تابع البابا فرنسيس يقول: من بين الأسباب التي تسبب حالات بؤس في شريحة من الشعب في مجتمع اليوم يمكننا أن نحدد: النقص في البنى التربوية من أجل تنشئة ثقافية ومهنيّة، صعوبة الحصول على الرعاية الصحية، التمييز في سوق العمل وقلّة المساكن الكريمة. فإذا كانت جراح النسيج الاجتماعي هذه تطال الجميع بدون تفرقة، فالمجموعات الأشد ضعفًا هي التي تصبح وبشكل أسهل ضحايا أشكال العبودية الجديدة. في الواقع، إن الأشخاص الذين لا يتمتعون بالحماية الكافية هم الذين يسقطون في فخاخ الاستغلال والتسول الإجباري ومختلف أشكال سوء المعاملة. والغجر هم بين الأكثر استضعافًا خصوصًا عندما تنقصهم المساعدات للإندماج وتنمية الإنسان في مختلف أبعاد العيش المدني.

أضاف الحبر الأعظم يقول: وهنا يدخل اهتمام الكنيسة ومساهمتكم الخاصة. فالإنجيل في الواقع، هو إعلان فرح للجميع لاسيما للأكثر ضعفًا والمهمشين. ونحن مدعوون لنؤمّن لهم قربنا وتضامننا على مثال يسوع المسيح الذي شهد لمحبة الآب لهم. لذا فمن الأهمية بمكان، بالإضافة إلى العمل التضامني مع الغجر، أن يُصار إلى التزام من قبل المؤسسات المحليّة والوطنية ودعم من قبل الجماعة الدوليّة لتحديد مشاريع ومداخلات موجهة لتحسين نوعيّة الحياة. فأمام صعوبات الإخوة وانزعاجهم على الجميع أن يشعروا بأنهم مدعوون ليضعوا في محور اهتمامهم كرامة كلّ شخص بشريّ. أما فيما يختص بوضع الغجر في العالم بأسره، فمن الضروري اليوم تطوير أساليب جديدة في المجال المدني والثقافي والاجتماعي، وفي إستراتيجية الكنيسة الراعوية لمواجهة التحديات التي تظهر تحت أشكال حديثة من الاضطهاد والظلم والاستعباد.

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول: أشجعكم على الاستمرار بسخاء في عملكم المهم هذا وألا تفقدوا الشجاعة، بل تابعوا التزامكم في سبيل من يعيشون حالات من الحاجة والتهميش في الضواحي البشريّة. يمكن للغجر أن يجدوا من خلالكم إخوة وأخوات يحبونهم بالمحبة عينها التي أحب فيها يسوع الأشد تهميشًا. كونوا وجه الكنيسة الفرح.

البابا فرنسيس: مريم العذراء جاهزة دائمًا لمساعدتنا

بمناسبة اختتام الشهر مريمي أقيمت في حدائق الفاتيكان المسيرة التقليدية السنوية وصلاة مسبحة الوريّة ترأسها الكاردينال أنجلو كوماستري نائب الأب الأقدس العام على دولة حاضرة الفاتيكان، وقبل اختتام الصلاة التحق الأب الأقدس بجماعة المصلين، وألقى تأملاً صغيرًا تمحور حول عيد زيارة العذراء لنسيبتها أليصابات الذي يصادف في ختام شهر أيار. قال الأب الأقدس: ذهبت مريم مسرعة عند نسيبتها المسنّة أليصابات لتخدمها. إنها سيّدة الجهوزيّة، وهي جاهزة دائمًا لتساعدنا عندما نرفع لها الصلاة ونسألها عونها وحمايتها. لذلك وخلال تلك اللحظات التي نشعر فيها بحاجة للمساعدة علينا أن نتذكر دائمًا أنها لا تهملنا ولا تجعلنا ننتظر: إنها سيّدة الجهوزيّة وهي مستعدة دائمًا لتذهب وتساعد!