بعدَ أن قام البابا فرنسيس بإعلان قداسة ثمانية قدّيسين من دون أن ينتظرَ إثبات عجيبة لأيّ منهم، قد يُعلن قريبًا طوباويًّا جديدًا في الكنيسة الكاثوليكيّة.

من هو هذا الطوباوي الجديد؟

إنّه اليسوعي ماتيو ريتشي (١٥٥٢ـ ١٦١٠) المبشّر اللامع في الصين. وهو أحد الرهبان اليسوعيّين المفضّلين لدى البابا فرنسيس إضافةً إلى بيتر فابر اليسوعي الذي كان قد سبق أن أعلنه البابا فرنسيس قدّيسًا.

كما يتشارك البابا فرنسيس واليسوعي ماتيو ريتشي ولعهما في آسيا وفي الصين تحديدًا.  ولطالما قدّرَ البابا الطريقة التي اتّبعها ريتشي في نشر تعاليم الكتاب المقدّس في حضارات كالصين بعيدة كلّ البعد عن المسيحيّة دينًا وثقافة.

وفي زيارته الأولى التي سيقوم بها إلى كوريا الجنوبيّة، يُؤكّد البابا فرنسيس النموّ الكاثوليكي في تلك البلاد كثمرة للتبشير الذي قام به ماتيو ريتشي.

ويؤمن الحبر الأعظم أنّ تطويب ماتيو ريتشي الذي يُعتبر شخصيّة يُقدّرها الصينيّون والسلطات الشيوعيّة، سيكون بمثابة جسر عبور يُساهم في تحسين العلاقات بين الصين والكنيسة في روما.

ماذا عنى يسوع عندما قال: "خذوا هذا دمي"؟

كان اليهود القدامى يحفظونَ الخمر لموائد العيد ، كعيد الفصح ، حين كانوا يؤدّون الشكر ( باليونانيّة eucharistein ) ، والتي منها اشتقّت كلمة ” افخارستيّا ” على أربعة كؤوس مقتسمة . والإنسان ، بالنسبة إلى الساميّين ، هو ” جسد ” وهو ” دم ” ؛ أي الحياة . فالكلامُ على الكأس لا يكمّل الكلام على الخبز ، وإنّما هو مرادف له . وفي ذلكَ الزمن ، كانت الكأس ترمزُ بسهولة إلى الموت ، والدم ” المسفوك ” يذكّر بالموت العنيف الذي كان نصيب الأبرار والأنبياء (متى 23 : 35 ) .