علق البابا في عظته خلال القداس الذي ترأسه اليوم في دار القديسة مارتا على مثل الخروف الضال والدرهم المفقود شارحًا موقف الكتبة والفريسيين مما فعله يسوع وكانوا يتهامسون: "هذا الرجل خطير!" يأكل مع العشارين والخاطئين...هو يخل بالشريعة كلما اقترب من هؤلاء. قال البابا أن يسوع اعتبر ذلك "موسيقى النفاق" وهذا النفاق أجاب عليه بمثل.

شدد البابا على تردد كلمة الفرح في المثل الذي أعطاه يسوع كما ولو أنه قال أنتم تثيرون فضيحة مما حصل ولكن أبي في السماوات يفرح. وتساءل البابا عن عمق الرسالة التي يريد يسوع أن يوصلها وقال: "فرح الله، الذي لا يحب أن يخسر...إنه إله لا يكل عن البحث، يبحث عن جميع الذين ابتعدوا عنه كالراعي الذي ذهب ليبحث عن الخروف الضال."

سلط الحبر الأعظم الضوء على أن عمل الله عنوانه الخروج والبحث، أي البحث عن الجميع ودعوتهم الى الوليمة بغض النظر عن الطيب والخاطئ. هو لا يتسامح إزاء فقدانه أحد أبنائه، كما جاء في صلاة يسوع يوم خميس الأسرار: "الذين اعطيتني حفظتهم." نعم، عاد البابا وأكد أن الله لا يترك الضعفاء والضالين...وحثنا على البحث عنهم كما خرج الراعي ليبحث عن خروفه الضال أو كما بحثت المرأة عن الدرهم الضائع...هكذا يبحث الله عنا وهو يقول: "هذا ابني وأنا لا أريد أن أفقده."

من ثم أضاف فرنسيس خاتمًا، إن الراعي عاد بالخروف الضال الى بيته ووضعه مع الخراف الأخرى، إذا لا يجب أن نقول "أنت ضائع" بل أن نقول "أنت واحد منا" ، فالله لا يفرق بيننا ويفرح بكل ضال عائد: "لا يفرح الله بموت الخاطئ، بل حياته هي فرح له. كم كان هؤلاء المتهامسين بعيدين عن الله! لا أعلم!" وشدد على أن فرح الله يتجلى بمحبته لنا: "سأقول أنا خاطئ، أنا فعلت هذا وذاك...ولكن الله يجيبني: أنا أحبك، وسأجدك وأعيدك الى بيتي."

البابا يستقبل جمعية القديس بطرس: كونوا دائما علامة منظورة لمحبة المسيح إزاء المعوزين

استقبل قداسة البابا فرنسيس هذا الخميس في القصر الرسولي بالفاتيكان وفدا من “جمعية القديس بطرس” يضم زهاء مائتي شخص، ووجه كلمة ضمنها تحية شكر وامتنان على مساندتهم أعمال المحبة التي تقوم بها الكنيسة لصالح الأشخاص الأشد عوزا، وقال إن الكنيسة جدّدت خلال “سنة الإيمان” التي أوشكت على نهايتها، الإيمانَ بيسوع المسيح وأنعشت فرح السير في طريقه. وأشار الحبر الأعظم إلى أن الإيمان المُعاش بطريقة حقيقية يحرّك القيام بأعمال محبة، وذكّر بالتالي بوجود شهادات كثيرة لأشخاص أصبحوا رسل محبة في العائلة، المدرسة، الرعية وأمكان العمل، وفي الطرقات وكل مكان، ذلك أن التلميذ الحقيقي للرب يلتزم شخصيا في خدمة المحبة.