هذا الأمر مهم لأنه يقصد أن يدعو مريم للارتقاء إلى مستوى أعلى في العلاقة معه. نحو علاقة روحية مبنية مع الرب القائم من الموت، وليس فقط مع يسوع الناصري المتجسد.
دعوته إلى مريم هي ألا تتوقف على الناسوت وأن ترى اللاهوت في عمق بشرية يسوع.
أما حثه توما لوضع يده في الجرح فهو يصبو لرفع توما إلى مستوى القائم من الموت الذي ليس شخصًا آخر، بل هو المسيح عينه الذي تتلمذ له وعايشه.
في أمره توما أن يلمس، يسوع يدعوه لكي يرى كيف أن القائم من الموت هو استمرار ليسوع الناصري، يسوع التاريخ.
دعوته إلى توما هي ألا يتوقف على الموت وأن يرى القيامة.
هاتان الخبرتان تبينان لنا أن الرب يقيم علاقة فريدة مع كل شخص، ويوجه دعوته لكي شخص انطلاقًا من موقعه في المسيرة الروحية.
في ختام اليوم الأول من نشاطات البابا فرنسيس في البرازيل أجرى مراسل إذاعة الفاتيكان في ريو دي جانيرو مقابلة مع مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي الذي سلط الضوء على أهمية زيارة الحبر الأعظم لمعبد أباريسيدا المريمي وعلى تميّز البابوات السابقين بإكرامهم للسيدة العذراء. قال الأب لومبادري بهذا الصدد إنه تأثر بدافع الاستمرارية بين أفعال البابوين فرنسيس وبندكتس السادس عشر، والتي قد تكون مستوحاة من البابا الراحل الطوباوي يوحنا بولس الثاني. ولفت إلى تميّز هؤلاء الرجال الثلاثة ـ الذين يعرفهم معرفة شخصية ـ بإكرامهم القوي للسيدة العذراء. وتابع الأب لومباردي مشيرا إلى أهمية معبد أباريسيدا المريمي في البرازيل، الذي يُعتبر معبدا وطنيا، وقد استضاف مؤتمر اتحاد المجالس الأسقفية في أمريكا اللاتينية والكراييب، وقد شارك في صياغة نص الوثيقة الصادرة عن هذا اللقاء، الكاردينال برغوليو آنذاك، أي البابا الحالي فرنسيس، وقد سلطت الوثيقة الضوء على رسالة الكنيسة في أمريكا اللاتنية خلال هذه السنوات.
في اليوم الرابع من زيارته البرازيل احتفالا باليوم العالمي الثامن والعشرين للشباب، قصد قداسة البابا فرنسيس صباح الخميس بالتوقيت المحلي “مدينة الصفيح” في فارجينيا بضواحي ريو. وفور وصوله، ووسط ترحيب حار جدا، زار الحبر الأعظم الكنيسة الصغيرة التي تحمل اسم القديس جيرولامو إيملياني حيث رفع الصلاة وبارك المذبح الجديد، ليتوجه بعدها سيرا على الأقدام إلى ملعب لكرة القدم في هذا الحي الفقير حيث وجه كلمة قال فيها: منذ وضع برنامج زيارة البرازيل، كانت رغبتي بأن أزور جميع أحياء هذه الأمة، أردتُ أن أقرع كل باب، لكن البرازيل بلد كبير جدا، فاخترت المجيء إلى هنا، للقاء هذه الجماعة التي تمثل اليوم كل أحياء البرازيل، وأضاف: ما أجمل الاستقبال بمحبة وكرم وفرح! لقد شعرت منذ اللحظة الأولى لوصولي الأرض البرازيلية بحرارة الاستقبال. فعندما نستقبل شخصا بكرم ونتقاسم معه بعضا من الطعام وفترة من وقتنا، لا نبقى أبدا فقراء إنما نغتني. أعلم جيدا أنه عندما يطرق جائع بابكم تجدون دائما طريقة لتتقاسموا معه الطعام.
قال يسوع عن الشيطان بانه كذاب وأبو الكذب وقاتل منذ البدء (يو-8-44:) إذاً ثمار الكذب هي القتل.