إن الكاردينال خورخيه برغوليو معروف جدًّا بتواضعه: لكونه راع بين الناس، هو على سبيل المثال كاردينال يفضل التنقل بالحافلة ويطهو بنفسه، وهو مدافع عظيم عن الفقراء. والآن كبابا بدأ بتواضع أيضًا.

شدد الأب لومباردي،مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، وهو من اليسوعيين أيضًا على أن "الصلاة مع الناس هي العلامة الكبرى على التواضع." مشيرًا لصلاة الأبانا والسلام عليك والمجد التي تلاها البابا فرنسيس مع الشعب في ظهوره الأول من على شرفة القديس بطرس.

اعترف الأب لومباردي بدهشته من نتيجة الانتخابات، وقال "هذا الوقت هو وقت فرح للكنيسة." وتابع بحديثه عن أسلوب الكاردينال برغوليو- البابا فرنسيس "بالشهادة للإنجيل"، وشدد على تواضعه، مشيرًا الى انحنائه أمام الشعب طالبًا منهم أن يصلوا لكي يباركه الرب، قبل إعطاء بركته الرسولية كخليفة بطرس.

كما أشار الأب لومباردي أيضًا الى أسلوبه الرعوي الذي طبقه فورًا على أبرشيته الجديدة، أبرشية روما.

قال الناطق باسم الكرسي الرسولي أن الكرادلة قد قاموا بعمل شجاع "بذهبابهم عبر المحيط لاختيار بابا." فالبابا فرنسيس هو البابا الأول من الأميركيتين.

هو الأول بماذا؟

في الواقع، هو أول بابا يسوعي، وأول بابا من الأميركيتين، وهو أول بابا يختار اسم فرنسيس.

قال الأب توماس روزيكا من تلفزيون Salt and Light الكندي، وهو كان يساعد الأب لومباردي خلال فترة الخلوات أن البابا اختار اسم فرنسيس كدليل على التواضع.

وروى أيضًا أن الكاردينال برغوليو طلب منه أن يصلي له قبل الكونكلاف لأنه كان متوتر قليلا.

يسوعي

تابع الأب لومباردي حديثه متطرقًا الى دعوة البابا كيسوعي، وقد أشار الى أن هذه الرهبنة "معروفة بالخدمة."

وأضاف، إن دور خليفة القديس بطرس هو أيضًا الخدمة، مشيرًا الى أن الكاردينال برغوليو على الأرجح قد قبل هذه المهمة في هذا السياق، مع تواضع الخادم.

"لقد علمنا القديس اغناطيوس أن يكون لنا رؤية للعالم، وأن نكون يقظين لنلبي احتياجات العالم الذي نعيش فيه" هذا ما قاله الأب لومباردي مسلطًا الضوء بشكل خاص على الإيمان والعدالة "كأعظم هدية لإخوتهم البشر."

وأردف الأب لومباردي بالقول: "أنا أرى البابوية كدعوة للخدمة من جانب الكاردينال برغوليو، وهي نتيجة لدعوة قوية وليست بحثًا عن قوة السلطة، ولذلك أن مقتنع تمامًا بأنه لدينا بابا يريد أن يَخدم."

***

نقلته الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

الأب لومباردي يعقد مؤتمرا صحفيا في الفاتيكان ويؤكد أن عدم انتخاب البابا حتى الآن لا يعني وجود انقسام داخل مجمع الكرادلة

عقد مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي مؤتمرا صحفيا في دار الصحافة الفاتيكانية في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم الأربعاء وأكد أننا نعيش لحظة جميلة ومقررة، متوقعا أن يتم انتخاب خلف للبابا بندكتس السادس عشر خلال الأيام أو الساعات المقبلة. وأشار إلى المشاعر التي تطغى على المؤمنين المجتمعين في ساحة القديس بطرس الذين يترقبون الإعلان عن انتخاب البابا الجديد. ولفت إلى أن عدد الأشخاص الذين تجمعوا في الساحة الفاتيكانية بالأمس تخطى توقعاته وقد غصت الساحة صباح اليوم أيضا بأعداد كبيرة من المؤمنين. وعاد الأب لومباردي بالذاكرة إلى العام 2005 عندما تدفق الأشخاص إلى الساحة الفاتيكانية، بعضهم جاء سيرا على الأقدام، لنيل بركة البابا الجديد، عندما أطل بندكتس السادس عشر من على شرفة البازيليك الفاتيكانية، وهذا الأمر جاء تعبيرا عن محبة أهالي روما والحجاج المتواجدين في المدينة الخالدة تجاه الحبر الأعظم الذين يفتحون قلوبهم له بمحبة كبيرة بغض النظر عن المنطقة التي يأتي منها. بعدها أشار مدير دار الصحافة الفاتيكانية إلى أن الدخان الأسود تصاعد من مدخنة كابلة السكستين عند الساعة السابعة والدقيقة الثانية والأربعين من مساء الأمس، وهذا ما تكرر عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة الأربعين من صباح اليوم الأربعاء. وهذا يعني أن الكرادلة قاموا بأول ثلاث دورات من الاقتراع لكنها لم تؤد إلى انتخاب البابا، إذ لم يحصل أي كاردينال على ثلثي أصوات الناخبين. وأضاف أن الدخان الأبيض لم يكن متوقعا مساء الأمس. وأوضح الأب لومباردي أنه إذا نظرنا إلى تاريخ الكونلاف في القرن الماضي، نرى أن انتخاب البابا بيوس الثاني عشر، عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، تم من الدورة الثالثة للاقتراع، وكانت أسرع عملية انتخاب للبابا يشهدها القرن المنصرم. إذا ـ تابع يقول ـ من الطبيعي ألا يُنتخب البابا بهذه السرعة، وعدم انتخاب الحبر الأعظم حتى الآن لا يعني وجود انقسام داخل مجمع الكرادلة. هذا ثم أكد الأب لومباردي أنه التقى المطران غاينسفاين بالأمس الذي أكد له أن البابا الفخري بندكتس السادس عشر يتابع بترقب ما يجري في الفاتيكان وقد تابع بالأمس القداس الإلهي ودخول الكرادلة كابلة السكتين. قال الأب لومباردي إنه استمع إلى تصريحات للكاردينال الألماني ليمان الذي تطرق ـ في حديث للبرنامج الألماني في إذاعة الفاتيكان ـ إلى مشاركته في الكونلاف الأخير مؤكدا أنه جرى في جو من الروحانية والمسؤولية، وقدم لمحة عن كيفية انتخاب الحبر الأعظم وقال نيافته إن الكرادلة يتحدثون بصوت منخفض داخل الكابلة نظرا لأجواء الخشوع السائدة فيها. ثم اقترح المسؤول الفاتيكاني على الصحفيين إجراء مقابلات مع الكرادلة غير الناخبين، إذا أمكن، ليقدموا صورة عن أعمال الكونكلاف والأجواء التي تطغى عليه. بعدها لفت الأب لومباردي إلى أنه عاش لحظة مؤثرة جدا عندما دخل كابلة السكستين قبل بداية أعمال الكونكلاف وقال إنه استمع إلى أصوات الكرادلة، ولمس تأثر العديد منهم خلال تأديتهم قسم اليمين. وأكد أن لحظة كهذه مهمة بالنسبة للبشرية كلها لأن جماعة كبيرة، شأن الكنيسة الكاثوليكية، تعيش مرحلة تاريخية هامة تتميز بالمسؤولية وتعبر عن المسيرة المشتركة التي تجتازها البشرية اليوم. ختاما أكد الأب لومباردي أن الكل سينتظر تصاعد الدخان مساء اليوم.