يرى الكثيرون في الواقع أنّ الإيمان المسيحيّ الكاثوليكيّ ، يعبّر عن نظرة متشائمة للعالم. وقداستك ماذا تقول؟

 البابا بنديكتس السادس عشر :

خلال الثورة الفرنسيّة ظهرت إيديولوجيّة تقول : إنّ المسيحيّة التي تؤمن بنهاية العالم ، بالدينونة وما يتبعها ، هي بطبيعتها متشائمة . بالمقابل العصرُ الحديث الذي اكتشف التطوّر كشرعة للتاريخ ، هو متفائل في جوهره . أمّا الآن فإننا نرى أنّ هاتين النظريّتين المتناقضتين تنحلاّن ببطء . إننا نرى ثقة العصر الحديث بذاته تتداعى بازدياء ، لإنه يتوضّح لنا ، وبإستمرار ، أنّ التطوّر يجلب معه تطوّرا في إمكانيّات التخريبْ ، وإنه من الممكن ألاّ يكون الإنسان أخلاقيّا قادرًا على أن يلحق بتطوّره العقليّ ، وأنّ قدرته  تتحوّل إلى قدرة للتدمير . في الواقع ، لا نجدُ في المسيحيّة فكرة تقول إنّ تطوّر التاريخ يجرّ معه بالضرورة تطوّرا للإنسانيّة نحو الأفضل .

عندما نقرأ رؤيا القديس يوحنا ، نرى أنّ الإنسانيّة ، في النهاية ، تدور ضمن حلقات . هناك دائمًا أهوال تأتي وتزول ، ثمّ تعود أخرى لتلحقها . إنّ الرؤيا لا تعلنُ حالة خلاص يبنيها الإنسان نفسه وسط التاريخ . ما من دليل ٍ في المسيحيّة يؤكّد الفكرة التي تقول إنّ الأمور البشريّة تتحوّل دائمًا نحو الافضل . في الوقت نفسه ، يؤكّد الإيمان المسيحيّ أنّ الله لن يترك الإنسانيّة تسقط في النهاية ، ولذلكَ لن تتحوّل أبدًا إلى حدث فاشل حتى لو اعتقدَ الكثيرون اليوم أنه كان من الأفضل ألاّ تظهر البشريّة أبدًا .

في هذا الإطار يتّضح لنا أنّ النموذج الذي يحدّد التفاؤل والتشاؤم على هذه الصورة هو غير ملائم أبدًا . إنّ كلّ مسيحيّ يستطيع أن يرى ، مثل أيّ إنسان عقلانيّ ، أنّ أزمات كبيرة تعصف بالتاريخ ، وأنه ، وربّما اليوم بالتحديد ، قد يكون العالم أمام إحداها . كما أنه  يستطيع أن يتعرّف إلى التاريخ الذي لا يندفع بوساطة قوّة داخليّة إيجابيّة نحو الأفضل ، ومن ثمّ ، فالأخطار واقعيّة ، لكنّ لديه في النهاية التفاؤل الأخير ، بإنّ الله يُمسك بالعالم حتى إنّ أهوالا فظيعة ً كأوسشفيتنز مثلا ، التي تهزّنا في الصميم ، يساعدنا الله على تجاوزها لإن الله أقوى من الشرّ . 

