تكلم قداسة البابا عن دعوة جميع المسيحيين للقداسة، مؤكدا على أن القداسة ليست أمرا يمكننا الحصول عليه بفضل ملكاتنا وقدراتنا، بل هي عطية يهبنا إياها الرب يسوع. فالقداسة ليست امتيازا للبعض، بل هي هبة تقدم للجميع، وتتحقق من خلال عيش أوضاع حياتنا اليومية بمحبة وبشركة مع الرب ومع الإخوة. ومن ثم، فالقداسة ليست حملا ثقيلا علينا تحمله، بل على العكس، هي أن نشاطر الله فرحته وأن نحول كل دقيقة من حياتنا إلى فرصة للعيش بإيجابية، إلى عطية محبة لله وللأشخاص القريبين منا. إن كل خطوة نحو القداسة تجعلنا أناسا أفضل، وأكثر تحررا من الأنانية، وأكثر انفتاحا على الإخوة وعلى احتياجاتهم.

***

جميع الحقوق محفوظة لدار النشر الفاتيكانية.

البابا يرحب بالحجاج الناطقين باللغة العربية ويحثهم على الصلاة لرعاتهم

أتوجه بتحية مودة إلى جميع المؤمنين الناطقين باللغة العربية، وخاصة القادمين من المملكة الأردنية الهاشمية. يؤكد القديس بولس أن الله قد “اختار جهال العالم ليخزي الحكماء واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء واختار الله أدنياء العالم… لكي لا يفتخر كل ذي جسد أمامه” (1 كو 1، 28-29). فدعوة الله هي دائما ثمرة لسخائه ولعطفه ولرحمته. فصلوا من أجل رعاتكم ليعيشوا تكريسهم بروح التواضع والخدمة والإصغاء، كي يصيروا صورة حية لشركة ولمحبة الله. ليبارككم الرب ويحرسكم دائما من الشرير!