شرح البابا فرنسيس عند الاحتفال بالذبيحة الإلهية يوم 7 مايو في كنيسة بيت القديسة مارتا في الفاتيكان أنّ على المسيحي أن يحافظ على سلامه وفرحه بالرغم من كلّ المضايقات التي تصيبه في العالم. وقد شاركه القدّاس كلّ من الكاردينال أنجيلو كوماستري وخورخيه ماريا مييا بحضور مجموعة من الموظّفين في الفاتيكان.

ركّز في عظته على أهمية أن يتشبّث المسيحي بالسعادة الداخلية إذ إنّ وحدها السعادة الحقّة هي المصدر الفعلي لدوام الشباب. وقد كان بولس وسيلا خير مثال على ذلك فقد تمّ اضطهادهما وتعذيبهما في السجن وبالرغم من كلّ ذلك حافظا على الفرح وتمسّكا بالصبر.

شدد البابا على أنّ المسيح عندما مشى درب الآلام بعد عشاء الفصح، لم يتذمّر أبدًا بل على العكس دخل بحال من الصبر الصامت. وهو لم يتفوّه سوى بالكلمات الضرورية وعلى أي حال لم تكن ممزوجة بالحزن أبدًا بل على العكس بالفرح وسلام القلب.

من هنا، يدعونا البابا بعظته أن نتحلّى بالصمت والطمأنينة وذلك لا يتحقّق بين ليلة وأخرى بل هو نتيجة مسيرة طويلة مع المسيح... فكما انّ الخمر عندما يتعتّق يصبح طيبًا كذلك علينا ان نواظب ونجهد لتحقيق الصمت لمواجهة المصاعب من دون تذمّر.

فلا نكون حزانى بعد اليوم! وكما أنّ العجوز الذي تحمّل المشقّات طوال حياته لا يزال يملك روح الشباب إذا ما نظرنا الى عينيه كذلك نحن أيضًا... وهذه الروح، روح الشباب المتجدّد لها مصدر واحد وهو المسيح لأنّ من يعرف السعادة الحقّة يُدرك "التحمّل" من دون التذمّر.

ختم البابا عظته كما هي العادة على طريقة القديس إغناطيوس طالبًا من كلّ شخص أن يسأل الله نعمة "التحمّل" التي تغدق علينا السلام والأهمّ من ذلك كلّه، "التحمّل" بفرح لكي نصبح شبّابًا أكثر من خلال التجدّد بالروح القدس.

كلمة البابا قبل تلاوة صلاة إفرحي يا ملكة السماء

في ختام القداس الإلهي تلا البابا فرنسيس كعادته ظهر كل أحد صلاة افرحي يا ملكة السماء مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس. قال البابا: في لحظة الشركة العميقة مع المسيح، نشعر في وسطنا أيضًا بحضور مريم العذراء الروحي. حضور والدي، عائليّ لاسيّما لكم أنتم أفراد الأخويات. حب العذراء هو أحدى ميزات التقوى الشعبية التي يجب أن تُقدّر وتوجَّه جيّدًا. لذلك أدعوكم للتأمل في الفصل الأخير من الدستور العقائدي في الكنيسة “نور الأمم” الذي يتحدّث عن مريم في سرّ المسيح والكنيسة، ويقول أن مريم “تقدّمت في غربة الإيمان” (عدد 58). أصدقائي الأعزاء، في سنة الإيمان هذه، أترك لكم أيقونة مريم التي في مسيرة حجها هذه، تتبع ابنها يسوع وتسبقنا جميعًا في مسيرة الإيمان.