زحلة احتفلت بعيد اعيادها خميس الجسد الإلهي

احتفلت مدينة زحلة بعيد اعيادها، خميس الجسد الإلهي ، والذكرى التاسعة والثمانين بعد المئة للأعجوبة الإلهية التي انقذت المدينة من وباء الطاعون، فأقيمت القداديس في الكنائس، وترأس المطران عصام يوحنا درويش قداساً احتفالياً في كاتدرائية سيدة النجاة عاونه فيه لفيف من الكهنة وبحضور جمهور غفير من المؤمنين، انطلق بعده الموكب باتجاه سراي زحلة سالكاً حارة مار الياس، حضانة الطفل، حي مار مخايل ومار جرجس وصولاً الى السراي، وفي كنيسة مار الياس المارونية حوش الأمراء ترأس المونسنيور جورج معوشي القداس الإلهي ، بمعاونة لفيف من الكهنة، وبعد القداس انطلق الموكب من حوش الأمراء باتجاه حي السيدة حيث التقى بالموكب الصاعد من كنيسة السيدة واتجها نحو ساحة المعلقة، حوش الزراعنة وصولاً الى حي الميدان، وعند الساعة السادسة صباحاً ترأس المتروبوليت اسبيريدون خوري القداس الإلهي في كاتدرائية القديس نيقولاس للروم الأرثوذكس كما ترأس المطران بولس سفر قداساً احتفالياً في كنيسة القديس جاورجيوس للسريان الأرثوذكس، والتقت المواكب في ساحة الميدان وتوحدت في مسيرة واحدة الى امام السراي حيث التقت كل المسيرات.
وامام سراي زحلة كان حاضراً النائب طوني ايو خاطر، محافظ البقاع القاضي انطوان سليمان، رئيس بلدية زحلة – المعلقة وتعنايل المهندس جوزف دياب المعلوف، مدعي عام البقاع القاضي فريد كلاس، قائد منطقة البقاع في قوى الأمن الداخلي العقيد نعيم الشماس، قائد سرية درك زحلة المقدم شارل سعادة، رئيس جهاز امن الدولة في البقاع العميد فادي حداد، رئيس مفرزة استقصاء زحلة المقدم محمد عبود وجمهور غفير من المؤمنين، وعلى المنصة الرسمية تواجد المطارنة: عصام يوحنا درويش ، بولس سفر واسبيريدون خوري، ومثل الأب مروان غانم المطران منصور حبيقة.
والقى درويش عظة بالمناسبة قال فيها : ” نلتقي معكم في عيد أعياد زحلة، في مهرجان روحي، يجمع أبناء زحلة والبقاع وقياداتها الروحية والمدنية والعسكرية. نلقتي في الذكرى التاسعة والثمانين بعد المئة، التي أبعدت عن أجدادنا المرض والوباء والموت.
ما أجمل زحلة عندما يكون أبناؤها مُوحَدين، وما أجملها عندما تُحوِّلُ شوارعَها وأحياءها وبيوتَها ومؤسساتِها الى كنيسة كبيرة تعبق فيها المحبة والتعاون.
ما أجملك يا زحلة، عندما يزحف أبناؤك وبناتكِ الى الشوارع، يرفعون الدعاء للذي بذل ذاته عنّا وأحبنا حتى الصليب، وللذي أعطانا جسده ودمه غذاءً روحياً.”
وأضاف ” إن مشاركتكم الكثيفة والجو الروحي الذي أردتم أن يكون طاغيا على هذا التطواف، هو دليل قاطع على عظمة إيمانكم وقوة محبتكم، وعلى تعلقكم بالقيم الروحية.
إن وجودكم كثيرين هو فعل إيمان علني، يجمعكم حول مخلص العالم، ومشاركتكم هي نشيد شكر وعرفان، وهو أيضا فعل وفاء للتقليد الذي سار عليه أجدادنا. وهو أيضا توق لتبقى زحلة صاحبة رسالة مميزة في لبنان وفي محيطها العربي، وتبقى زحلة مدينة السيدة، سيدة زحلة والبقاع”
وختم درويش ” تعالوا أيها الأخوات والأخوة نسجد ونصلي ليُهلمَ سجينُ المحبة، يسوعُ المخلص، المسؤولينَ في وطننا، ليعملوا معا بإخلاص، من أجل صيانة لبنان من كل الشرور، وأن يترفعوا عن مصالحهم وأحزابهم واصطفافاتهم ويعطونا رئيسا جديدا للبلاد. فكل يوم نتأخر به عن هذا الاستحقاق يزيدنا قلقا ويفقدنا ثقة بالمسنقبل. إن التاريخ لن يرحم الذين لا يعملون لصالح الجماعة.”
وتابع ” من على هذا المنبر، أدعوكم أيها الأحباء، الى نبذ التفرقة وأن تتعاضدوا مع مدينتكم من أجل رفعتها وهذا سيمكننا من المساهمة في إنقاذ الوطن الذي يئن تحت أزمات محلية وإقليمية خانقة.
نؤكد معكم على الرسالة التاريخية التي نحملها معا، أساقفة ومواطنين، في المحافظة على دور زحلة الريادي، والعمل على مواجهة الشدائد بعزم وإيمان. ومعكم أرفع الصوت عاليا لتصويب كل خطأ وأن نضغط باتجاه المسؤولين والقيمين الرسميين على مزيد من العمل لإخراج زحلة من التهميش وإعطاء المدينة والمنطقة حقها في التنمية والإنماء”
وأضاف ” ليحفظ الله زحلة، مدينة السلام والمحبة والإيمان، ليحفظ الله كل من يبذل جهدَهُ وحياته لإسعاد شعب لبنان. ليحفظ الله كنيسته لتبقى شاهده في هذا العالم على قيم الحق والعدل والجمال. ليبارك الله جميعكم بنعمته ومحبته للبشر. آمين. تعالوا أيها الأخوات والأخوة نسجد ونصلي ليُهلمَ سجينُ المحبة، يسوعُ المخلص، المسؤولينَ في وطننا، ليعملوا معا بإخلاص، من أجل صيانة لبنان من كل الشرور، وأن يترفعوا عن مصالحهم وأحزابهم واصطفافاتهم ويعطونا رئيسا جديدا للبلاد. فكل يوم نتأخر به عن هذا الاستحقاق يزيدنا قلقا ويفقدنا ثقة بالمسنقبل. إن التاريخ لن يرحم الذين لا يعملون لصالح الجماعة.
من على هذا المنبر، أدعوكم أيها الأحباء، الى نبذ التفرقة وأن تتعاضدوا مع مدينتكم من أجل رفعتها وهذا سيمكننا من المساهمة في إنقاذ الوطن الذي يئن تحت أزمات”
وبارك الأساقفة المؤمنين المحتشدين امام المنصة وانطلقوا بموكب موحد على بولفار زحلة ، شاركت فيه المدارس والجمعيات الكشفية وحركات الشبيبة، وسط عبق البخور ونثر الورود والأرز واطلاق الحمام، واقامت جمعية تجار زحاة اقواس نصر الخاصة بالمناسبة، وواصل الموكب طريقه الى مدخل وادي زحلة، فالكلية الشرقية وحارة الراسية وصولاً الى كاتدرائية سيدة النجاة، حيث عزفت موسيقى الكشاف وادت الفرقة الكشفية التحية واعطى المطران درويش البركة للمؤمنين.
وبعد التطواف ترأس
درويش قداساً ثانياً في كاتدراية سيدة النجاة.

مقتل كاهن في الهند ومن بين المتهمين كهنة!

اتهمت الشرطة الجنائية في الهند رسميًّا خمسة أشخاص بقتل رئيس إكليريكية القديس بطرس الحبرية ليل 31 آذار 2013، ووفقًا لبيان صادر عن مؤسسة كنائس آسيا فإن ثلاثة أشخاص من بين الموقوفين هم كهنة من الكنيسة الكاثوليكية والآخرين من العلمانيين. وصف رئيس بنغالور الجريمة بالفظيعة والوحشية وقد وجدت جثة المغدور الأب توماس في غرفة الطعام في الإكليريكية ولم يتمكن أحد من التعرف الى وجهه الذي شوهته الضربات.