت موافقة كاليفورنيا على الزواج المثلي والذي أصبح نافذاً ومطبقاً منذ مساء 16 يونيو 2008 ، أعلن مجدداً أساقفة أبرشية لوس أنجلس أنه لا يمكن إعادة تعريف الزواج بهذه البساطة، إذ إنه يأتي من عند الله.

في بيان صدر عنهم، أشار الأساقفة الى ” أنه يجب تقبل بإحترام ،تعاطف وحساسية الأشخاص المثليين،” في إشارة الى تصريحات أعلن عنها المؤتمر الأسقفي الوطني.

وتابع الأساقفة،” بناءً على ذلك، يدين الأساقفة جميع أشكال العنف، الإزدراء والكراهية- – كانت خفية أو علنية- – ضد النساء والرجال المثليين. إن جميع الناس ،بغض النظر عن ميلهم الجنسي، مدعوون الى القداسة؛ و”يجب تشجيعهم على القيام بعمل حيوي ونشيط في جماعة الإيمان” والعيش وفقاً لتعاليمها.”

وأكد الأساقفة أن الإحترام الفائق، التعاطف والحساسية تجاه المثليين لا يعني أنه يجب إعادة تعريف الزواج، ، إذ إن الزواج ” له مكانة فريدة في خلق الله، والذي يهدف الى مشاركة الرجل والمرأة في علاقة ملتزمة من أجل تعزيز ودعم حياة جديدة.”

وكتب الأساقفة:”  لمعنى الزواج جذور عميقة في التاريخ والثقافة، و تشكل قدر كبير منه بواسطة التقليد المسيحي.” ” لقد وُهب معناه، ولم يُبنَ قط.”

وإقترح أساقفة لوس أنجلس أن الفوائد موجودة وقُدمت فعلاً الى الشركاء من الجنس عينه، دون الحاجة الى الزواج.

“فعلى سبيل المثال، يمكن للأفراد التوافق على تملك ممتلكاتهم مناصفةً، وبشكل عام بإمكانهم أن يختاروا أي شخص يريدون ليصبح المستفيد من وصيتهم أو ليُصدر الأحكام والآراء المتعلقة بالرعاية الصحية في حال أصبحوا عاجزين.”  وتابع الأساقفة: ” وبالنسبة لفوائد أخرى مرجوة مثل تقاسم الشريك في الرعاية الصحية يمكن أن تُتاح دون اللجوء الى خطوة جذرية ذات طابع ثقافي أو إعادة  التعريف القانوني للزواج.”

وختم الأساقفة:” دعونا نقوي عزمنا لإحترام كرامة كل كائن بشري ولحماية قدسية الزواج، طالبين أن يوجه الله جهودنا لتعزيز المنفعة العامة التي هي نقطة أساسية لوجوب مجتمع حر وديمقراطي.” 

تم إصدار يوم 16 يونيو الساعة 5 مساءً تراخيص الزواج للشركاء من الجنس عينه. خلافاً لماساشوستس، الولاية الأولى التي أقرت زواج الجنس عينه، لا تشترط كاليفورنيا على المتزوجين أن يكونوا مسجلين كمواطنين لديها أو تابعين لولاية كاليفورنيا لإقامة الزواج. لذا، من المتوقع أن الشركاء من الجنس عينه من جميع أنحاء الأمة سيلجؤون الآن الى الزواج  في كاليفورنيا.