"اتخذ الكرادلة قرارهم...وهم مستعدون للقيام بالخطوة المصيرية لانتخاب بابا جديد"، هذا ما أعلنه الناطق الرسمي باسم الكرسي الرسولي الأب فيديريكو لومباردي في تعليقه الأسبوعي لبرنامج أوكتافيا دييس الذي يصدره المركز التلفزيوني الفاتيكاني.

دخل اليوم 115 كاردينالًا ناخبًا الى الكونكلاف في الكابلة سيستينا لانتخاب خليفة لبندكتس السادس عشر، وفي هذا السياق قال الأب لومباردي أن مهمتهم ليست بسهلة فهناك مسؤولية كبيرة ستقع على أكتاف رجل واحد.

هذا وأضاف أن البابا "لن يحكم مؤسسة معقدة فحسب، بل عليه أيضًا أن يشير الى المسار الديني، والروحي، والأخلاقي الذي يتوجب على جماعة المؤمنين اتباعه." شدد الأب أيضًا على أن عددًا كبيرًا من المؤمنين المعاصرين يبحثون عن معنى لوجودهم، فلذلك يجب أن يبشر بالإنجيل عبر الزمن وحتى أقاصي الارض لخلاص الجميع.

ثم تابع تعليقه بالقول بأنه لا يمكننا أن نفهم فعلا معنى الكونكلاف، ولا يمكن أيضًا أن نعيشه إلا من منظور إيماننا، وهذا ما شهد له كل من البابوين الأخيرين: فالبابا يوحنا بولس الثاني قد قال: "كل شيء شفاف وواضح أمام عيني الله." وأما البابا بندكتس قبيل انتخابه قال: "إن ميراث المفاتيح التي تركت لبطرس...يجب ظانن يوضع بين أيد أمينة...هذه هي مسؤولية هذه الأيام."

واختتم الأب لومباردي مشددًا على أن البابا بندكتس الذي باستقالته دفع الكرادلة للدخول مجددًا الى الكابلة سيستينا لينتخبوا خليفة بطرس، يرافقهم اليوم بصلواته، ويسأل الروح القدس أن يرافقهم في قرارهم.

بانتظار الدخان الأبيض في الفاتيكان …

عكس الأحد الذي سبق، نظر الحجاج المتجمعون في ساحة القديس بطرس إلى النافذة الشهيرة، ولم تفتح كعادتها في الساعة الثانية عشرة ظهراً. ذلك أن لا بابا عاملاً في الكنيسة اليوم كرأس للكنيسة الكاثوليكية،  بينما في الأحد السابق كانت ألوف الناس المحتشدة، تصرخ يعيش البابا، وتجيب على صلوات البابا بندكتس السادس عشر الذي اختار بملء حريته وإرادته التنازل عن منصبه في قيادة دفة السفينة كخليفة للقديس بطرس، ليبدأ على حدّ قوله “المرحلة الأخيرة من رحلة حجّه على هذه الأرض”. وبذلك دخلت الكنيسة في مرحلة تسمّى شغور الكرسي الرسولي، أو فترة الكرسي الشاغر أو Sede Vacante . وفيها يُدعى الكرادلة من قبل الكاردينال العميد (بحق الاسبقية) من مختلف أنحاء العالم للتوافد إلى روما من أجل اجتماعات ذات طابع أولاً تشاوري، وثانياً انتخابي.