في 22 نيسان 1984 توجه الطوباوي يوحنا بولس الثاني بكلمة الى شبيبة العالم ائتمنهم بها على صليب سنة الفداء المقدسة أو وكما هو معروف اليوم صليب يوم الشبيبة العالمي فقال لهم حينذاك: "أيها الشباب الأعزاء، في ختام هذه السنة المقدسة، أنا اعهد اليكم بعلامة هذا اليوبيل: صليب المسيح! احملوه في العالم كله كعلامة لمحبة المسيح للبشرية، واعلنوا للجميع أنه فقط بموت المسيح وقيامته يمكننا أن نجد الخلاص والفداء."

ما لبث البابا بندكتس السادس عشر أن أعلن مكان يوم الشبيبة العالمي لهذه السنة حتى بدأ الصليب رحلته في جميع أنحاء البلاد وستختتم جولة "حجّه" في ريو وفي نهاية الأسبوع المقبل حين يعلن البابا فرنسيس مكان يوم الشبيبة العالمي المقبل سيبدأ الصليب مسيرته في تلك البلاد أيضًا.

لقد كان هذا الصليب الخشبي موضوعًا على مذبح بازيليك القديس بطرس وفي ختام السنة المقدسة عام 1984 أوكله البابا يوحنا بولس الثاني للشبيبة وتم وضعه في المركز الدولي للشبيبة وهو يبعد مسافة قليلة عن الفاتيكان حيث لا يزال مقره الى اليوم. وبدأ الصليب بعد ذلك يجول في بلدان العالم ومنها فرنسا، المانيا، سكوتلاندا، كوريا...وأصبح أيضًا سمة أساسية ليوم الشبيبة العالمي.

على مر السنين أصبحت حالة الصليب سيئة واحتاج للترميم فتم استبداله بنسخة رسمية عام 1996. وفي أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة اكويلا الإيطالية عام 2009 تم أخذ الصليب الى هناك كما الى عدة سجون حول روما، كما يتم وضعه أحيانا في ساحة القديس بطرس فيكون مكانًا للصلاة والحج.

عام 2009 وفي الذكرى ال25 لصليب يوم الشبيبة العالمي قال البابا بندكتس السادس عشر للشبيبة: "أيها الأصدقاء الأعزاء، أنا أعهد اليكم مرة أخرى بهذا الصليب! تابعوا باستمرار مسيرته الى كل أنحاء العالم، لكي تكتشف الأجيال القادمة رحمة الله وتتلقى في قلوبها الرجاء بالمسيح المصلوب والقائم من الموت!"

تعليق رئيس مجلس أساقفة البرازيل على زيارة قداسة البابا فرنسيس

كتب الكاردينال رايموندو دمشينو أسيس رئيس مجلس أساقفة البرازيل في مقال نشرته صحيفة “أوسرفاتوريه رومانو” الفاتيكانية: “تنتظر البرازيل بشوق كبير زيارة البابا فرنسيس احتفالا باليوم العالمي للشباب في ريو من الثالث والعشرين وحتى الثامن والعشرين من تموز يوليو، في أول رحلة دولية للحبر الأعظم منذ انتخابه لأربعة أشهر خلت”. وأشار الكاردينال أسيس إلى أن هذه الزيارة البابوية تستقطب اهتمام العالم أجمع، لاسيما لكون البابا فرنسيس أول حبر أعظم من أمريكا اللاتينية، وأكد أن كلماته البسيطة والنابعة من قلب مفعم بالغيرة الرعوية تصل بعمق قلوب الناس، وأضاف: في ريو دي جانيرو، ومع شبيبة العالم كله، ستكون هناك فرصة للتقرب أكثر فأكثر من البابا فرنسيس للارتواء من روحانيته النابعة من أفعاله وأقواله. يزورنا البابا “كي يثبت الإخوة في الإيمان”، وسيتوجه بنوع خاص إلى الشباب كي يقتدوا بحياة المسيح ويكونوا تلاميذه ورسله من خلال الالتزام في إعلانه لجميع الأمم. كما وأكد الكاردينال أسيس أن زيارة البابا فرنسيس ستعطي الشباب دفعا جديدا من أجل البشارة، كما أن كلماته المستوحاة من إنجيل المسيح ستفتح عيون وقلوب من ابتعدوا كي يعودوا للإيمان. وختم رئيس مجلس أساقفة البرازيل مقاله في صحيفة أوسرفاتوريه رومانو الفاتيكانية متمنيا أن يشجع حضور البابا فرنسيس بين الشعب البرازيلي على الالتزام في الإيمان والتضامن والعدالة الاجتماعية!