Dans l'avion reliant Malabo à Rome, 23 avril 2026 © Vatican Media

البابا تكلّم عن السّلام والهجرة والمثليّة

على متن طائرة العودة من مالابو إلى روما

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

في 23 نيسان 2026، اختتم البابا لاون الرّابع عشر رحلته الرّسوليّة التي قام بها إلى أفريقيا، والتي استمرّت 10 أيّام.

على متن طائرة العودة التي أقلّته من مالابو إلى روما، وكما جرت العادة، عقد مؤتمراً صحفيّاً نشر نصّه الكامل موقع Vatican.va الإلكتروني، أشار خلاله البابا إلى أنّ “الرّحلات الرّسوليّة التي يقوم بها أسقف روما هي رعويّة أي للقاء شعب الله ومرافقته ومعرفته، مع إعلان الإنجيل وكلمة يسوع المسيح، حتّى وإن كان اهتمام الآخرين ينصبّ في االسياسة… “أنا أتكلّم عن العدل وعن مواضيع أخرى، والرّحلات هذه وسيلة تُقرّبنا من شعب الله في فرحه وإيمانه ومعاناته”. وأضاف: “من المهمّ أيضاً مخاطبة رؤساء الدّول لتشجيع تغيير العقليّة ربّما، أو لتشجيع الانفتاح على التّفكير في خير الشّعب، أو للتكلّم عن توزيع الخَيرات…”

في سياق متّصل، فتح الحبر الأعظم الباب أمام أسئلة الصحافيّين، وتطرّق الحديث إلى السّلام والصراعات الجارية، فقال: “يجب تعزيز ثقافة السّلام. غالباً، عندما يتمّ تقييم بعض الأوضاع، يتمّ اللجوء إلى العنف والحرب، فيقع الضحايا الأبرياء… يتعلّق الموضوع بمعرفة كيفيّة تعزيز القيم التي ندافع عنها، بدون موت الأبرياء… أنا أشجّع دائماً الحوار لأجل السّلام. بوجه تهديد الحرب، يجب احترام القانون الدولي. من المهمّ جدّاً أن تتمّ حماية الأبرياء، وهذا ما لم تكن الحال عليه في العديد من الأماكن. أحمل معي صورة طفل مُسلم كان بانتظاري عندما زرت لبنان، حامِلاً لافتة كتب عليها “أهلاً بابا لاون”. ثمّ قُتل الفتى خلال أيّام الحرب الأخيرة… علينا أن نتمكّن مِن التفكير بطريقة إنسانيّة”.
أمّا عن موضوع الهجرة، ورحلة البابا التالية المُرتَقَبة إلى إسبانيا، فقد أشار إلى أنّ الهجرة أمر معقّد ويعني العديد من البلدان، ليس فقط إسبانيا أو أوروبا أو الولايات المتّحدة الأميركيّة. “إنّها ظاهرة عالميّة. وسؤالي هو: ماذا يفعل نصف الكرة الشمالي لمساعدة الجنوبي حيث لا يجد الشباب أيّ مستقبل فيحلمون بالسّفر إلى الشّمال؟ ومسألة الاتجار بالبشر تدخل أيضاً ضمن موضوع الهجرة… ماذا تفعل البلدان الغنيّة لتغيير وضع البلدان الفقيرة؟ … ربّما علينا، على الصّعيد العالميّ، الالتزام أكثر لتعزيز العدل والمساواة والتنمية”.

أمّا عندما سُئل البابا عن البلدان التالية التي يرغب هو في زيارتها، فقد أجاب: “أودّ زيارة العديد من بلدان أميركا اللاتينيّة، لكن حاليّاً، لا شيء مُؤَكَّد. سنرى. فلنأمل ذلك”.

من ناحية أخرى، سأل صحافيّ البابا عن تقييمه لقرار الكاردينال رينار ماركس (رئيس أساقفة ميونخ وفرايزينغ) السّماح بمباركة الثنائيّين المثليّين في أبرشيّته، وسأله أيضاً كيف سيُحافظ على وحدة الكنيسة الجامعة حيال هذه المسألة تحديداً، على ضوء وجهات النّظر الثّقافيّة واللاهوتيّة. فأجاب البابا: “من المهمّ أن نفهم أنّ وحدة الكنيسة أو انقسامها يجب ألّا يتمحور حول المسائل الجنسيّة. نميل إلى الاعتقاد أنّه عندما تتكلّم الكنيسة عن الأخلاقيّات، فإنّ الموضوع الأخلاقيّ الوحيد هو الجنس. لكن هناك مسائل أكبر وأهمّ، كالعدل والمساواة وحرّية الرّجال والنّساء، حرّية المعتَقَد… ولهذه المواضيع الأفضليّة. الكرسي الرّسولي سبق وتكلّم مع الأساقفة الألمان، وأوضح أنّنا لا نوافق على مباركة الثنائيّين المثليّين الرسميّة، عدا عمّا سمح به البابا فرنسيس، وهو البركة التي يحصل عليها كلّ الأفراد، مثلاً كما في نهاية القدّاس أو أيّ احتفال. هذه بركة لكلّ الناس. إنّها قناعة الكنيسة بأنّ الجميع مُرحَّب بهم وأنّهم مدعوّون لاتّباع يسوع والبحث عن الارتداد في حياتهم. وبغضّ النّظر عمّا يحدث اليوم، أعتقد أنّ هذه الأمر قد يتسبّب في المزيد من الانقسام بدلاً من الوحدة. وعلينا البحث عن وسائل لبناء وحدتنا على يسوع وحول ما يُعلّمنا إيّاه يسوع”.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير