تساءل البابا إن كنا نعلم ما معنى السعادة وإن كنا حقًّا نطمح إليها؟ يدعونا فرنسيس لأن نطمح الى أشياء عظيمة ونوسع قلوبنا لها...فكما قال الطوباوي بيير جيورجيو فراساتي: "إن العيش من دون الإيمان ومن دون إرث للدفاع عنه، لا يسمى عيشًا بل شبه العيش. لا يجب أن نستمر بشبه العيش! يجب أن نعيش!" وفي يوم تطويب فراساتي أسماه البابا يوحنا بولس الثاني: "رجل التطويبات."

تابع البابا في رسالته ليوم الشبيبة العالمي موضحًا أننا وإن نظرنا الى أمعاق قلوبنا سنعرف أن العطش الى السعادة يسكننا وهو ما يبعد عنا لحظات السعادة الزائفة التي تحيط بنا كالشعور بالأنانية لامتلاكنا أشياء مهمة نعبدها، فنصبح عبيدًا لها ولا نكتفي بما نمتلك بل نسعى دائما للحصول على أكثر، وهذا أمر محزن حقّأ!

ذكرنا الأب الأقدس بما كتبه يوحنا: "إنكم أقوياء وكلمة الله مقيمة فيكم فقد غلبتم الشرير." (1 يوحنا 2، 14). ومن هنا قال البابا: "الشباب الذين يختارون المسيح هم أقوياء، لأنهم يتغذون من كلمته، فلا تخافوا السير عكس التيار! تشجعوا لتجدوا السعادة الحقة! قولوا لا لثقافة المؤقت..."

هل وجود يسوع المسيح واقع تاريخي أم يجب أن نكتفي بالإيمان فقط؟

إن وجود يسوع هو أمر مثبت تاريخيًا. يمكن لأحد أن يشكك في “هوية” يسوع ولكن لا يمكن التشكيك في “كينونته”. بكلمات أخرى يمكنك أن تشكك بلاهوته (لأن الإيمان بلاهوت المسيح لا يتطلب فقط التمحيص العلمي والبحثي، بل عمل النعمة وطاعة الإيمان) ولكن لا يمكن لإنسان عاقل وباحث صادق أن يشكك في وجود شخص يسوع. فلنقل الأمر بشكل آخر أيضًا: يمكنك التشكيك في يسوع-الله ولكن ما من مجال للشك في يسوع-الإنسان. لماذا؟ لأن وجود يسوع التاريخي أمر مثبت من الكثير من الوثائق.