أُرحّبُ بالحجّاجِ الناطقينَ باللغةِ العربية، وخاصةً بالقادمينَ من الشرق الأوسط. أيّها الإخوةُ والأخواتُ الأعزّاء، لنتوسّل دائمًا إلى الروح القدس الذي يفيضُ على كلِّ واحدٍ منا الحياةَ الجديدةَ، عطيّة القائم من الموت، ويضعُنا في خدمةِ الآخرِ ولمساعدتِه، جاعلاً منّا جميعًا جسدًا واحدًا مبنيًّا على الشّركةِ والمحبة! ليبارككُم الرب!

-

البابا في مقابلته العامة تحدث عن المواهب التي منحنا إياها الله

[أيها الإخوةُ والأخواتُ الأعزاء، لقد أفاضَ الربُّ على الكنيسةِ، ومُنذُ البدءِ، عطايا روحِه القدُّوس وجعَلَها حيّةً وخَصبةً على الدوام. ومن بينِ هذه العطايا يُمكِنُنا أن نُميِّز تلكَ الثمينةَ بشكلٍ خاص لبناءِ الجماعةِ المسيحيةِ ومسيرتِها: ألا وهي المواهب. وعندما نتَحدَّثُ عن “المواهب”، في اللُّغةِ العامةِ، غالبًا ما نَعني “مهارةً” وقدرةً طبيعية. أما من وِجهَةِ النَظرِ المسيحية فالموهبةُ هي أكثر من ذلك: الموهبةُ هي نعمةٌ، عطيةٌ يمنحُها اللهُ الآب من خلالِ عملِ الروحِ القدس كي يضعَها، بالمجانيَّةِ نفسها والمحبةِ عينها، في خدمةِ الجماعةِ بأسرِها ومن أجلِ خيرِ الجميع. ولكن، هناك أمرٌ مُهمٌّ ينبغي التوقُفُ عندَه ألا وهو أنَّه لا ُيمكن للمرءِ أن يَفهَم لوحدِه ما إذا كانت لديهِ موهبةٌ ما وما هي تلك الموهِبة، لأنَّ المواهبَ التي يغمُرُنا بها الآبُ تتفتَّح وتُزهِر داخلَ الجماعةِ، وفي قلبِ الجماعةِ أيضًا نتعلَّم كيفَ نَعرِفُها كعلامةِ محبَّته لجميعِ أبنائِه. أيُّها الأصدقاءُ الأعزَّاء، في الجماعةِ المسيحيةِ نحتاجُ لبَعضِنا البَعض، وكلُّ عطيّةٍ ننالُها تُعاشُ بملئِها عندما نتَقاسمُها مع الإخوة من أجلِ خيرِ الجميع. هذه هي الكنيسة! وعندما تُعبِّرُ الكنيسةُ عن نفسِها بالشَّركة، في تنوُّعِ مواهبِها، لا يُمكن أن تُخطئ: هذا هو جمالُ حسِّ الإيمانِ وقوَّتِه، ذلك الحسُّ الفائقُ الطبيعةِ للإيمانِ الذي يَمنحُه الروحُ القدُسُ لكَي نتَمكَّن معًا من الدخولِ في قلبِ الإنجيل وتعلُّم إتباعَ يسوعَ في حياتِنا]

البابا يرحب بالحجاج القادمين من الشرق الأوسط

أُرحّبُ بالحجّاجِ الناطقينَ باللغةِ العربية، وخاصةً بالقادمينَ منالشرق الأوسط. أيها الإخوةُ والأخواتُ الأعزاء، لنَعش بسخاءٍ المواهبَ التي يمنحُنا الله إيَّاها واضعينَ أنفُسَنا في خدمةِ بعضِنا البعض بحَسبِ الخدماتِ والأعمالِ التي دُعينا إليها. ليبارككُم الرب!