بينما تتواصل الأزمة في سوريا وتخطف حياة الناس، لم يوفّر الطقس والجوع من أن يزيدا من قساوة المعيشة حتى وصلت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر وخيّم شبح الجوع على سوريا. وأمام هذا الوضع، هبّت عون الكنيسة المتألّمة للمساعدة وأمّنت المأكل وووسائل التدفئة والأدوية للمناطق الأكثر تأذيًا في سوريا ووزعّت أكثر من 75 ألف يورو لحمص ومرمريتا وصدد و50 ألف يورو لبلدة نبق.
وكانت قد وزّعت 33 ألف يورو من مساعدات لأكثر من 215 عائلة مسيحية تلجأ إلى حمص بطلب من بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام. وتشير التقارير الأخيرة إلى أنّ أكثر من 600 ألف مسيحي قد هاجروا البلاد ولجأوا إلى البلدان المجاورة ويصرّح منسق مشاريع عون الكنيسة المتألّمة في الشرق الأوسط إلى أنّ المسألة باتت خطيرة جدًا قائلاً: "إنها قضية وجود أو عدم وجود مستقبل للمسيحيين في سوريا". وشدد على الأزمة في صدد، واحدة من أكثر المناطق التي حصل فيها نزوحًا كبيرًا للمسيحيين في تشرين الأول الفائت.
وقال منسّق مشاريع عون الكنيسة المتألّمة في الشرق الأوسط: "إنّ عدد المسيحيين الذين يتم قتلهم بسبب إيمانهم يتزايد باستمرار. وصدد هي من بين الحالات الحساسة. إنهم يُذبحون كالحيوانات". ولم تنسَ عون الكنيسة المتألمة أن تزوّد مسيحيي العراق بالمساعدات منهم من فرّوا إلى تركيا أو لجأوا إلى سوريا أيضًا. وأما في لبنان فراهبات الراعي الصالح يقمن بمعالجة اللاجئين في عيادتهنّ في بيروت.
وبحسب المطران درويش فإنّ العديد من اللاجئين يخافون تسجيل أسمائهم في المخيمات خوفًا من أن تصل معلوماتهم إلى المتطرّفين ويلاحقونهم: "من الواضح أنّ المسيحيين الذين فرّوا من سوريا سيطر عليهم الخوف والرعب ولن يقوموا بتسجيل أنفسهم". إذ عبّر واحد من اللاجئين عن خوفه قائلاً: "لقد أحرقوا منزلي واختفت كلّ مدخراتي ولم يبقَ لي شيئًا ولي ستة أولاد. ليغفر لهم الله على ما فعلوه لأنهم لا يدرون ما قاموا به". وعبّر المطران درويش عن امتنانه لعون الكنيسة المتألمة التي تحرص على تأمين المساعدات والدعم في خضم الأزمة السورية".
الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية: بدعوة من غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، اجتمع اليوم ممثلون عن المسيحيين والمسلمين والايزديين والصابئة المندائيين في صلاة مشتركة من أجل إحلال السلام والاستقرار في العراق والمنطقة، في يوم السلام العالمي، وذلك في كنيسة مار يوسف الكلدانية – خربندة مساء اليوم، 1 كانون الثاني 2014.
ومن بين أبرز الحضور، إلى جانب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، سيادة المطران شليمون وردوني، معاون بطريرك الكلدان، المطران عمانوئيل دباغيان، مطران الأرمن الكاثوليك، وسعادة السفير البابوي في العراق والأردن المطران جورجو لنغوا. كما حضر الشيخ سامي المسعودي، ممثلاً عن ديوان الوقف الشيعي؛ السيد يونادم كنّا، النائب في البرلمان؛ السيد رحمان عيسى حسن، معاون الأمين العام لمجلس الوزراء؛ السيدة ابتهال كاصد الزيدي، وزيرة الدولة لشؤون المرأة؛ السيد سركون لازار، وزير البيئة؛ السيد محمد طاهر التميمي، مدير شؤون المواطنين والعلاقات العامة في أمانة مجلس الوزراء؛ السيد أكرم سلمان، مدير مكتب طائفة الصابئة والوفد المرافق له؛ السيد فريد وليم كليانا، وكيل ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية؛ السيد شيروان معاوية، مدير عام أوقاف الايزديين؛ السيد مؤيد اللامي، نقيب الصحفيين العراقيين.
وبدأ اللقاء بالنشيد الوطني أدّاه جوق البطريركية الكلدانية، وصلوات تقاسمها رجال دين مسيحيين ومسلمين وصابئة وايزديين، وتراتيل تطلب نعمة السلام من الله، ربّ السلام. والقى غبطة البطريرك ساكو كلمةً قصيرة عن السلام، ندرجها أدناه:
محبّةُ الله، ومحبةُ بعضِنا البعض، ومحبّةُ الوطن المتألم جمعتنا هذا المساء للصلاة من أجل عودةِ السلام والاستقرار عاجلاً اليه والى المنطقة، خصوصًا ونحن في مطلع عام جديد، الكلّ يأمل بمستقبل افضل. لنصلِّ من اجل العراق ومن اجل سوريا ولبنان ومصر حتى يسكت صوتُ الكراهيّة والسلاح والقتل والدمار والخوف والقلق والهجرة.
من هنا مسيحيين ومسلمين وصابئة مندائين وايزيديين، ومن منطلق وطني وانساني واخلاقي وديني، ومن قلب هذه الصلاة المشتركة امام ربنا وخالقنا، نود توجيه رسالة الى الجميع، الى الاكثرية المعتدلة الصامتة، ليرفعوا صوتهم من اجل تغليب لغة الحوار والمصالحة والوفاق والسلام.
السلام مطلب الجميع ومسؤولية الجميع: مسؤولية الحكومة ومجلس النواب والاحزاب السياسية والمواطنين العاديين. السلام مسؤولية المسلمين وهم الغالبية شبه المطلقة في البلد ومسؤولية المسيحيين ايضًا. انها مسؤولية الجميع في تشكيل حراك جماعي سلمي – حضاريّ لاطفاء ظلام الصراعات والاقتتال واشاعة نور السلام والمحبة والاخوة والحرية والكرامة والحضارة.
علّامة اندونيسي يحرّم عيديْ الميلاد ورأس السنة
رجال أعمال كاثوليكيّون من أجل دعم برامج النمو